تعتبر «تورتة» الزفاف من المفاجآت التي ينتظرها المدعوّون، حيث تعدّ لحظة تقطيعها من أهم اللحظات وأجملها، وإذا كانت التورتة في الماضي تعتمد على الشكل الكلاسيكي متعدد الطبقات، إلا أنها باتت اليوم قصة تتناسب مع ذوق أصحابها فتتّخذ أشكالاً فريدة تعكس موضوع الزفاف وأجواءه، فلم تعد مستديرة بيضاء وإنما يمكن أن تكون على شكل قلب بأحجام مختلفة، وتتّخذ أيضاً ألواناً متنوّعة.
كذلك فإنّ الإكسسوارات التي تزيّن بها تنتمي إلى جوّ الزفاف كوضع ورود حمراء على قالب الحلوى إذا كانت الزينة تعتمد على هذا النوع من الورود. وعلى الرغم من أنّ التورتة عُرفت في الماضي بطعمها الرّديء إلا أنها باتت تتمتّع اليوم بمذاق فريد ولذيذ وتستطيع أن تتخذ النكهة التي يحبّها الثنائي. ومن جانب آخر أصبحت تورتة الزفاف من الفنون التي يجتهد كبار الطهاة والمتخصصين في تقديم حلويات المناسبات في صنعها، فيبدعون عندما يضعون عليها لمسات غريبة خارجة عن نطاق المألوف أحياناً، فهناك الوريقات السكرية التي تتدلى بخجل العروس على جوانب القوالب المرتفعة وكأنها تهمس للورود المتلونة أحلى كلام، وهناك ورود تحاكي مثيلاتها على فستان العروس أو على تاجها وطرحتها، موجودة على تورتة الزفاف جميلة الطعم والشكل. ويعد اللون الأبيض للتورتة من الألوان التقليدية في حفلات الزفاف، ولكن القالب المكسو بالشيكولاتة أو الألوان الأخرى تكون كذلك أنيقة. وتأتي تورتة الزفاف على هيئة طبقات أو يمكن صنعها من طبقة واحدة. ويمكن اختيار الكيك الدائري أو على شكل مستطيل أو سداسي. وكفكرة جريئة لتورتة الزفاف يمكن الاستعانة بتصميم من فستان الزفاف، كأن تكون الورود الموجودة على قالب الحلوى مأخوذة من ورود الفستان. كما يمكن الاستعانة بقائمة طعام الزفاف، وعلى سبيل المثال إذا كان الغالب على قائمة المأكولات الوجبات البحرية، فليكن قالب الحلوى مزينا بالأصداف وتحتوي على اللون الأزرق.
وليس من المهم أن يكون مذاق القالب على الطريقة التقليدية بنكهة الفانيلا فقط بل يمكن إضافة كل من الجزر أو الشيكولاتة أو الزنجبيل أو الليمون، أو وضع الفواكه على أن تكون في موسمها، وبعض الزينات تحتاج أن تصنع مسبقا، كما يمكن إضافة الزهور من النوعيات الصالحة للأكل أو وضع الأزهار غير السامة لتزيين الكيك، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة طلب صنع عينة لديكور القالب. وفى السياق ينصح باستشارة المقربين من الأهل والأصدقاء، ويفضل القيام بجولة بين المحلات وتجربة كعكاتهم المطروحة للموسم، والأشكال الجديدة بنكاتها المتعددة لتحديد تصاميم القالب وألوانه وما في داخله من حشو لذيذ، و الزينة التي سترسم عليه. الجدير بالذكر أن ما يجعل طعم القالب لذيذا هو طريقة صنعة، وهو ما يحفز البعض على شرائه من محل له سمعته ومعروف بجودة حلوياته، ولضمان أن يكون القالب جميلا شكلا وطعما وإن كان أغلى. وفي الأغلب تدخل التكلفة ضمن ترتيبات العشاء خاصة في قاعات الحفلات والفنادق الكبرى، حيث تقدم بعض الفنادق اختيارات متنوعة من أشكال وموديلات القوالب الحديثة.
أفكار جديدة لدبلة الزواج وتورتة الزفاف... لكل عروسين يبحثان عن الرومانسية والتميز، ابتكر مصممو المشغولات الذهبية استخدام الحفر بالليزر علة دبل الزواج، ويمكن حفر 225 حرفا على الدبلة الواحدة مهما بلغ حجمها، وبدلا من كتابة اسم العروس و تاريخ الخطبة كما هو متبع، أصبح كثير من العرسان يختارون كتابة مقطع من قصيدة شعرية أو أغنية او كلمات تعبر عن خصوصية حبه للطرف الأخر، أو رسالة طريفة تمثل ذكري جميلة عن العرسين وغيرها من الأفكار الجميلة التي ابتدعها الصائغون لينتقي منها العروسان ما يلائم ذوقهما، ومن المهم أن تفكري مع عريسك قبل الخطبة في الكلمات المفضلة وأن يعد كل منكما للآخر أن ما سيكتب على خاتم الزواج سيكون محفورا للأبد. أما التورتة فقد عادت موضة وضع تمثال فوق قالب حلوى الزفاف، وعادة ما تكون علي شكل عريس وعروسة، ولكن أصبحت هناك تقاليع جديدة، حيث أصبح لهذا التمثال أشكالا متنوعة تحمل معاني جديدة، منها باقة زهور او حدوة حصان او طائرة وغيرها، وترجع فكرة وضع تمثال علي قالب حلوى الزفاف إلى العصر الفيكتوري.
حيث كانت العروس تضع تمثالا فوق كل دور من التورتة وتغلفه بشريط من الحرير، ثم تقوم وصيفات الشرف بقص الشريط قبل تقطيع الحلوى، ومع الوقت أصبح تمثال واحد بمثابة تعويذة او رمزا لحياتهما القادمة معا، فمثلا وضع القلب يعني أن الحب موجود للأبد، أما القرنفل فيرمز للحظ السعيد الذي يتمناه العروسان لحياتهما معا، وإكليل الورد يعني البيت السعيد والفواكه ترمز لشباب الحب الدائم.
إضاءة
احجزي التورتة قبل 6 أشهر من موعد الزفاف، وضعي في اعتبارك شكل قاعة الاحتفال والمسرح حتى يكون لون التورتة ملائما للقاعة ولون المسرح، ويمكن تقديم قالب حلوى مكونا من 3 طبقات موضوعة على حامل الكيك الثلاثي من مافن ودونات والمعجنات الحلوة.



