يُعتبر الإنشاد الديني رسالة متواصلة تتطلع إلى إشباع الأذواق وتهذيبها، متقدمة بخطى ثابتة لتزيح الفن النشاز الرديء، وتشكل بديلا يطرب الآذان ويسمو بالأرواح على إيقاع مهذب وكلمات بناءة، بعيدا عن عالم الإسفاف والابتذال.
ولا ننسى الجمال والإتقان في أداء النشيد والأسلوب الجذاب لنقل الرسالة إلى الناس.المُنشد الإماراتي أحمد حسن المنصوري، صوت مُتألق في مجال الإنشاد حيث بدأ حياته الإنشادية في 1996 خلال المرحلة الثانوية من دراسته، مُستمرا إلى يومنا هذا.
ولاقت أناشيد المنصوري صدى واسعا لدى الناس، حيث تتميز أعماله بمعان راقية، وبأسلوب جذّاب مؤثر. «الحواس الخمس» التقت أحمد المنصوري، وحاورته حول رؤيته للإنشاد.
ما الجديد عند أحمد المنصوري؟
ألبوم «لو بكيتي»، والذي صدر في نسختين، واحدة بإيقاع والأخرى من دون إيقاع، بعد عام و نصف العام من العمل، وتتراوح فيه الأناشيد ما بين اللغة العربية الفصحى والعامية. وتم تصوير نشيد «لو بكيتي» في إطار فيديو كليب ويعرض حاليا علي قناتي الشارقة و نجوم. ومن جانب آخر واجهتني بعض التحديات في الألبوم الجديد أبرزها اختيار الألحان.
لمن أنشدت في ألبومك الجديد؟
للأم، والفتاة المسلمة، ولمن يبحث دائما عن النجاح، وهناك أناشيد فيها مناجاة، وغير ذلك.
لماذا أدخلت الموسيقى على أناشيدك؟
قلت سابقا أني أصدرت الألبوم بإيقاع ومن دون إيقاع. وشخصيا استشرت الكثيرين من أهل العلم وأباحوا لي إدخال الموسيقى، فالأمر يعتمد أولا وأخيرا على اختيار الكلمة.
هل إنشادك متعلق فقط بالدين أم تتناول قضايا أخرى؟
ما قدمته إنشاد لله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم، وتطرقت إلى قضايا ومواضيع متنوعة.
في أعمالك كيف تختار الكلمة واللحن؟
اللحن الجميل هو نقطة الانطلاق، والكلمة الناجحة التي تخاطب الروح، فأغلب اختياراتي هي اجتهادات فردية من حيث اللحن، خاصة وأن أغلب أعمالي من تلحيني، أما بالنسبة للكلمة فهناك الكثيرون من المنشدين والشعراء الذين أتعاون معهم، وأختار ما يناسب أسلوبي ويرضي جميع الأذواق.
ما الهدف الذي تسعى إليه من وراء الإنشاد؟
إرضاء الله عز وجل، وأن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن يكون النشيد والكلمة الصادقة والهادفة في كل بيت وعلى لسان كل طفل ورجل وامرأة، لا نريد منها لا سمعة ولا مالاً ولا شهرة.
الصعوبات في مجال الإنشاد مادية أم معنوية؟
المنشد الإماراتي خاصة هو الذي يتحمل عبء نشيده دون وجود مؤسسات خاصة تهتم بصقل هذا الفن لديه، فهو يختار كلمات أنشودته، ثم يقوم وحده بتلحينها ومن ثم أدائها، وبرأيي إن الحاجة الرئيسية التي تنقص النشيد الإماراتي ليصل إلى القمة، هي الرعاية من قبل لجان أو مؤسسات خاصة ولهذا تأخر بروز المنشد الإماراتي.
حقق الإنشاد الإسلامي نجاحا عالميا فلمن تستمع لغيرك من المنشدين؟
أسمع جميع المنشدين دون استثناء، وبالأخص المنشد العالمي سامي يوسف والمنشد الكويتي محمد الحسيان، وإبراهيم السعيد، وياسر الرصاصي، والمنشد الإماراتي الذي أقتدي به وأحب صوته كثيرا وأتمنى له التوفيق والنجاح والذي تعلمت من صوته ومن أدائه هو المنشد المهندس أسامة الصافي.
هل تلتقي بزملائك المنشدين خارج إطارات العمل؟
نعم بالتأكيد، وبيننا لقاءات كثيرة، لاسيما مع أسامة الصافي، وسيف فاضل، وغيرهما، ولدينا فكرة على ورق نطمح لتحقيقها لواقع ملموس، وهي إنشاء جمعية تحتضن المنشدين وكل شخص مهتم بهذا الفن الهادف والراقي.
تعرض أناشيدك في قنوات فضائية غنائية، هل هذا مناسب وسط الكم الهائل من الكليبات الجريئة؟
المتابع للقنوات الغنائية سيشاهد حتما أي كليب لأي منشد، وسيقف وقفة مع نفسه عند سماعه ومشاهدته، وليس هدفي من الكليب الشهرة.
ما الذي دفعك إلى تصوير الأناشيد على طريقة «الفيديو كليب»؟
فيديو كليب النشيد الناجح هو الذي تنسب مشاهده لتشحن المعاني بمعانٍ أخرى فتزيدها عمقاً وجمالاً ، بل إن المشاهد لتتماهى مع كلمات الأنشودة فتحيلها إلى مشاهد حية وناطقة تلامس شغاف القلوب . ومن هنا تكمن فائدة الفيديو الكليب للأنشودة.. فالصور والمشاهد وحركات المنشد وتعبيراته تلعب دوراً مهماً في رسم صورٍ وأخيلة لا تستطيع الكلمات بمفردها أن توحي بها .
ظاهرة الإنشاد ازدادت في الفترة الأخيرة ومعها الأناشيد المصورة برأيك ما السبب؟
الكليب دافع قوي لانتشار الإنشاد ودخوله كل بيت، والناس تقضي معظم أوقاتها في مشاهدة التلفزيون الموجود في أماكن العمل والمقاهي والمطاعم وغيرها، مما يساعد المشاهد على التعرف إلى الإنشاد كفن إسلامي هادف يدعو إلى الفضيلة.
ما رأيك في البرامج التي تحتضن الشباب المهتمين بالإنشاد وتصقل موهبتهم؟
من وجهة نظري أعتبر أن هدف تلك البرامج هو التركيز على الجانب التجاري لا غير.
ما هي مشاريعك الجديدة ؟
أُجهز حاليا للألبوم التالي، ونفذت مع الموزع المصري شريف القاسم أربعة أعمال، وسأنفذ الباقي في مصر. ولدي تعاون في مجال التلحين مع الفنان الإماراتي أحمد الهرمي.
دبي - جميلة إسماعيل
