الفن يمثل رسالة كبيرة في قاموس الفنان علي بن محمد، فصدقه مع نفسه أثمر إحساسا وشعورا جميلا في قلوب مستمعيه، فهو فنان يؤدي واجبه نحو جمهوره.
ولنا أن نتذكر باقة أغانيه الجميلة وأشهرها (أبوس راسك يا زمن، أمانة يا طيار، كش ملك، عيال حارتنا، وجميلي، لا تصيح تبغيه، ما يحس اللي جرح)، وغيرها الكثير المتميز التي تعكس الطابع الإنساني، وتعالج حالات ومشكلات موجودة في المجتمع مثل الصداقة والغربة وغيرهما.
وهذه الأغاني تعود بالمرء إلى ذكريات الزمن الماضي، وتشعرنا بحنين إلى تلك اللحظات الإنسانية النقية التي يندر تكرارها في العصر الحالي.«شعبيات 1» جديد بن محمد، وفي ألبومه يتجه نحو تقديم الأغاني الخليجية القديمة في إطار جلسات.
مُؤكدا أن هذه الجلسات تسريبها ووجودها بين الناس ظاهرة صحية، لأنها تنقي السمع، فالفن يكون فيها على «السجية»، وهي جلسات بدون تكليف أو «برستيج». الحواس الخمس التقت الفنان علي بن محمد فكان هذا الحوار:
بداية ما هو جديد الفنان علي بن محمد؟
جديدي هو ألبوم «شعبيات 1» وهو عبارة عن جلسات تتميز بالغناء الشعبي والخليجي بشكل عام.
وهل هناك سر وراء توجهك للقاهرة مؤخرا؟
يبتسم قائلا : نعم، وذلك بهدف إجراء اللازم لإصدار ألبومي الجديد، وأعلنها لقراء البيان أن جمهوري يمكنه اقتناء الألبوم في 16 يونيو.
من هم الشعراء الذين تعاونت معهم ؟
الشاعر السعودي علي القحطاني.
سجلت عودة جميلة للجلسات الشعبية التي أضافت لك قاعدة جماهيرية جديدة فما تعليقك؟
نحن في الخليج نتميز في مثل هذه الأغاني الشعبية، فهي أصالتنا وتراثنا وتاريخنا، لذلك تجد أحيانا مثل هذه المناسبات والتي تقدم بتقنيات بسيطة، تقدم بشكل لائق ورائع لأنها أجواؤنا، والاهتمام بتلك الجلسات وتكرار إنتاجها من قبل القنوات الفضائية، يساعد أولا على الحفاظ على تراثنا في الخليج، وثانيا لكي يشاهد الجيل الجديد تلك الأعمال ويعرف تاريخه وتراثه.
وشخصيا أقدم أحيانا أغاني تراثية بطريقة رسمية من خلال أغنية جلسة مصاحبة بالإيقاعات وآلة العود، أو أجددها حديثا بطابع موسيقي ولكن أحاول الحفاظ على أصالتها من دون تشويهها.
تبدع في التلحين لنفسك، ولكن هل السبب هو عدم وجود ملحنين تتجانس معهم ؟
أمر طبيعي أن ألحن لنفسي، فالإنسان يعرف ما يريده إحساسه، وطالما أنني قادر على فعل ذلك، فلماذا ابخل على نفسي، ولكن اللحن لم يكن بالنسبة لي مشكلة، بل مشكلتي مع الكلمة الشعرية التي أصبحت نادرة في الوقت الحالي.
بماذا تفسر ابتعادك عن وسائل الإعلام واعتذارك عن المقابلات الصحافية؟
أولاً العلاقة مع الصحافة ورجال الإعلام هي علاقة جيدة وقائمة على التفاهم ولي الكثير ممن أعتز بصداقتهم، وهناك تواصل مستمر، ولكن المشكلة تكمن في الظهور على صفحات مجلة أو صحيفة وبشكل دائم، لا أعتقد أن هذا الأمر مفيدا أو أنه يخدم الفنان، فالصمت أحياناً عبادة خاصة عندما لا يوجد ما يقوله الفنان للصحافة، وأنا إذا لم يكن لدي جديد فما الذي سأقوله لها؟.
يٌقال إنك تحاول في أدائك الفني تقليد الفنان الكبير أبو بكر سالم ؟
بصراحة أنا لا أقلد أحدا، و لكن لي الشرف أن أرتقي لمقام أداء أستاذنا الكبير أبو بكر سالم. وللعلم تم اتهامي أيضا في السابق وبالتحديد مع طرح ألبومي الأول (الصد والهجران) بأنني أقلد حركات أبو بكر، ولكن بعد فترة اختفت تلك الأقاويل وأصبح تقييم أصحاب الشأن لفني وليس لحركاتي.
وماذا عن اتهام البعض لك في الوسط الفني الخليجي بالغرور والتصنع في الغناء؟
أنا أتعامل وفق إمكاناتي الصوتية، وإحساسي الفني لن يتغير أبدا، ومنذ بداياتي وأنا أتعامل مع الفن بطبيعتي، وأحاول أن أطور أدائي من فترة وأخرى.
ما هي أغانيك الأقرب لقلبك؟
«أبوس راسك يا زمن» و«كش ملك» التي امتزجت فيها فلسفة الشاعر مع اللحن و التوزيع.
وما سر حرصك الدائم على الغناء باللهجة اليمنية؟
الفن اليماني «ستايلي»، كما أعشق طريقة الدان اليمني.
كيف تتقبل النقد؟
سنة الحياة تتمثل في أن تجد من معك وتجد من هو ضدك، وأي شخص في جميع المجالات بشكل عام يتعرض لانتقادات ويتعرض في نفس الوقت للإشادة والإعجاب، ولكن في نفس الوقت مع الأسف الناقدون المتميزون تجدهم قلة في وقتنا الحالي.
ما هي توقعاتك في نسبة مبيعات ألبومك الجديد؟
تركيزي في العمل الغنائي ينصب على النوعية، وأنا حريص على إصدار عمل محترم، بغض النظر عن كونه يحقق مبيعات في سوق الكاسيت أم لا.
رسالة توجهها لجمهورك؟
أتمنى أن يعجبهم ألبومي الجديد «شعبيات 1»، كما أتمنى ألا أكون ضيفا ثقيلا عليهم.
دبي - جميلة إسماعيل
