يدرس هندسة التصميم الداخلي في جامعة عجمان، واختياره لها لم يكن عشوائياً، فهو عاشق للفنون بمختلف أشكالها. يهوى التمثيل والعرض والتصميم و التشكيل والموسيقى والرقص أو التعبير الجسدي ..
«الحواس الخمس» التقى محمد نذير وكان معه هذا الحوار: * حدثنا عن كيفية دخولك مجال المسرح? ـ دخول المسرح كان بشكل فجائي دون تخطيط ، فقد سمعت عن إعلان ملتقى دبي الثقافي في إذاعة الخليجية، وأعجبت بالفكرة خصوصاً أنها جاءت في وقت الصيف، وعلمت بأنها ستكون تجربة جميلة في التمثيل، اتصلت وبادرت بالتسجيل وكانت البداية. * ما الدافع وراء اهتمامك بالفن؟ ـ في داخلي أميل للدراما، وأعيشها دوماً في مخيلتي من قبل تجربة المسرح فلطالما كنت أشعر أن بداخلي موجا من المشاعر و الأحاسيس التي أحاول أن أظهرها بمختلف الطرق، لذلك لجأت إلى الفن في شتى أنواعه وأبرزها التمثيل، في الفن أستطيع أن أعبر عن أفكاري وأحاسيسي الشخصية دون حواجز وأعتبر أعمالي الفنية جزءا مني أبعثره بين الناس فربما أتمكن من إيصال هذه المشاعر والأفكار إليهم فيتعرفون علي.
* ما الأعمال التي شاركت فيها؟ ـ أول مشاركة لي كانت في مسرحية «بورتيا» للمخرجة منال بن عمرو ، وهي مقتبسة من قصة تاجر البندقية لشكسبير، جسدت فيها شخصية أنطونيو التاجر الذي ضحى بنفسه لينقذ صديقه، وهي تجربة فريدة فقد كانت الأولى من نوعها . المسرحية الثانية «من أين وإلى أين؟» وهي مقتبسة من أسطورة «جلجامش»، جسدت فيها شخصية «جلجامش» الباحث عن الخلود والذي لا يجد سوى الموت، وهي شخصية كانت صعبة نوعاً ما بالنسبة لخبرتي المسرحية . هذه المسرحية كانت أيضاً من إخراج منال بن عمرو التي آمنت بموهبتي وأتاحت لي العديد من الفرص ودعمت مشواري الفني. * ما الشخصية التي تميل إلى تجسيدها أمام الكاميرا ولماذا ؟ ـ أميل إلى النمط الأقرب إلى شخصيتي الحقيقية حتى أتمكن من تجسيدها بشكل أفضل، وحتى أعيش حياة أخرى في عالم آخر، من الممكن أن أتعلم منها، وأن أفجر المشاعر الصادقة في مكانها السليم.
* هل ترفض أداء دور معين، وما هو ولماذا؟ ـ لا أرفض أي دور، فأنا محب لخوض التجارب المتنوعة وتجسيد الشخصيات المتباينة حتى أتمكن من فهم من حولي والحياة بشكل أفضل. * ما رأيك كمتذوق بما وصلت إليه السينما الإماراتية لاسيما من خلال المهرجانات المحلية والإقليمية ؟ ـ في اعتقادي أن السينما الإماراتية والخليجية لا تزال في طور النمو، وبشكل عام فإن السينما في العالم العربي متأخرة كثيراً مقارنة بما وصلت إليه السينما العالمية ، وهذه المهرجانات المحلية والعربية تلعب دوراً مهماً وكبيراً في تطوير السينما في الدولة والمنطقة. * أيهما تفضل السينما أم المسرح ؟ ـ أفضل المسرح، ففيه يعيش الجمهور اللحظة مع الممثل لأنه ينقل الإحساس مباشرة دون أية حواجز، والجميل في المسرح أنه يشكل موعداً بين المشاهد والممثل ؛ حيث يلتقيان في نفس المكان والتوقيت لكي يتشاركان الأحاسيس والتعابير.
التعبير الجسدي، نادراً ما نجد من يهتم به من الذكور العرب. ما الجميل في هذا الفن ، وكيف خضت هذه التجربة ؟
التعبير الجسدي فن مهم وراق ولقد تدربت على يد الفنانة نورة مراد أحياناً نعجز عن التعبير بالكلمات والجمل فنحتاج للتعبير بلغة الجسد بشكل أفضل، هذا الفن يفتح مجالات أوسع للتفكير والنقاش ، أتمنى أن يحظى هذا النوع من الفن باهتمام أكبر محلياً.
نورة مراد .. سمعت أنها تسببت في نقلة نوعية في أدائك .. ما تأثيرها على حياتك الفنية ؟
هذه الفنانة أوضحت لي أمورا كثيرة لم أكن أفهمها من قبل، وأعطتني إحساس الفنان وحياة الفنان، وأثرت بأسلوبي في الحياة عموماً وعلمتني كيف أتعامل مع من حولي وأتواصل معهم بشكل أفضل.
«موديل» أو عارض .. لا نجد إقبالاً كبيراً على هذا المجال، حدثنا عن كواليس هذا العمل ، وهل يعتمد فقط على المظهر الجميل؟
قلة الإقبال على هذا المجال سببها وجهة نظر مجتمعنا إليه ! كواليس هذا المجال متعبة بعض الشيء بسبب الإعادة والتكرار لكنه ممتع ، كما أنه يعتمد على المظهر والجمال نوعاً ما لكنه ليس بشرط أساسي، فإظهار الإحساس والتعبير أهم من ذلك، وقد يظن البعض أن الأمر بسيط لكنه قد يكون صعباً على من لا يملك موهبة العرض والتعبير بالرغم من الجمال أو الوسامة.
تميل لأغلب الفنون، حالك حال معظم الفنانين ومتذوقي الجمال. ألا تجد أن التخصص ضروري في الفن من أجل الإبداع في مجال ما؟
من تخصص في مجال ما لابد من أنه سيكون أكثر علماً وفهماً فيه، لكنني لا أجد التخصص في الفن ضروريا من أجل الإبداع، فصقل الموهبة بالتجارب في مجالات مختلفة من الفن أمر جميل ومفيد، ولابد للموهبة المتميزة أن تعلن عن نفسها بمجال ما في النهاية.
الأهل أم الأصدقاء .. من منهم يدعم موهبتك ؟
لم أشرك أحداً في تجربتي ، حتى أنني لم أكن أتناقش فيها مع الآخرين، فأنا أحتفظ بها لنفسي فهي تجربتي وأنا سعيد بها.
هل من عقبات واجهتك؟
الحمد لله، لم أواجه أية صعوبات من الممكن أن أسميها عقبات ، فالفن متوفر لمن يرغب في خوض التجربة من الهواة وأصحاب الموهبة .
كيف تطور مهاراتك ومواهبك ؟
في كثير من الأحيان أؤلف حوارات وشخصيات من نسج خيالي وأحاول أن أعيش هذه الشخصية بأدق تفاصيلها ، فأصل لأماكن بعيدة لم أعرها اهتماماً من قبل .
هل حققت ما يرضي طموحك حتى الآن؟
ليس بعد، فأمامي رحلة طويلة أسير فيها ، ولا أعتبر نفسي دخلت هذا المجال حتى الآن.
إلام تطمح وما أحلامك؟
طموح أي شاب في عمري ألحلم بالنجاح والتفوق، و أكبر أحلامي الظهور على شاشة السينما في فيلم ضخم ، لم أختر السينما لأنها الأفضل، بل لأن معايير المجتمع أصبحت تقيم السينما على هذا النحو.
بورتيا
مسرحية من إعداد وإخراج منال بن عمرو وتمثيل كل من لمياء حشاني وعلي السراج وطارق المنصوري ومحمد نذير وحسين جواد وفيصل علي.
المشاركة: مهرجان دبي لمسرح الشباب
السنة: 2007
موديل
جسد محمد نذير حلم الشاب الخليجي أو الفتاة الخليجية الذي يحاول اللحاق بالسينما عبر الصحراء.
المشاركة: مهرجان الخليج السينمائي
السنة: 2009
سينما
يحاول محمد نذير أن يجمع بين كل الفنون التي يتذوقها لخدمة حلمه السينمائي، ويجد في التعبير الجسدي وسيلة للتعبير عن فنه.
السمة: مسرحي
العمر: 21 سنة
دبي - أمينة الجسمي



