تاريخها الفني كله عبارة عن ألبوم غنائي واحد، إلا أنها استطاعت أن تحقق بهذا الألبوم شهرة ونجومية ظل الكثيرون يلهثون وراءها بعد عدد كبير من الأغاني المنفردة والكليبات والألبومات.. إنها راندا حافظ التي اشتهرت باسم «ميالة» وهو اسم الألبوم الذي طرحته مؤخرًا، وحقق رد فعل طيب على المستوى النقدي والجماهيري.. في السطور التالية نلتقيها لتتحدث عن الألبوم وسر تأجيله وطبيعة علاقتها بالمنتج.. وهذه التفاصيل.

منذ ما يقرب من العام ونحن نسمع عن ألبومك ونرى دعايته إلا أنه لم يطرح إلا الشهر الماضي. هذه فعلاً حقيقة؛ فالألبوم تم تأجيل موعد عرضه أكثر من مرة، حيث كان من المفترض طرحه خلال صيف العام الماضي، ولكن المفاجأة أننا عقب انتهائنا من تسجيل كل أغاني الألبوم وعمل الدعاية اللازمة فوجئنا أن الصيف قد أوشك على الانتهاء، وأن شهر رمضان بدأ يقترب فرأى المنتج محمد حامد أن الوقت غير مناسب فتم تأجيل الألبوم، وفي المرة الثانية كان قرار التأجيل من الموزع أحمد الدسوقي. حيث كان من المفترض أن يطرح الألبوم في رأس السنة، ولكن أحداث غزة حالت دون ذلك، وفي النهاية وضعنا موسم الربيع موعدًا نهائيًا لطرح الألبوم والحمد لله هو الآن موجود بالأسواق ويحقق نتائج طيبة.

ميالة* وماذا عن ذلك الألبوم؟ ــ الألبوم يحمل اسم «ميالة»، وهو اسم أول أغنية سجلتها وأعتبرها «وش» السعد عليّ، ويضم الألبوم 11 أغنية متنوعة بين الكلاسيك والرومانسي والدراما والأغاني السريعة، وتعاونت فيها مع عدد كبير من الشعراء والملحنين منهم أمير طعيمة وأيمن بهجت قمر ومحمد رفاعي وخالد تاج الدين وعمرو مصطفى ومحمد يحيى ونادر نور وتامر علي وطارق توكل وتميم وتوما وأحمد إبراهيم وحسن الشافعي. * تتعاونين مع نخبة كبيرة من الشعراء والملحنين والموزعين مع أنك مطربة مبتدئة.. أليس ذلك غريبًا؟ ــ أنا بالفعل لا أزال مطربة مبتدئة، إلا أن الفضل في ذلك يرجع إلى المنتج محمد حامد، الذي يرتبط بعلاقات صداقة مع عدد كبير من هؤلاء الفنانين، والذين طلبوا أن يسمعوني أولاً قبل أن يقدموا لي أي أغنيات، وبالفعل اثنوا عليّ بعد أن استمعوا إليّ، وقرروا أن يتعاونوا معي من منطلق الوقوف بجوار المواهب الشابة والجادة وبمبدأ الحب.

النقد البناء

يقولون إن الفنان الناجح هو الذي ينقد نفسه قبل أن ينتقده النقاد.. فهل قمت بذلك بعد طرح الألبوم؟

أنا دائما مع النقد البناء، ولكني لم أجد ما انتقده في الألبوم أو في أدائي، فقد ظللنا نعمل في الألبوم ما يقرب من ثلاث سنوات، قمنا خلالها بإعادة توزيع أغانيه أكثر من مرة تماشيًا مع الموسيقى السائدة حتى نكون مواكبين للسوق الموسيقية، وهكذا، أما عن الأشياء التي لم تعجبني في الألبوم فلم أجدها.

معنى ذلك أن كل طموحاتك الخاصة تحققت بهذا الألبوم؟

بالنسبة لي كأول ألبوم أرى أنه جيد، فمستواه الفني لا يقل أبدًا عن مستوى أي البوم لأي مطرب كبير، فمثلاً تعاونت مع شعراء وملحنين وموزعين كنت اقرأ أسماءهم فقط في ألبومات كبار المطربين؛ فلك أن تتخيل أنني جلست معهم وأنهم قدموا لي أغنيات، والدعاية التي قدمتها شركة «جودنيوز» للألبوم كانت أكثر مما حلمت به، ولكنني امتلك أحلامًا أخرى أتمنى أن أحققها في ألبوماتي المقبلة، ويكفي أنني أحلم بالحصول على جائزة الميوزيك اوورد العالمية بدون وساطة أو محسوبيات، وأتمنى كذلك أن أصبح أهم مطربة في الوطن العربي، واعتقد أن كلها أحلام مقبولة.

وماذا عن الكليب الخاص بالألبوم، والذي بات مختلفًا عما يعرض حاليًا في الفضائيات؟

تقصد كليب أغنية «ساكتة عليه» الذي يتم عرضه حاليا على القنوات الفضائية، فهذا الكليب أخذ أكثر من أربعة أشهر في مرحلة التحضير له فقط، فقد جلست مع المنتج والمخرجين محمد سعيد وياسر سامي لنتحدث عن الشكل الذي من المفترض أن أظهر به للجمهور، ووضعنا خطة العمل وقصة الكليب، لأفاجأ أن سامي وسعيد قررا أن يخرجا الكليب سويا لأكون بذلك أول مطربة يخرج كليبها اثنان من كبار المخرجين في الوطن العربي، والأدهى من ذلك أنهما رفضا أن يحصلا على أي أجر مادي لهما، وقررا أن ينضم أجرهما إلى ميزانية الكليب ليخرج في أفضل صورة، ولهذا فأنا مدينة لهما بالفضل.

انتقادات عديدة وجهت للبوستر الخاص بدعاية الألبوم بسبب ظهورك فيه كطفلة.

لم يكن القصد أن أظهر كطفلة صغيرة كما تقول، فالفكرة كانت للمنتج الذي رأى أن الألبوم موجه إلى الشباب، ولهذا فقد اختار اللوك الذي ظهرت به، لأنه أقنعني أن هناك فئتين من الجمهور الأولى تشتمل على المستمعين الجيدين وهم غالبا من فئات عمرية كبيرة، وهؤلاء لا ينظرون لشكل المغني لأن كل ما يهمهم هي الأغاني نفسها من كلمات وألحان وصوت من يغني، والفئة الثانية هم الشباب الذين بدأوا يتجهون للأغاني الأجنبية، ونسوا الأغاني العربية، وهؤلاء ينظرون للشكل أولا قبل الصوت، ولهذا كان البوستر موجها إليهم لكي نلفت الأنظار.

سبوت لايت

عرض علي دور في أحد الأفلام التي تشهدها دور العرض خلال موسم الصيف الحالي، ولكنني رفضت بعد الرجوع إلى المنتجين محمد حامد وأحمد الدسوقي واللذين وجها لي النصح بأن أركز في الغناء وأثبت نفسي فيه أولاً.

لاتزال سني صغيرة وأمامي العمر طويل حتى ارتبط فأنا أبحث الآن عن ذاتي وهو شعور لدى كل الفتيات حاليا أن يثبتن أنفسهن أولا في تخصصهن في الطب أو الهندسة أو الإعلام، ثم بعد ذلك إن جاء الحب والزواج فأهلا.

حياتي كتاب مفتوح، وليس لدي أي علاقات غرامية، فأنا حياتي كلها منحصرة حاليا في استكمال دراستي الجامعية والتركيز في مستقبلي الفني، ويمكن أن تقول إننا نقدم للناس الحب ونحثهم عليه في الأغاني التي نقدمها، بينما نحن محرومون منه.

كل ما يربطني بمحمد حامد الذي ترك مهنته كضابط شرطة وتفرغ لي هو العمل فقط. فأنا أدين له بالفضل في كل ما وصلت إليه حاليًا من نجاح وشهرة لأنه من تبنى موهبتي وأنشأ من أجلي شركة إنتاج.