حلقت بصوتها المميز في سماء النجومية، واستطاعت أن تنتصر على الصورة النمطية السائدة حول خريجي برامج صناعة النجوم، اكتشفتها شركة روتانا بعد أن شاركت في النسخة الأولى من برنامج «أكسير النجاح».
وبعد أن كانت نجمة روتانا المدللة اختفت فجأة عن الساحة، والسبب هو أن روتانا ألغت عقدها معها لأسباب مجهولة، رجاء قصابيني زارت تونس من أجل عدة إطلالات إعلامية.وعن سر انفصالها عن روتانا والجديد لديها كان لنا معها هذا الحوار:ما هو سر انفصالك المفاجئ عن شركة «روتانا» بعد أن كٌنت المدللة في الشركة؟تلقيت خبر إنهاء عقدي من روتانا عن طريق محامي الشركة الذي أبلغني بأن روتانا تخلت عني فجأة، ولم يوضح الأسباب التي أدت إلى هذا الانفصال المفاجئ، وإلى اليوم لا أعرف السبب المباشر، فأنا ابنة روتانا وبرزت خلال مشاركتي في برنامج «أكس فاكتور»، وتبنتي الشركة منذ ذلك الوقت بتصوير كليبات معها، وأصدرت ألبومي الأول الذي تصدر مبيعات الشركة بعد ألبوم إليسا.
لابد وأن هناك سببا مقنعا تحاولين إخفاءه؟
لقد فكرت ملياً بالأمر ولم أجد مبررات مقتنعة، فلو كانت سمعتي سيئة لقلت ربما ذلك هو السبب، ولكن الكل يعرف من هي رجاء قصابني، فأنا من بيت مغربي كبير وبنت عائلة محافظة ومحترمة، ولم أسئ لأحد لا في الشركة ولا خارجها، ولكنني شعرت بأن هناك حروبا خفية حاكتها بعض الفنانات الكبيرات ضدي ولا أعرف السبب.
ما الذي يجعل فنانات كبيرات كما قلت يحاربن فنانة مبتدئة برأيك؟
في الشركة أسماء كبيرة خافت من ظهوري ونجاحي وحاربنني بكل قوة حتى أختفي من الشركة، وبالتالي يبعدنني عن جو المنافسة حامية الوطيس، فأنا أتذكر أنه في أحدى المرات ومباشرةً بعد فوزي بلقب «أكسير النجاح» دٌعيت إلى حفل فني على خشبة قرطاج في إطار حفلات روتانا، ولكن فوجئت بأن إحدى الفنانات وشوشت لأحد المدراء بقولها «قرطاج منو لعبة»، وفعلاً تم إقصائي من المشاركة لأنها أبدت انزعاجها مني، وسبحان الله بعدها حصلت حرب تموز وألغي كل المهرجان ولم تغن ست الحسن والجمال في قرطاج.
كأنك تُلمحين إلى نجوى كرم؟
لا أريد أن أخوض في لعبة الأسماء لأنني لو فعلت فسأدخل في متاهات أنا في غنى عنها.
عندما تم إعلامك بأنه تم إلغاء عقدك مع الشركة، ألم تحاولي الاتصال بسالم الهندي أو أحد المدراء للاستفسار عما حدث؟
لا احد يرد على مكالماتي الهاتفية للأسف، ولا أعرف السبب، مع العلم أن هذا الأمر حدث مع الفنانة التونسية أماني السويسي خريجة ستار أكاديمي، فهناك توجه لتحجيم كل فناني المغرب العربي في الشركة، فهم يتعاملون مع الفنان على حسب الجنسية .
وليس على حسب الموهبة، وروتانا لا تدعم إلا جنسية واحدة معينة، فأين هي الفنانة المغربية صاحبة الصوت الرائع أسماء المنور والتونسية ألفة بن رمضان وجنات، وكل فناني المغرب العربي الذين يهددون عرش الأصوات الزائفة الأخرى، الفنان الوحيد المغربي المتواجد حالياً على الساحة هو صابر الرباعي، ولا أعتقد أنه مرتاح كثيراً، لأنني كما قلت هناك توجه لتحجيم كل أصوات المغرب العربي.
وأنا شكلت خطراً على بعض فنانات روتانا ولذلك تم إقصائي، فهي شركة تصنع من النملة حصان، فماذا لو كانت هذه النملة تمتلك صوتاً مميزاً وقوياً، وأريد أن أقول لهؤلاء، ان الفنانة المغربية ستنجح وستحطم الصورة النمطية التي تعود المستمع عليها، لأن المرأة المغربية لن تتنازل على كرامتها من أجل الشهرة.
إلى من توجهين أصابع الاتهام بصراحة؟
إلى من حاولت قطع رزقي من روتانا، بلا ذكر أسماء فأنا تعرضت للكثير من الحروب الخفية، وصدق من قال ان الوسط الفني غابة مليئة بالذئاب البشرية، حتى انني في إحدى المرات كُنت ضيفة على أحد البرامج التلفزيونية الشهيرة، وكٌنت أرتدي فستانا من تصميم «أرماني»، وحينما علمت الضيفة الأخرى التي كانت معي في نفس الحلقة بأنني أرتدي فستانا فخما، طلبت من العاملين في البرنامج أن يغيروا لي ملابسي لأظهر بصورة عادية لأن تلك الفنانة تعودت أن تلبس من نفس المصمم، وانزعجت من إطلالتي وكأن فساتين «أرماني» أصبحت حكراً عليها.
بعد روتانا إلى أين تتوجهين؟
بعض الشركات العربية قررت التفاوض معي فور سماع خبر انفصالي عن روتانا عبر وسائل الإعلام ، وقد تعاقدت مع شركة «أرابيكا ميوزك»، وهي شركة لبنانية مصرية تمتلك عددا قليلا من الفنانين، وتركز عليهم أمثال وائل جسار، هاني شاكر،علي الحجار وغيرهم.
وهل بدأت في تحضير ألبوم جديد مع هذه الشركة؟
نعم، قمت بتسجيل عدة أغان مع وليد سعد وغيرهم، ووليد سعد هو المشرف على صوتي في الشركة ويحاول أن يساعدني في اختيار الأغاني بكل عناية وحرفية. الألبوم سيصدر بعد شهر رمضان المبارك، وسيصدر مع الألبوم كليب جديد سأصوره بعد أيام في مصر، كما من المفروض أن أغني إحدى تيترات مسلسل رمضاني مصري جديد لا أعرف اسمه بعد.
قلتي في السابق انك تحضرين لعمل فني كبير مع الفنان اللبناني مروان خوري فما الذي حل بالعمل بعد انفصالك عن روتانا؟
العمل استولت عليه فنانة أخرى للأسف، وقد اعتذر لي مروان خوري لأنه لم يستطع إكمال المشروع معي، وأنا أعذره بصراحة مع العلم أنه وعدني بمشروع آخر أقوى وأجمل من الذي سٌلب مني، فقط لأنني مازلت في بداياتي الفنية.
لو عادت روتانا لتجدد عقدها معك هل توافقين؟
لن أعود لروتانا ولو بمليارات الدولارات، لأنني لو كٌنت أعمل نادلة في مطعم وقرر المدير فصلي لكان أخبرني على الأقل من باب الاحترام والتقدير والإنسانية لا أكثر ولا أقل، فكيف إن كان هذا الشخص فنانا ربما تكون حساسيته أكبر بكثير من الشخص العادي ويتجاهلونه ولا يردون عليه حتى في التلفون، كما أنني لم أعد أثق في روتانا فكيف أسلم رقبتي لها مرة أخرى.
ولكنها صاحبة فضل عليك؟
صحيح أنا لا أنكر فضل روتانا والبرنامج على مسيرتي الفنية، ولكنني كٌنت أغني منذ سن 13، وكٌنت معروفة في بلدي المغرب، فلقد أتيت من باب كبير إلى باب أكبر، وفي كل الحالات روتانا تبقى صاحبة فضل لأنها عرفتني بالجمهور العربي.
بعد صدور كليبك الثاني «حبيب القلب» اتهمك الجمهور بأنك تعمدت أسلوب الإغراء في الكليب؟
الذي حصل في هذا الكليب أنني غيرت لون شعري، والمرأة الشقراء متهمة دائما بالإغراء للأسف، ولكنني لم أتعمد إظهار مفاتني لأنني أحترم نفسي، وما لبسته في الكليب يحاكي سني وما ألبسه يومياً في الشارع ، مع العلم أن الكليب لم يٌهاجم في دول الخليج العربي المعروف عنها تحفظها، ولكن هوجم في دول المفترض أنها لا تعير أي انتباه لهذه التفاصيل الصغيرة.
هل هناك مشروع سينمائي في الأفق خاصة وأنك انتقلت للعيش في مصر؟
مازلت أدرس العروض المقدمة وأنا في انتظار مشروع سينمائي يدعم تواجدي على الساحة الفنية، وأنا مؤمنة أن التمثيل يتطلب موهبة مثله مثل الغناء.
لو تحدثينا عن تجربتك السابقة مع برنامج ستار أكاديمي؟
تجيب ضاحكة: عندما دخلت للامتحان طلبوا مني أن أقدم وصلة رقص، فقلت لهم أنا لم اتي إلى هنا حتى أرقص فأنا أمتلك موهبة الصوت وأريد أن أغني فقط، فقالوا لي حسناً غني أغنية لهيفاء وهبي، فقلت لهم أريد أن أغني للفنانة الكبيرة وردة أو ميادة الحناوي فرفضوني.
لماذا لم تجاريهم وتغنين لهيفاء خاصة أن أغنياتها لن تكلفك طبقات عالية؟
لأنني لا أستطيع أن أغني أغاني من هذا النوع مع احترامي الشديد لهيفاء، فأنا أحبها على المستوى الإنساني، ولكنني أقدر صوتي وأريد أن أقدم أغاني على مستوى الموهبة التي وهبني إياها الله.
وأخيراً، علمنا أنك تبحثين عن أغان من التراث التونسي لإعادة توزيعها وغنائها؟
صحيح، فأنا من عشاق اللهجة التونسية فهي قريبة من القلب وأتمنى أن يوفقني الله في أدائها قريباً.
تونس - ضحى السعفي

