يعتبر الشاعر عبيد حارب شاعراً غير عادي، استطاع بموهبته العالية وخياله الواسع ملامسة قلوب الناس في وقت قياسي، ومخاطبة عقول المطربين، لا يقبل التنازلات ويبحث دائما عن الكلمة الصادقة، «الحواس الخمس» التقاه وكان هذا الحوار
ماذا عن عن ألبومك الجديد «دكتور القلوب» ؟
الألبوم هو نتاج سنوات من كتابة الشعر الغنائي، ويتكون مع 20 قصيدة تم اختيارها بدقة من ديواني الجديد «المسافر»، وأكثر ما تتميز به قصائد الألبوم حسها الرومانسي الحالم، مع الاستعانة بخلفيات موسيقية تعمل على ترجمة معاني كل قصيدة.
«دكتور القلوب» عنوان ألبومك، ولكنه بعيدا عن اللهجة الخليجية ، فما تفسيرك؟
أنا في أغلب قصائدي اللهجة البيضاء القريبة من مفهوم العديد من الناس، وكلمة دكتور أو طبيب تأخذنا لنفس المعنى من الفنان الذي يقدم أعمالك بشكل يعجبك.
هناك العديد من الفنانين الذين يتمتعون بصوت جميل، فضلا عن تمتع كل فنان بأسلوب معين يضفى للأغنية أو القصيدة نكهة مختلفة، وقد تعاملت مع أسماء لامعة في سماء الخليج والوطن العربي، لذلك من الصعب الاختيار أو تفضيل مطرب على آخر، ولكنى معجب بصوت وأداء الفنان يوسف العماني.
يقال إن لكل كاتب أو مؤلف طقوسا ما يقوم بها قبل البدء بتأليف أي رواية أو قصيدة، فهل لديك طقوس خاصة بك؟
ربما ليس لدي طقوس معينة ولكن لدي أوقات مفضلة أكون فيها في قمة نشاطي، فأغلب قصائدي أكتبها وأنا في السيارة، والبعض الآخر في وقت متأخر من الليل.
هل تعتبر قصائدك انعكاسا لواقع ملموس أو حالة عايشتها؟
معظم قصائدي أكتبها بناء على مواقف معينة تعرضت لها أو تعرض لها شخص أعرفه، ففي الماضي وبمعنى أدق أيام العزوبية كتبت قصيدة «أدعي عليك بالحب» بناء على موقف عاطفي تعرضت له.
المرأة الملهمة في شعرك...هل هي امرأة ما؟
ليست هناك امرأة واحدة أستلهم منها كل قصائدي، فكل النساء جميلات وملهمات.
كيف تفسر خلود كلمات الأغاني القديمة حتى اليوم ؟
الكلمة في الماضي كانت تكتب بإحساس، أما اليوم فالكلمة أصبحت تجارية تكتب لأغراض معينة بلحن عجيب، باختصار نحن بحاجة إلى رقابة إعلامية.
ما الأصوات التي تتوقع لها النجاح من خلال تجربتك الخاصة معهم ؟
الفنان هزاع منهالي وبدرية عبيد حارب تعاملت مع أسماء قوية في الوسط الفني، وفنانون لايزالون في بداية الطريق، فهل هناك فرق في التعامل بينهم؟
بالتأكيد...فالنجم له طريقة تعامل وشروط خاصة، البعض يفرض شروطا منطقية كتعديل بسيط في كلمات القصيدة والبعض الآخر يفرض شروطا لا يمكن قبولها كتغيير أشياء جذرية في القصيدة، أما النجوم الجدد فغالبا ما يتعاملون بتواضع شديد دون فرض أي شروط.
هل لاتزال الصعاب التي واجهتك في الماضي تواجهك اليوم؟
بالطبع لا...ففي الماضي كان لابد من الخضوع لعدة اختيارات حتى ترى كلماتي النور منها دفع المال للمطربين أو الانضمام لشلة فنية معينه أسير على هواها، ولكني رفضت كل ذلك وقررت الإنتاج لنفسي حتى أستطيع الخروج من عنق الزجاجة، واختيار الطريق الذي يروق لي.
ما رأيك في ظاهرة «الشلة الفنية»؟
ظاهرة غير صحية، تعمل على اندثار المواهب الفنية ودفنها، والعمل وفق مصلحة معينه تديرها الشلة الفنية.
من يعجبك من الشعراء العرب؟
نزار قباني ، عبدالله الفيصل ، طارق عبد الجليل.
حوار- عبادة إبراهيم
