كعادته في كل مرة ينظم فندق الشاطئ «روتانا» في أبوظبي، مهرجان المأكولات ويختار إحدى دول العالم لتعريف الناس بنماذج مختلفة من الطعام، وفي الفترة الأخيرة استضاف الفندق الشيف الاسترالي كريغ سكواير في مطعم روديو غريل في الفترة ما بين 7 و 11 الجاري، الذي جاء خصيصا من كوينز لاند لإحياء هذا المهرجان. وتقديم النكهات الأسترالية المتنوعة.
عن الأكلات الشعبية في أستراليا قال كريغ: يوجد لدينا طبق الكونكر، وطير النعام وذلك لأن لحومهما قليلة الدهن ومشبعة بالبروتين، ولهذا تعتبر صحية، وتطهى هذه اللحوم بشكل متوسط، إذ تسلق قليلا، ومن ثم توضع في الفرن لمدة من 35 إلى 60 دقيقة. وكما هو معروف، أستراليا مزيج من الشعوب، أي في المحصلة مزيج من الثقافات، وهذا ما يفرض تنوع معين على المطبخ الأسترالي.
وعن المطبخ الاسترالي قال الشيف كريغ: «في استراليا حضارة جديدة، وهي منفتحة على جميع شعوب العالم، ونعتبر ما يوجد هو مطبخ معاصر، وأهم ما يميزه اللحوم، والمأكولات البحرية، وهناك طرق عديدة للطهي مقتبسة من حضارات الشرق الأوسط ومن آسيا وأوروبا، ولا يوجد كما هو مألوف على سبيل المثال مطبخ فرنسي يقدم كل الآكلات الفرنسية أو مطبخ إيطالي، إنما أدى الانفتاح على العالم أن تقدم قائمة متنوعة من الطعام». وعن الأطباق التي يبدع في إعدادها الشيف الأسترالي يقول: «القرديس» الكبير، والتمساح مع الملح، هذه الأطباق التي أعرضها عادة، ولكن لدي الطبق المفضل الذي أحب أن آكله وهو «البط» الذي أطهوه بطريقة معينة على البخار، إذ أضع تحته مجموعة من الخضار وربما يكون هناك حلو، ونودليز، وجرجير وبهذا يتشرب البط كل هذه النكهات. وكل هذه المأكولات وغيرها تعكس تجربة الشيف التي بدأت مبكرا إذ أوضح بقوله:بدأت بالطهي مبكرا ومن ثم التحقت بجامعة لدراسة فن الطهي منذ كان عمري 16 سنة، واستمررت في الدراسة لمدة أربع سنوات، سافرت من بعدها لتعزيز تجربتي في النمسا ولندن وغيرهما من الدول والعواصم الأوروبية، ومنذ 15 سنة افتتحت مطعما أديره بخبرتي.
الطهي بين المرأة والرجل... عادة ما نرى الرجال أكثر خبرة من النساء في إعداد الطعام في مطابخ الفنادق، ومن خلال تجربته في تميز الرجل عن المرأة قال: ربما يكون الرجال أكثر خبرة من النساء، لكن في أستراليا النسب معتدلة، وفي مطعمي الشخصي نسبة النساء أيضا توازي نسب الرجال، ومن واقع الخبرة أرى أن المرأة تزيد على الأطباق عناية وإحساس. ولكن هذا الرأي هل يجعل الشيف الأسترالي يتناول في منزله الطعام من يد أمه أو زوجته أشار: في بعض الأحيان تعد زوجتي الطعام وأحيان أخرى أنا، وتعد زوجتي الطعام على ذوقي، لأنني أنا الذي عملتها في الأساس. كثيرا ما ينجذب الناس إلى الأكل المشبع بالدهون، ويسبب بحسب خبراء التغذية بعد فترة نوعا من الإدمان، لكن هناك بدائل يطرحها الشيف كريغ قائلا: من الممكن أن نستخدم زيت الزيتون عوضا عن الزبدة، وأن نستخدم بكثرة الخضروات والأعشاب، والبهارات، لأنها تمنح الطعام نكهة خاصة وأشياء كثيرة بديلة، ولا تسبب مشاكل صحية.
وعن تذوقه للطعام العربي قال: تعيش في أستراليا جالية عربية كبيرة، وأميل عادة إلى المطبخ اللبناني، كما تعرفت على المطبخ العربي من خلال سفري إلى كثير من الدول العربية مثل سوريا ومصر وغيرها، وعموما الأكل العربي معروف عالميا وفي استراليا على وجه الخصوص، ومن أشهر الأطباق التي تقدم هناك «الفريكة باللحم».
أبوظبي - عبير يونس



