عودة إلى الأصالة.. هذه المرة الأبطال أشبال، جمعتهم هوية واحدة، وتحصنوا بسلاح الماضي الثمين، أملاً في البقاء ضمن خانة الفرسان، كيف لا وهي البطولة الأكثر جماهيرية، والأوفر حظاً وقبولاً ومشاركة لدى جيل الشباب على مستوى دول الخليج العربي قاطبة أكثر من 12 ألف طفل تحت سن 14 عاماً، عادوا مجدداً للتنافس على لقب فارس اليولة ضمن فئة الناشئين في دورتها الرابعة على التوالي، والتي تجري منافساتها منذ عامها الأول بتوجيهات ودعم ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، ويتولى تنفيذها مكتب بطولات سموه.

البطولة التي انطلقت فعالياتها مطلع الأسبوع الحالي، وسط مشاركة وحضور آلاف الأطفال الحالمين بلقب الفروسية والقوة والشهرة والرجولة من فوق الرمال، بدأت في دورتها الأولى بمشاركة نحو 8 آلاف «يويل» تحت سن 14 عاما، وأصبح عدد المشاركين في دورتها الثانية ما يقارب 12 ألف طفل، وكذلك الأمر في العام الماضي، و تم إتباع آلية عمل مختلفة، تتيح للمتسابقين حظوظاً أوفر، وذلك بحضورهم مباشرة إلى مكان إقامتها في قاعات أرض المعارض بمطار دبي، والتسجيل للدخول إلى حقل المنافسة. وبحسب ما يوضح عبد الله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب بطولات سمو ولي عهد دبي، فإنه من المتوقع هذا العام أن تزيد أعداد المشاركين عن العام الماضي بنسبة 10%.

وذلك بفعل الواقع المشهود من الإقبال الجماهيري للحالمين الصغار، للمشاركة في بطولة تمكنت بثقة الأبطال من أن تصنع لنفسها اسما وعالماً خاصاً ومختلفاً، يتطلع إليه الشباب الخليجي بعين الإعجاب والتمني. ويضيف بن دلموك إن بطولة الناشئين وجدت بهدف تأسيس قاعدة محترفة ومنافسة في يولة الكبار، ناهيك عن أهداف أخرى سامية وملموسة أبرزها تعزيز ملامح الحس الوطني والحفاظ على الموروث، وتأكيد الهوية الوطنية، وقد وجدت البطولة تزامناً مع فعاليات مفاجآت صيف دبي.

وأقيمت تحديداً في مدينة مدهش الترفيهية، تناغماً مع أهداف رصينة تحصن الطفولة وتعدها لواقع ومستقبل أكثر التزاماً وحضوراً، ولعل ما يؤكد ذلك كما يقول بن دلموك، هو اشتراط اللجنة المنظمة للبطولة إحضار المشارك لشهادته الدراسية وحصوله على تقدير «ناجح»، لكل طفل يرغب بالمشاركة، وغير ذلك يحرم الطفل من المنافسة مهما كانت يولته. نقطة أخرى مهمة، بحسب المدير التنفيذي لمكتب البطولات التراثية، وهي أن أولياء الأمور يدفعون أبناءهم ويحفزونهم على تعلم هذا الموروث الجميل والرصين، والمنافسة فيه بثقة الفرسان، والسبب كما يقول هو أن البطولة تتسم بجوانب إيجابية كبيرة، حيث أن كل أب يود أن يرى ملامح الثقة والرجولة على وجه ولده؛ على هيئة فارس صغير، يتحلى بالإقدام والقوة والبصيرة والشجاعة.. واليولة كبطولة تضمر في ميدانها مسميات أوسع وأكبر وأحصن مما يتصورها البعض.

تأهل وجوائز

في الحلقة الأولى من «ميدان الصغار 4»، تمكن المتسابقان راشد سعيد المنصوري، ومحمد خميس بن صبيح، من التأهل للمرحلة المقبلة، حيث تقوم آلية البطولة التي تحتضن آلاف الصغار، على تصفيات أولية تمنح 10 من مجموع محدد الدخول في حلقة تنافسية، يتم اختيار اثنين منهم لدور جديد، وفي النهاية يتأهل 12 فارساً صغيراً، لمرحلة ما قبل الختام، وفي الختام يعلن عن البطل ومن يتلوه.

جوائز المسابقة هي 250 ألف درهم للمركز الأول، و150 ألفا للثاني و100 ألفا للثالث، و50 ألفا للرابع، و10 آلاف لأفضل يويل، ومبالغ نقدية أخرى لكافة المشاركين.

«ميدان الصغار» يقدمه الإعلامي الشاب غانم الشامسي، وهو يسجل كل جمعة، ويبث مساء السبت على «سما دبي»، أما لجنة التحكيم فتتكون من راشد الخاصوني وخليفة المحرمي ومسلم العامري، وضيف الحلقة الأولى كان الفنان الإماراتي سلطان الشحي.

المشاركون: من 5 إلى 14 عاماً

العدد: أكثر من 12 ألف متنافس

البطولة: يولة الناشئين 4

الجوائز: نقدية للجميع

دبي ـ عنان كتانة