بحسب وجهة نظرها الخاصة، فإن الإعلام كتخصص أو كممارسة حتى كهواية، تماماً يشبه الثوب الجميل الأنيق الذي يليق تفصيلاً بالأنثى، والفتيات يبدعن في الإعلام على نحو يفوق الرجال، لأنهن ببساطة كائن يهوى التغيير ويجيد التعامل مع المستجدات بأريحية تامة، والفتاة أيضاً تتجدد باستمرار وتواكب التغيير وتكره الروتين، فيما الرجل يقوى على روتين الحياة وجمودها، ولهذه الأسباب مجتمعة يبقى الإعلام مهنة أنثوية بامتياز. هكذا ترى المذيعة الشابة والطامحة إعلامياً رويدا إسماعيل، التي تعد أصغر مراسلة تعمل في قناة سما دبي الفضائية.

رويدا الفتاة الإعلامية الصغيرة، التي تحاكي بروحها الرشيقة رقماً جميلاً من حياتها وهو تاريخ ميلادها المتناغم 8/8/1988، تعمل حالياً في إعداد وتقديم التقارير الإخبارية الميدانية لبرنامج حراير الذي يعرض على قناة سما دبي.. وبالتأكيد فهي اقتنصت فرصة العمل الإعلامي والإذاعي بسلاح الهواية والحلم والمبادرة، وهي لا تزال في مطلع العشرينات.. وهي تدرس في كلية الإمارات بتخصص الإعلام، أملاً منها في أن تدعم مشواراً مهنياً ارتضته لنفسها حلماً منذ كانت في عمر الزهور. تبدع رويدا الإعلامية الصغيرة في عملها بصبغة جدية تطمح من خلالها لبلوغ أهداف إعلامية أسمى، أما عينها فلا تخطئ منذ أن تفتحت على الحياة، والإقدام نحو هدف حددته في داخلها بقناعة إعلامية خالصة، وهو ما ترسخ في ذاتها حينما كانت ترقب ببراءة، خطوات قريباتها اللواتي يدرسن الإعلام، وذلك حينما كانت تعيش في الأردن.. والآن تمكنت رويدا من حجز منبر إعلامي لها، وعين الطموح تتطلع للمزيد.

وعن حكاية تألقها المبكر في العمل الإعلامي، توضح المذيعة رويدا إسماعيل أنها ومنذ أن أنهت دراسة الثانوية العامة قبل ثلاثة أعوام، سعت باجتهاد متواصل للبحث عن مكان إعلامي تنطلق منه إلى حلم إذاعي وتلفزيوني أكبر، بفعل جرأة إعلامية تفتحت ملامحها وهي في سن الطفولة.. الحظ يقف إلى جانبها سريعاً، فاضطرت للعمل مؤقتاً إلى أن تحين فرصتها التي ظلت تلاحقها هدفاً بلا يأس. لجأت رويدا الصغيرة المفعمة بطموح الوصول إلى التلفزيون، للعمل مؤقتاً في شركة اتصالات، لكنها سرعان ما أبدت مللاً من روتين لن تدوم معه أنثى مفعمة بحس التغيير والتجديد كما تقول، و شعرت بحالة رفض وهروب من واقع البزنس وخدمة العملاء كوظيفة، حيث كانت تعمل

وبحكم أن الإعلام ظل هدفاً مشتعلاً في رأسها، التفتت ثانية إلى حلم ينتابها، وظلت تبحث باهتمام عما يوصلها إليه، وهى تشعر بحالة متكررة من عدم الرضا نتيجة لموقعها العملي في اتصالات، وما يتصف به من روتين لا ترضاه لنفسها كفتاة.. وبمواصلة بحثها عن طرف خيط النجاة، وجدت في الصحف إعلانات تطلب مذيعات، وبحكم أنها كانت تريد أن تبدأ في مؤسسة بحجم أحلامها، فقد أغمضت عينيها عن قنوات الأغاني وما ينضوي تحتها، ووجدت في سما دبي حلمها. ووقع الخيار على رويدا صاحبة الحس الإعلامي بهواية أنثوية، للعمل مع برنامج حراير في مجال إعداد التقارير الميدانية بعد اختبار مهني اجتازته بثقة طموح الطفولة، وبذلك تمكنت كما تقول من تحقيق حلمها، حيث ظلت تبحث عن شاشة مرموقة، تعبر من خلالها عن واقعها الإعلامي الرزين الهادف، خاصة وأنها تكن في داخلها طموحاً آخر في تجسيد برامج ثقافية وحوارية هادفة ومعبرة، فيما يبقى الأهم بالنسبة لها هو أن الجمهور الذي يشاهدها وجهاً إعلامياً، يتحدث في النهاية عن عمل إعلامي تقدمه أكثر مما يتحدث عن اسم ووجه على الشاشة.. فذاك طموح رويدا إعلامياً.

وبالتأكيد فالإعلام يبقى أكثر قرباً وانسجاما مع شخصية الفتاة، كما تؤمن رويدا، التي تضيف أن ذاك المجال يوافق الفتاة أكثر، فهو متجدد دائماً كما الأنثى، وتلمس في ذاتها تطابقاً إعلامياً أكبر، لا سيما وأنها تحب التجديد في اللبس والميك أب وتلك تفاصيل مطلوبة في العمل الإعلامي.

وباختصار؛ ترى الإعلامية الشابة رويدا إسماعيل أن العمل الإعلامي يحاكي في واقعه شخصية أنثوية بامتياز.. وإن كان للرجل حس إعلامي هائل، فإن للمرأة لمسات إبداعية تطال البيت الإعلامي تماماً كما تطال بيتها في الواقع.. فالمرأة هي نصف المجتمع، وهي التي تلد وتربي النصف الآخر.. والعمل الإعلامي بالتالي؛ هو جزء من التربية، كما تقول.

قدوة

رويدا إسماعيل فتاة أردنية تبلغ من العمر 21 عاماً، تعلق قلبها وعقلها منذ كانت صغيرة بالعمل الإعلامي دونما تدرك ماهيته، وتحمست للعمل فيه حتى قبل دراسته، والسبب في استعجالها كما تقول هو الدافع الإيجابي الكبير الذي وجدته في ذاتها، حيث كانت ترقب بعين القدوة قريبات لها يبدعن في هذا المجال.

جديد

الاسم: رويدا إسماعيل

الجنسية: أردنية

العمر: 21 عاماً

المهنة: إعلامية

تعمل رويدا حالياً معدة ومقدمة تقارير تلفزيونية لبرنامج حراير الخاص بالمرأة والذي يعرض على قناة سما دبي الفضائية، وتخوض تجربة أخرى في برنامج تربوي جديد سيبدأ بثه بعد أشهر قليلة، ويختص بالمدارس والطلاب.

مؤخراً التحقت بكلية الإمارات في دبي، لدراسة تخصصها المنتظر في الإعلام، ويأتي ذلك كما تقول نتيجة حتمية لما كانت تجده من متعة محسوسة في دراسة الإعلام والعمل في حقوله، لا سيما وهي تخوض الآن تجربة عملية يتسع أفقها يوماً بعد يوم، ما يفرض عليها استعداداً نظرياً لا يمكن أن يكون إلا بفعل الدراسة والتخصص.

حلم إعلامي

ثقة النجاح تكسر حاجز العمر والدراسة

رويدا ظلت مشدودة لحلم إعلامي دون أن تعلم حقيقة وماهية وواقع هذا المجال، وذلك رغم كونها في مرحلة المدرسة المبكرة في ذلك الحين، والسبب ببساطة تقليد بريء لقريباتها.

العام 2000 ساقها القدر مع عائلتها للانتقال من الأردن للعيش في الإمارات، بحكم أن أقارب كثرا لها يعيشون هنا، فأكملت دراستها الثانوية، وقريحتها مفتوحة أكثر لتحقيق حلم بات كما يبدو أكثر سهولة، بحكم أن دبي تعد البيئة الأولى إعلامياً على الصعيد العالمي.

تسعى رويدا الطامحة بحلمها الإعلامي، على الدوام نحو تعميق حسها ورسالتها الإعلامية الهادفة، حيث ان أولويتها في أن تقدم ما يهم المجتمع وما يثري المتلقي من معلومات شيقة برسم إعلامي يوافق مختلف الرغبات.

رويدا تؤمن أن المجال الإعلامي واقع يختلف عنه كثيراً عما يدور في أذهان أفراد المجتمع، فهو عمل إبداعي بكل ما للكلمة من معنى.. فيه المتعة والجرأة والجد والاجتهاد، ومنه يستقي الآخرون ما يرغبون، فالإعلام وسط مفتوح فضائياً، وحقل التحدي فيه شاسع.. فلطالما أتيحت للمرأة فرصة المنافسة في ذلك الحقل، فهي حتماً ستبدع حيث ارتباطها كأنثى دائماً في التجديد.

وتمكنت رويدا من إكمال حلمها الإعلامي وهي تحت سن العمل الإعلامي من واقع الشهادة الجامعية، والآن تسعى الفتاة الصغيرة لتدعيم موقعها بشهادة دراسية تثري مخيلتها الإعلامية نظرياً، أما باب الإبداع فسيبقى مشرعاً أمامها، وحتماً طالما هي في ظلال حلم تحقق، ستظل كما تقول جندية وفية في معسكر الإعلام.

وفي البرنامج الذي تعمل فيه حالياً حراير، تقدم رويدا التقارير المتعلقة في عروض الأزياء، والميك أب، وما يتصل بعارضات الأزياء، علاوة على تقديم فقرات مفيدة عن منتجعات صحية متميزة، تعنى بجمال البشرة أو الشعر، وتقارير أخرى خاصة بالرجال.. والأهم أن المعلومة التي تقدمها رويدا تكون في قالب توضيحي يزخر بالفائدة والتفصيل، بما ينقل للمتلقي رسالة تظل أشهى بما تتزين به من حس موسيقي يرافق جمال الصورة الرشيقة والمعبرة.

دبي ـ عنان كتانة