تتميز الفنانة السورية كندة حنا بجاذبية خاصة وأداء متميز قاداها إلى الشهرة في وقت قصير نسبيا، مقارنة بأقرانها من الممثلين الشباب، حيث بلغ عدد الأعمال التلفزيونية التي قدمتها خلال 3 أعوام حوالي 20، فضلا عن مشاركتها في 3 أعمال سينمائية وعدد من الأعمال المسرحية المهمة.

غير أن حنا التي دخلت الوسط الفني باكرا عبر فيلم «باب الشمس» للمخرج يسري نصر الله، تعتقد بأنها في بداية طريقها وأن أمامها الكثير لتقوم به، يدفعها طموحها الكبير وطاقاتها الفنية المتجددة.الحواس الخمس التقت حنا في دمشق، وسألتها عن أعمالها الجديدة لهذا العام عبر الحوار التالي: ما جديدك لهذا العام؟ على صعيد الدراما التلفزيونية، أشارك في مسلسل «زمن العار» للمخرجة رشا شربتجي، حيث أؤدي شخصية (رانية) وهي طالبة جامعية تنتمي لعائلة محافظة، ولكنها تعيش حياتها بكل تفاصيلها وبلا مسؤولية، كما أشارك في مسلسل «قلوب صغيرة» للمخرج عمار رضوان، حيث أجسد شخصية شابة صغيرة تدعى (سناء) تتعرض للاغتصاب من خلال جدها الذي يراهن عليها بعد خسارته للعبة مقامرة، ولدي مشاركة في مسلسل «رجال الحسم» للمخرج نجدت أنزور.

أما على صعيد السينما، فسأشارك هذا العام في فيلم «حراس الصمت» للمخرج سمير ذكرى عن رواية «الرواية المستحيلة- فسيفساء دمشقية» للأديبة الكبيرة غادة السمان، إضافة إلى مسرحية استعراضية سألعب دور البطولة فيها، ولكن الوقت مازال باكرا للحديث عنها.

ولهذا ليس لديك وقت للمسرح؟

أنا لم أقل إنه لا وقت لدي للمسرح، ولا يمكن أن أقول ذلك لأنني أعشق هذا الفن الذي يجعلك دائما تختبر قدراتك كممثل، لكن ربما كان ثمة سوء فهم ما، عموما قدمت خلال عامين 3 عروض مسرحية خلال دراستي في العهد العالي للمسرح وعرضا رابعا بعد التخرج، وأعتقد أنه رقم جيد لأي ممثل سوري.

لكن لماذا يتجه جميع خريجي المسرح إلى الدراما التلفزيونية؟

ربما لأن المسرح لا يلاقي اهتماما كبيرا كالدراما الأوسع انتشارا والأكثر أهمية للممثل للوصول إلى الناس بشكل أسرع.

يقال إن التلفزيون فن استهلاكي والمسرح فن نخبوي، ما رأيك؟

أنا أعترض على مصطلحي نخبوي واستهلاكي، جميع الفنون متشابهة من حيث القيمة الفنية والجهد الذي يقوم به الممثل، وإن كان التلفزيون - كما أسلفت- هو الوسيلة الأسهل للوصول إلى المشاهد.

وما رأيك فيما يتردد أن الجمال هو بوابة الدخول للعمل التلفزيوني؟

لا هذا غير صحيح، ثمة ممثلون كثيرون دخلوا إلى الوسط الفني معتمدين على مظهرهم، لكنهم في المرة الثانية لم يستطيعوا تقديم أنفسهم بشكل جيد ففشلوا، أنا مع أن يكون الممثل بمظهر جميل، ولكن أن يقدم نفسه بشكل صحيح وأن يجتهد في عمله.

برأيك هل تكفي موهبة الممثل دون دراسة لنجاحه الدرامي؟

رغم أنني خريجة مسرح، لكنني أعتقد أن موهبة الممثل هي أهم من دراسته الأكاديمية، لذلك أنا لست ضد الممثل القادم من خارج الوسط الفني، فهناك عدد كبير من النجوم السوريين مثل بسام كوسا وسمر سامي وسلاف فواخرجي وكاريس بشار، حققوا نجاحا كبيرا رغم أنهم ليسوا أكاديميين.

هل يعني ذلك أنك لم تستفيدي من المسرح في أعمالك الدرامية؟

على العكس، المسرح مهم جدا بالنسبة لي، فهو يمنحني الحرية وأعيد من خلاله اختبار شخصيتي وتجديد أدواتي الفنية، كما أنه مكمل لعملي في الدراما التلفزيونية، المهم في النهاية أن تكون حر كممثل ومن ثم مجتهد لتثبت نفسك في جميع الشخصيات التي تؤديها بغض النظر عن الفن المستخدم في ذلك.

في حال عرض عليك المشاركة في فيديو كليب أو إعلان تلفزيوني هل توافقين؟

حقيقة لا أعرف، أنا في بداية مشواري الفني وحتى الآن لم أشارك في ذلك.

ترى لماذا ينظر المجتمع لمقدم الإعلان أو الفيديو كليب بشكل باستهجان؟

هذا الأمر ليس صحيحا دائما، لأن المجتمع في حال وجد أن الإعلان ذو قيمة فنية عالية ولا يحمل أي استهزاء به كمشاهد فسيعجب به بالتأكيد.

هل ثمة شخصية أديتها وأحببتها أكثر من غيرها؟

عموما أنا أحب جميع الشخصيات التي أديتها، ولكني معجبة جدا بشخصية (زينب) التي أديتها في فيلم «حسيبة» للمخرج ريمون بطرس، لأنها قريبة مني كثيرا، كما أنها أول شخصية أؤديها بعد تخرجي من المعهد العالي للمسرح، فضلا عن كونها شخصية مركّبة ومليئة بالحالات الإنسانية، وقد عشت هذه الشخصية بشكل حقيقي بكل تفاصيلها.

خلال مسيرتك الفنية، هل تأثرت في أدائك بنجوم سوريين أو عرب؟

أنا معجبة جدا بأداء الفنانتين أمل عرفة وشريهان.

ما هي أكثر الأنواع الدرامية التي تفضلين تمثيلها؟

الدراما التاريخية والبوليسية، وأتمنى المشاركة في أفلام «الأكشن» ولكن على الطريقة الهوليوودية.

هل ستشاركين مستقبلا في مسلسلات عربية؟

ليس لدي مشكلة في حال كان العمل ذا سوية جيدة.

تحلمين بأداء شخصية (بلانش) في مسرحية «عربة ترام اسمها الرغبة» لتينسي وليامز، ما السبب؟

لأني حين كنت في السنة الثانية في المعهد العالي للمسرح كان من المفترض أن أؤدي شخصية (بلانش) في المسرحية في امتحان نهاية العام، ولكن تم إلغاء الشخصية نظرا لكثرة المشاهد الأخرى التي شاركت بها زملائي في مسرحيات أخرى، وقد أصابني الإحباط حينها لأني بذلت جهدا كبيرا في اتقان الشخصية.

و ماذا أضفتم أنتم الفنانون الشباب للدراما السورية؟

أعتقد أننا قدمنا شيئا مميزا، أو فلنقل إننا رفدنا الدراما السورية بحركة ودماء جديدة.

دمشق: حسن سلمان