انتهى العام الدراسي، وأشرقت الإجازة الصيفية بتباشيرها السعيدة على الأطفال في كل المناحي الترفيهية، المنتزهات والنوادي فتحت أبوابها على مصاريعها استعداداً لاحتضان الباحثين عن شغل أوقات الفراغ.
وأعلنت المؤسسات والمراكز المعنية بالأطفال لترحب بهم وليتمتعوا ببرامجها المتنوعة بين التسلية والترفيه واكتساب الفائدة، ولونت المصايف شواطئها بألوان الصيف الندية لتدخل البهجة والسرور في نفوس زائريها.كما أن تنمية مهارات ومواهب أطفالنا عامة، وفي موسم الإجازات الصيفية خاصة، أمر ضروري، حتى نعلمهم منذ الصغر كيفية الاستفادة من وقت فراغهم في ما ينفع ويفيد، كما أن ذلك يساعدهم على اكتشاف ذاتهم ومواهبهم المختلفة بما ينميها ويصقلها ويفتح لهم مستقبلاً أبواب الرزق. وفي هذا الإطار أيضا ينظم متحف الشارقة العلمي برنامج المخيم الصيفي 2009 تحت عنوان «أطفال اليوم علماء الغد»، والذي ينطلق في 14 يونيو ويستمر لغاية 22 يوليو 2009.
وتجرى أنشطة المخيم من الأحد إلى الأربعاء (من الساعة 9ص حتى الساعة 12 ظ) في مقر المتحف..ويوفر المخيم الصيفي الفرصة للبنات والصبيان الذين تتراوح أعمارهم من 5 إلى 14 سنة للاستكشاف والتعلم والاستمتاع من خلال 18 ورشة عمل تفاعلية.
ورش متنوعة
ومن أبرز الورش المقدمة خلال المخيم الصيفي «عالم الأشكال والألوان»، حيث يقوم الأطفال بالتعرف على الأشكال الهندسية المختلفة وصنعها باستخدام فقاعات الصابون، كما سيقوم الأطفال بتركيب وتشغيل «روبوت» متطور، واكتشاف مزاياه من خلال ورشة «مدخل إلى علم الروبوت»، بالإضافة إلى ذلك سيصنع الأطفال الثلج الفوري ويتعلمون كيمياء الألعاب النارية من خلال ورشة «كيميائي المستقبل». وهناك أيضا أنشطة ترفيهية مثل الألعاب العلمية والرسم على الوجه.
ويحتوي متحف الشارقة العلمي، أحد المتاحف التابعة لإدارة متاحف الشارقة، على عروض تفاعلية مصممة لتحفيز وتوجيه الزائر نحو الابتكار، في سبيل توفير بيئة شيقة تعليمية وإبداعية من خلال عرضها للحقائق العلمية بشكل ممتع يفتح أبواب التعلم المبكر وكشف المواهب الابتكارية.
اكتشاف من نوع آخر
الإبداع واكتشاف المواهب يحتاجان إلى أنشطة في الهواء الطلق، ففصل الصيف يعطي وقتاً وفرصة للأهل ليعدلوا في اتجاهات أبنائهم، ويعطي المؤسسات الشبابية التي ترعى الأطفال فرصة لاستثمار الوقت في الإبداعات بأنواعها.
إن اعداد الناشئة تزداد خلال الصيف، وتعده أغلب المراكز والمؤسسات الصيفية استثمارا كبيرا لها، خاصة وأنها مهيأة وقادرة على استيعابهم، من خلال توزيعهم على الصالات والملاعب الخارجية والمسرح والصالات الرياضية والابتكارية، بهدف تحقيق الاستفادة من الصيف، ودفع الشباب للمشاركة بمسابقات داخل وخارج الدولة لعدم ارتباطهم بالدوام المدرسي.
رؤية
الإجازة الصيفية فرصة جيدة للكشف عن المواهب، لأن الطفل يمارس العديد من الأنشطة التي تساعده على اكتساب المهارات والبوادر التي تظهر قدراته ومهاراته، مع مراعاة أن تتوافر العين الثاقبة في الكشف عن تلك المواهب.
«أطفال اليوم علماء الغد»، شعار طموح وليس ذلك ببعيد عن التحقيق، فعلماء اليوم في الذرة والطب والكيمياء والرياضيات والتكنولوجيا الحديثة، كانوا بالأمس أطفالاً وهم اليوم يخدمون البشرية، لذا علينا جميعاً ابتداءً من الأسرة والمدرسة والمحيط الاجتماعي والدولة، الأخذ بيد مثل هؤلاء الموهوبين قبل فوات الأوان.
الشارقة - جميلة إسماعيل

