يشارك الفنان الإماراتي بلال عبد الله في العمل الكوميدي الكويتي الجديد «عامركو»، والذي سيجري تصويره في دمشق مطلع الأسبوع المقبل، بمشاركة عدد من نجوم الدراما الخليجية على رأسهم حسن البلام وعبد الناصر درويش، وقد كتب نص هذا العمل الذي سيجري تقديمه على شاشة «الراي» الكويتية السيناريست سفيان عبد الإله، والإخراج للمخرج السوري سالم الكردي في أول تعاون له مع الدراما الكويتية.

وعبر بلال عبد الله عن سعادته لمشاركته في بطولة هذا العمل الذي يقدم قضايا اجتماعية ساخرة هامة، مضيفا أن مشاركته في هذا العمل تنتمي للخط الكوميدي الذي بدأه في حياته المهنية من خلال المسرح، ولافتا إلى أن نجوما متميزين يشاركون في العمل بغية تقديمه خلال شهر رمضان المقبل ضمن خارطة الإنتاج الرمضاني لهذا العام، منوها إلى أن مواضيعه الانتقادية التي يتناولها الكاتب بكثير من الجرأة، تنتمي لخط الكوميديا الانتقادية والتي غاب معظمها عن شاشة البث خلال شهر رمضان، مما سيجعل للعمل حضورا طيبا من خلال تقديمه على عدة محطات فضائية.

وهذه هي المرة الثانية التي يشارك فيها بلال عبد الله ممثلا مع النجم الكويتي حسن البلام، بعد أن قدما في العام الماضي عملا كوميديا بعنوان «كاني ماني» وقد لقي هذا العمل حضورا فاعلا في الشارع الخليجي. وكما يقول بلال فإن أهم ميزة في أداء حسن البلام كممثل كوميدي، هي سرعة بديهته وارتجال المواقف الكوميدية أمام الكاميرا، بحيث يتيح له هذا أن يقدم عملا تلفزيونيا بنكهة مسرحية، إذ أن معظم الحلول التي يقدمها المرء حيوية ومثيرة للضحك. وحول تراجع العمل الكوميدي الخليجي في شهر رمضان وسيادة مطلقة للعمل الاجتماعي، علق بلال في حديثه مع الحواس الخمس، مشيرا إلى أن العمل الاجتماعي انتشر في الكثير من المحطات التلفزيونية الخليجية انتشارا تجاريا، على الرغم من تكرار المواضيع، مع العلم أن كثيرا من المشاهدين صاروا يعرفون مضمون العمل بتفاصيله من أول حلقة تبث، والتي غالبا ستكون مشابهة لعمل آخر قدم في السنوات الماضية.

وهنا طبعا لا يستطيع المرء أن يتغافل عن البكائيات والدموع التي يتضمنها كل عمل بقصد تحقيق تعاطف من قبل المشاهد معه، الأمر الذي بات مفضوحا، وهنا لا بد أن أشير إلى أن الكوميديا الخليجية استطاعت أن تنشر فنا صادقا وتنتقد المجتمعات الخليجية بكثير من الحب والقسوة في آن معا، على خلاف الأعمال الدرامية الأخرى. وقلل بلال من أهمية الذين انتقدوا برنامج الكاميرا الخفية، التي سبق أن قدمها في الماضي من خلال أربعة أجزاء، مؤكدا أنها كانت حاضرة في الشارع الإماراتي، وكان لها مشاهدوها، وهو لا يرى أن هناك أية مصادمات حصلت مع أحد أدت لتخليه عن عمله في هذا البرنامج الذي يعترف أنه قدم فيه شخصيات نوعية، وساهم بخياله في إنجاحه في الشارع الإماراتي، ومؤكدا في الوقت ذاته على علاقته المتميزة التي تجمعه بالعاملين في الكاميرا الخفية، مؤكدا أنهم جميعا أصدقاؤه ولا يوجد أي خلاف معهم واعتذاره عن العمل في الكاميرا الخفية، كان لانشغاله في التصوير والمسرح.

وفي الوقت الذي عرف فيه بلال عبد الله ممثلا وسفيرا للدراما الإماراتية في الخارج، لكثرة الأعمال التي شارك بتصويرها في سوريا وعلى رأسها طبعا مسلسل «خالد بن الوليد»، وأدائه لشخصية شرحبيل بن حسنة، إلا أنه ما زال ينقص الفنان الإماراتي الانتشار عربيا والخروج من الساحة الخليجية كما يقول.

ويؤكد بلال أن الدراما الإماراتية تقدم الآن بسوية عالية، وأن الجمهور العربي صار يتابعها ويعرفها ويحرص على أن تكون في أجمل صورها، والحق يقال أنها صارت في المرتبة الأولى خليجيا بسبب دعم الحكومة لها، ويبقى أن تتوفر لنا عناصر دفع إعلامي على الأقل من اجل تحقيق ما نسميه صناعة النجم الإماراتي، فحتى الآن ليس لدينا نجوم بالمعنى المباشر للكلمة، أي أن يكون للنجم أجر عال، واسمه قادر على أن يستقطب شركات الإعلان، ووجوده يوفر للعمل تسويقا في المحطات الفضائية، وبالمقابل كل ما نقوم به، هو في سياق المهنة، والتفاصيل الفنية التي نسعى من أجلها يجب ان تقابل بدعم إعلامي لها.

وبدأ الفنان الإماراتي بلال عبد الله العمل في الدراما التلفزيونية منذ عام 1988، حيث قدم خلالها عددا من الأعمال الدرامية مثل «حاير طاير» و«أيام الصبر» و«آخر أيام العمر» و«شمس القوايل»، وغيرها من الأعمال الأخرى، ولفت الأنظار إلى موهبة هامة في المسرح واشتغل قبلها في المسرح ضمن مسارح الدولة الرسمية.

ورزق بلال بحفيد قبل فترة قصيرة، قادته لينتقل إلى مرحلة أخرى في حياته وليكون جدا وأبا وزوجا في عائلة كبيرة تنتظره يوميا، في مواعيد هامة كموعد الغداء مثلا والموعد الأسبوعي يوم الجمعة الذي تجتمع من خلاله العائلة كبيرها وصغيرها .

ويعمل الابن الأكبر لبلال مهندسا، ولديه ولد آخر يعمل في الاقتصاد وعالم المال والأعمال، وثلاث فتيات، وبقي أن نقول إن بلال تزوج مبكرا، الأمر الذي جعل من أولاده أصدقاء له بكل ما تعنيه هذه الكلمة.

دبي - جمال آدم: