يصور في الفجيرة عملان دراميان هما «حنة ورنة» للمؤلف الإماراتي يوسف إبراهيم، ومسلسل «للأسرار خيوط» عن نص الكاتب محمد سعيد الضنحاني وكلاهما كاتب إماراتي، ويبدو العمل الثاني يتضمن رؤية درامية جديدة يسعى الضنحاني لتقديمها من خلال عودته للتراث المحلي حيث يبرز الكثير من القضايا الإشكالية من خلال التمسك بالأرض.
وحينما تسرب العام الماضي أن جمال سالم قد اعتذر عن الكتابة للدراما، ظهرت ردود أفعال كثيرة في الوسط الفني الإماراتي تدعوه للعودة عن هذا القرار، ولكن جمال كان حادا في ذلك الوقت على خلفية بعض الإشكاليات الإعلامية وغيرها، والتي رأى أنها محبطة ولا تدعو للتفاؤل ونحن لن نخوض فيها الآن.ولكن يبدو ان تأثير الفنان أحمد الجسمي على عودة جمال للكتابة بعد انقطاع لمدة عام، قادته للدخول في تجربة جديدة هي تجربة «سيدكوم»، وتجمع الكثير من الفنانين الإماراتيين وعلى رأسهم الفنانة سميرة أحمد التي تجد في جمال سالم أحد أبرز كتاب الدراما المحلية، ومن المؤكد أن عودة جمال للكتابة ولو متأخراً هذا العام، كانت بسبب إيمانه بضرورة وجود كل الفنانين الإماراتيين على الشاشة المحلية لكي يتنافسوا من خلالها.
ويؤكد جمال سالم هذا التوجه بقوله: عدت للكتابة لحاجة الوسط الإماراتي إلى عمل وإلى حكاية تجمعهم، وقد لاحظت أن هناك غياباً للدراما المحلية الإماراتية هذا العام، ويعد رحيل سالم الحتاوي خسارة كبيرة للوسط الإماراتي بكل معنى الكلمة. ويضيف في حديثه مع «الحواس الخمس»: لقد مرت الكويت بهذه الحالة في الثمانينات، ولكن استطاعت تجاوزها نتيجة استكتاب بعض الأسماء الخبيرة في هذا المجال، وكان الفنان سعد الفرج يطلب أحد الكتاب الاختصاصيين ويملي عليه فكرته ويطلب منه صياغتها، وهكذا مضت الدراما الكويتية تستفيد قولاً وفعلاً من وجود خبرات عربية مصرية وسورية وغيرها، وعملت بنفس المبدأ سميرة أحمد في مسلسل «نص درزن».
وقد نجحت التجربة إلى حد ما مع الكاتب يوسف إبراهيم، ولكن هذه المحاولات كانت طرقاً لتجاوز الأزمة، بما في ذلك الاعتماد على كتاب خليجيين، ولا بد من إيجاد حل لتجاوز الأزمة من جذورها، وربما كنت أتمنى لو طلب مني أحد مثل وزارة الثقافة أو الإعلام، لتدريس مجموعة من الشباب فن السيناريو في دورة تنظم للشباب.
والتحدث عن تجربتي بشكل أو بآخر في الكتابة الدرامية، وأعتقد أن هذا قد يكون حلاً ما لتجاوز الأزمة التي تعتبر واحدة من أساسيات تراجع العملية الدرامية في الإمارات. فهناك نقص حاد في الكتاب، في الوقت الذي يزداد فيه عدد الفنانين، وبالتالي يمكن لورشة عمل كهذه أن تثمر بولادة كتاب يحققون فيلما تلفزيونيا مثلا، ولا بأس أن نقوم بإنتاج هذا الفيلم من خلال دعمه وتسويقه وتشجيع الشباب على الكتابة.
وأكد جمال أن سلطان النيادي دخل تجربة الكتابة من خلال عملين، وها هو ينجز الثالث وهي تجربة مبشرة، ولكن عموماً الدراما الإماراتية تقع تحت رحمة النص، والنص وحده هو القادر على بناء نهضة متوازنة للدراما الإماراتية.
دبي - «الحواس الخمس»


