عبر برنامج «جريدة بلا ورق» تطل المذيعة سماح أحمد على الجمهور من خلال قناة أبوظبي «الإمارات الفضائية» التي تبث برنامجها عند العاشرة من مساء كل يوم ولمدة خمس ليال في الأسبوع.
وبهذا البرنامج تختزل سماح تجربة طويلة في الإعلام، بدأتها في الإذاعة، مشيرة إلى أن عملها الإعلامي جاء بمحض الصدفة، إذ طلبوا منها ذات مرة حين غابت إحدى زميلاتها المذيعات وكانت حينها تكمل دراستها وتعمل كإدارية في الإذاعة وسألوها - هل من الممكن أن تسجل إعلاناً؟تقول سماح: بالفعل سجلت الإعلان، وانتبه المختصون إلى طريقتي في الكلام، وآلية مخارج الحروف التي كانت صحيحة، فخضعت من بعدها لدورة تدريبية، وكان ذلك في العام 2001 عندما قام بترشيحي نائب مدير الإذاعة آنذاك عبدالله الزعابي، وعندما أصبح الإعلامي جابر عبيد رئيساً لإذاعة أبوظبي نقلني من الإرسال إلى مركز الإذاعة، ومن هناك كانت بداياتي العملية في الإذاعة.
وللعمل في الإذاعة ميزات معينة تختلف عن شاشة التلفزيون تقول عنه سماح: العمل في الإذاعة يخلق حميمية كبيرة، وذلك من خلال التواصل مع الجمهور والاتصالات التي تجري بيننا وبينهم.
إضافة إلى «المسجات» وغيرها، إضافة إلى أن الإذاعة تنقل الإحساس العالي للمذيع، عبر تفاعل الناس مع صوته، فالصوت أداة وحيدة يعبر من خلالها المذيع عن مصداقية الفكرة ويقنع بها الناس، والحمد لله كنت أصل إلى الهدف المطلوب.
اختلاف
تقدم سماح أحمد حالياً «جريدة بلا ورق»، ومن قبلها قدمت برنامج «ستايلش»، وأيضاً برنامج «جذور»، ولكل واحد من هذه البرامج إيقاعه الخاص، ولكل برنامج أيضاً توجهه وجمهوره، وعن هذه الجوانب قالت: «جريدة بلا ورق» فيه الكثير من الرسمية، وأكسر حدة هذه الرسمية أحياناً بالقليل من الكلام العام الإماراتي، ويصل هذه البرنامج للكثير من الناس.
وتقول سماح عن «ستايلش» التي كانت تقدمه سابقاً: أنا متعددة المواهب، وربما حبي وقدرتي على الرسم جعلني أميل للتصميم، ولهذا حين عرض علي تقديم البرنامج أحببت هذا لأنه يتحدث عن الأزياء وتاريخ الماركات وما إلى ذلك من أشياء، تحاكي المرأة وتساعدها على اختيار ما يناسبها، من ملابس، وإكسسوارات واعتبر نفسي أنني وفقت في تقديمه.
ولا يقتصر عمل سماح على الحدود الجغرافية للدولة، لأنها تسافر في بعض الأحيان إلى العديد من دول العالم لتغطية بعض من الأحداث المهمة التي تقام خارج حدود الوطن.
وتقديم رسالة يومية لأهم ما يجري من فعاليات تشارك فيها الإمارات، وهذا ما يتطلب منها كما أكدت مجهوداً كبيراً، فالسفر يتطلب مني أن ألم بتفاصيل كل كبيرة وصغيرة تحدث من حولي، وأن نجد الوقت الكافي لكتابة المادة، على أن تكون بأكمل صورة لأني أحب أن أمنح العمل حقه وزيادة.
وأضافت ان هذا ما يحدث بطبيعة الحال لأنني أنسى كل شيء عندما أدخل الاستوديو لأقدم برنامجي، فأنا أفصل تماماً بين حياتي الشخصية والعمل، وأنسى كل شيء يتعلق بحياتي الشخصية، وكانت الدكتورة ناديا بو هناد قد قالت لي في إحدى المرات، «عليك أن تفصلي سماح في الحياة عن سماح في الاستوديو، فأنت واجهة فريق العمل كله ومن خلالك ينجح البرنامج»، وبالفعل تواجهني العديد من المواقف المحرجة على الهواء لكتني أستطيع السيطرة عليها.
ولأجل تعزيز تجربتها كإعلامية تلجأ سماح إلى القراءة وأوضحت ذلك بقولها: أهم شيء بالنسبة لي القراءة، هناك أوقات للاسترخاء ابتعد بها عن صخب الحياة، وذلك بحسب الإجازات، وهنا أمارس الرياضة إلى جانب القراءة، فأهم شيء بالنسبة للإعلامي معرفته بفن الخطابة والحوار.
ومن بين عدد من البرامج التي قدمتها يبقى لسماح طموحها الشخصي إذ أوضحت: لدي رغبة بتقديم برنامج يقدم الفائدة الكبيرة للمجتمع، على أن يكون برنامج توعية يستهدف كل فئات وشرائح المجتمع من مواطنين ومقيمين. وكإعلامية لها نظرة مختلفة حين تتابع غيرها من الإعلاميات تقول سماح أحمد انها معجبة للغاية بتجربة الإعلامية هالة سرحان، ومن الغرب بلا منازع «أوبرا» التي تثير الكثير من المواضيع الإنسانية التي تهم العالم كله، وتستخدم أدواتها بشكل صحيح.
أبوظبي - عبير يونس

