شاب خياله خصب، سحرته الشاشة فراودته أحلام الشهرة والسجادة الحمراء، رسم طريقه بنفسه وصقل موهبته بالتدريب والتجارب. «الحواس الخمس» التقى طارق المنصوري المولع بالتمثيل وكان الحوار التالي..
كيف كان دخولك المجال الفني؟ لعلي مشاهد جيد للمسلسلات الخليجية والعربية بشكل عام، وكثيراً ما أتابعها في البيت أولأ بأول وأخصص جدولاً خاصاً بها سواء في شهر رمضان أو غيره من الشهور، ومن خلال تأثري بما أشاهد قررت الالتحاق بمسرح رأس الخيمة الوطني بسبب صعوبة الوصول للتلفزيون، وكونه قريبا أيضاً من المنزل، وشاركت في أول عمل لي من إخراج عبد الله الأستاذ في مسرحية الضرير عام 2003 التي لعبت فيها دور أحد البحارة خلف الكواليس.ما الدافع وراء هذا الاهتمام؟لطالما حلمت بالوقوف والتمثيل أمام كبار الفنانين، وأن أظهر معهم على شاشات التلفزيون لتحويل رسالة ورقية أبدعها مؤلف إلى صورة معبرة بالأحاسيس أوصلها للمشاهد، والعيش في أجواء القصة أو الروايات التي تحكى.
خضت تجربة المسرح والسينما، هل هناك تجربة تلفزيونية منتظرة؟أعشق المسرح لوجود ذلك الترابط المباشر والغريب بين الممثل والجمهور، أما تجربتي التلفزيونية المقبلة فأنتظر فرصتها في دور مناسب.خضعت دورات مسرحية كثيرة.. ما أهمية تأهيل الممثل في نظرك؟هذه الدورات تحسن أداء الممثل وتأهله من الناحية الجسدية والفكرية، وتعرفه على القواعد والأسس التنظيمية المتبعة في المسرح، بدءاً من الالتزام بالمواعيد إلى الخروج بخيال خصب ووعي خاص يعلم الممثل أين يلعب ومع من، وكيفية التعامل مع هذا المكان والتصرف في جميع الأحوال سواء في المسرح أو الحياة العامة.
هذه الدورات تنمي شخصية الإنسان مع نفسه والآخرين في بيئته، صحيح أن الموهبة والتجارب العملية تكون كافية أحياناً لبعض الممثلين، إلا أنه لا يمكن الوقوف عند خط للنهاية، فلابد من تنمية المهارات بمثل هذه الدورات، فالمسرح بحر لا ينتهي من جميع العلوم.
هل حصدت أي جوائز؟
حتى الآن لا، لكنني رشحت لجائزة أفضل ممثل دور ثاني في مهرجان أيام الشارقة المسرحية بمسرحية (مندلي).
ما قصة مندلي؟
هي مسرحية تجريبية من إحدى الورش التدريبية التي أنتجها مجلس دبي الثقافي، وهي تأليف الدكتور جواد الأسدي وإخراج الشاب محمد صالح، وتروي المسرحية سيرة الخيانة الزوجية والغيرة بين الزوجين، لعبت فيها دور الضابط المتغطرس الذي يزرع الشك في نفسية الشرطي الحلاق من زوجته، وعرضت المسرحية في مهرجان أيام الشارقة المسرحية، وحازت على جوائز منها جائزة الإضاءة التي صممها المخرج، وجائزة مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي.
شاركت في باب الأمل والصندوق العجيب ومغامرات جميلة وهي مسرحيات مقدمة للطفل.. هل تفضل هذا النوع من المسرح؟
أفضل مسرح الطفل بالرغم من صعوبته، فيتشارك فيه المؤلف والمخرج والممثل بالتقيد بأسلوب خاص في الحديث إلى الطفل في مرحلة عمرية معينة تتداخل فيها التربية والثقافة والتوعية إلى جانب التسلية والإمتاع.
ألا تجد أن الكوميديا المحلية نادراً ما تضحك حقيقةً أو تمتع؟
الكوميديا المحلية موجودة في مسرحنا المحلي وبشكل جميل، وهناك أعمال كوميدية كثيرة من الظلم أن نصفها بغير ذلك، ربما نعاني أحياناً من قلّة النصوص.
متى يمكننا القول إننا في الإمارات لدينا فيلم طويل ممتاز؟
عندما يكون لنا جهة تحتضن إخواننا السينمائيين وتطرح عليهم هذا السؤال، فيجيبوا هم بأنفسهم وتأخذ أجوبتهم بعين الاعتبار.
هل من عقبات تعرقل طريقك كفنان محلي؟
الحمد لله لم تواجهني أي عقبات تعرقلني، والفضل يعود لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ولجهة عملي لتفريغي للأعمال المسرحية سواء الداخلية منها أو الخارجية والتي تحمل اسم الدولة، فهناك صعوبة شديدة في تفريغ الفنانين في بعض من الدوائر الحكومية والوزارات وهي المشكلة التي أتمنى أن تجد طريقها إلى الحل.
جمهور المسرح هل هو في تزايد أو تناقص مستمر؟
المسرح له جمهوره الخاص المتذوق لهذا الفن، وللأسف أعداده تتراجع بشكل مخيف والسبب في اعتقادي وجود السينما العالمية والتلفزيون، وغيرها من الأمور الترفيهية والثقافية التي طغت على المسرح مؤخرا، ولكن لا يزال إخواننا الفنانين مسيطرين على هذا الموضوع في الإمارات إلى حد ما.
هل تفضل استخدام اللغة العربية الفصحى أو العامية على خشبة المسرح؟
على حسب الموضوع والنص الذي بناه المؤلف طبعا، فلا أستطيع أن أحدد نمطاً واحداً على طول الخط، فلغتنا العربية جميلة وراقية على المسرح، وكذلك لهجتنا المحلية التي تخدم العديد من المواضيع وتطرحها بشكل محلي جميل.
هل من جديد في أجندتك؟
هناك مفاجأة مخبأ للساحة الفنية والجمهور، وستعلن عن نفسها في الوقت المناسب.
رأس الخيمة - أمينة الجسمي


