هل يتعارض الغناء بلغتنا الجميلة مع معايير العالمية، وهل تعتبر «الدويتوهات الغربية» دليل نجاح المطرب العربي لدى مستمعي الغرب، ولماذا يعترض البعض على عالمية الأغنية الشعبية ويعتبرها مسخاً مشوهاً لا علاقة له بالفن العربي الأصيل؟!

وصلت النجمة هيفاء وهبي إلى العالمية بفضل جمالها الصارخ، وحضرت مهرجان كان السينمائي في دورته الستين بعدما تم اختيارها وجهاً إعلانياً لمجوهرات «شوبار» والتقط لها مصورو الوكالات والفضائيات العالمية وهي تسير على السجادة الحمراء، فضلاً عن قيام محطة فاشون تي في، المتخصصة في عالم الأزياء والموضة بتصوير تقرير مدته نحو عشر دقائق عنها خلال هذه الزيارة. كما وجهت إليها دعوة لإحياء حفل خيري في إمارة موناكو، ضم عدداً من الشخصيات المهمة مثل الرئيسين الكولمبي والفلبيني، وآخرين لرعاية حملة لصالح أطفال لبنان وتشجيع زراعة الأشجار بعد الحرب الأخيرة على لبنان وقد ألقت خلال الحفل كلمة عبرت فيها عن أهمية الرسالة التي يقدمها المغني في خدمة قضايا اجتماعية وإنسانية. فضلاً عن وصولها للمرتبة 49 بين 99 امرأة جذابة في العالم، لتجيء بعدها صحافية من محطة سي ان ان الى بيروت ورافقتها خلال يوم كامل لتصوير حياتها اليومية من الصباح حتى المساء.

وقد أشارت هيفاء الى أنها استفادت كثيرا من المقابلة التي عرفت عددا أكبر من الناس إليها، بجانب كونها ثاني مغنية تستضيفها هذه المحطة بعد فيروز على شاشتها.

شعبولا يهاجم اسرائيل

لم تكن هيفاء الفنانة الوحيدة التي يتم استضافتها في محطة سي ان ان، فقد كان ظهور شعبان عبدالرحيم ظاهرة تثير الاستغراب والضحك بعدما أذاعت المحطة أغنيته الشهرية «أنا بكره إسرائيل وبحب عمرو موسى» فضلاً عن انتشار هذه الأغنية على لسان كل عربي في العالم، وقد حقق ألبومة الأول مبيعات كبيرة على الرغم من أن تسجيله لم يكلف أكثر من 2700 دولار أميركي، تعددت الموضوعات التي تناولها شعبولا في أغنياته مثل السجائر والحرب على العراق والعدوان الإسرائيلي على لبنان.

وعلى الرغم من بساطته التي تصل إلى حد السطحية إلا أنه حصل على مكانه على خريطة العالم العربي والعالمي كظاهرة من الظواهر العجيبة، وقد قال المطرب هاني شاكر إن هناك مؤامرة ضد الفن المصري الأصيل، معتبراً استضافة شعبان عبدالرحيم في محطة سي ان ان الأميركية من اجل السخرية على الفن المصري، مندهشاً كيف يصنف شعبولا فناناً عالمياً وهو لا يستطيع القراءة والكتابة أو حتى الكلام بطريقة مناسبة.

الملك يحقق نجومية

بدأ محمد منير من حيث انتهى هؤلاء العمالقة الراحلون، وأدخل على موسيقانا العربية تغيرات كبيرة كان من نتيجتها انتشارها في الغرب، عوامل كثيرة أهلت منير لذلك منها ثقافته اللامحدودة، واطلاعه الدائم على ما يحدث في العالم، وبالقطع موهبته وذكائه، فهو صاحب المقولة الشهيرة «كي تصل للعالمية يجب أن تصل إلى داخل أعماق بلدك أولاً» وبذا نجح محمد منير في تحقيق نجاحات كبير ة في معظم الحفلات التي نظمها داخل وخار ج مصر، وأصبحت له جماهيرية لا يستهان بها في الخارج، فموسيقاه وصوته شكلا علامة بارزة في قلوب المعجبين.

الحب الكبير

لم يكن يحلم السوبر ستار راغب علامة بالعالمية، لكنه كان يسعى لتحقيق حلمه في الغناء والوصول لقلوب الناس، وعلى الرغم من ذلك وصل راغب علامة للعالمية بفضل أسفاره وحفلاته في أصقاع العالم فكان أول مغن عربي يصور فيديو كليب في الولايات المتحدة الأميركية برعاية شركات سيارات «مرسيدس» العريقة كليب أغنية «نسيني الدنيا» الذي صور في ايطاليا، وشركة الطيران الماليزية لكليب «الحب الكبير» الذي صور في العاصمة كوالالمبور.

الهيب هوب

من أجل تحقيق الانتشار والشهرة العالمية، قدمت المغنية اللبنانية ميليسا دويتو غنائياً عربياً انجليزياً مع نجم الهيب هوب العالمي ألبان بعدما استمع إلى ألبومها وأعجب به ، وعلى الرغم من قدراتها الصوتية المتواضعة، تجرأت ميليسا على تقديم الأغنية فنالت قبولاً جماهيرياً بسبب الانسجام ما بين الغناء باللهجة اللبنانية وموسيقى «الهيب هوب».