الساحة الإعلامية حراك متواصل لملاحقة الأحداث وتطوير القدرات عبر الدورات التدريبية لاكتساب المهارات التي تقود لأعلى مراتب التميز في عالم لا يعرف الثبات ، هكذا يراها سعيد الموسى صاحب المواهب الإعلامية المتعددة بالمركز الإعلامي في جامعة الشارقة والذي يتطلع لإحداث ثورة في الإعلام الإسلامي، لاسيما وأن الساحة الإعلامية الآن تفتقر إلى العدد الكافي ممن يتحدثون عن الإسلام بالصورة الصحيحة المطلوبة والتي تراعي روح العصر و مستجداته مع الاحتفاظ بثوابته وقيمه على حد تعبيره في سياق الحوار التالي:
حدثنا عن طبيعة عملك في جامعة الشارقة . أعمل منذ أكثر من عامين في المركز الإعلامي بجامعة الشارقة، في قسم الترويج والعلاقات الإعلامية، وعملي يتمثل بشكل أساسي في التسويق والترويج لبرامج الجامعة وخدماتها من خلال الدعاية والإعلان عنها في وسائل الإعلام المختلفة كالصحف والمجلات والقنوات التلفزيونية والإذاعية، إضافة إلى المواقع الإلكترونية وغيرها من الوسائط الإعلامية، وأقوم بذلك عبر التنسيق مع الوحدات الإدارية الأخرى ذات العلاقة في الجامعة، وبتوجيه من إدارتها العليا.وأساهم أيضاً في التنسيق الإعلامي بين الزملاء العاملين في وسائل الإعلام لا سيما الصحف والمجلات والذي يطلبون التواصل مع أسرة الجامعة من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة، لاستطلاع آرائهم والاستفادة من خبراتهم في القضايا المجتمعية التي يتناولونها. كما أنني ضمن فريق أسرة تحرير مجلة «المنبر الجامعي» التي يقوم المركز بإصدارها شهرياً.
وهي المجلة الثقافية الدورية الوحيدة التي تصدر دون انقطاع عن مؤسسة تعليمية جامعية في الدولة، وصدر منها إلى الآن 65 عدداً، وتلقى إشادة واستحساناً لافتين من القراء والمتابعين لشؤون الثقافة والتعليم.
ألاهل من صعوبات أو تحديات تواجهك في عملك ؟
لا شك أن الإعلام يعد ركيزة مهمة من الركائز التي يتم الاعتماد عليها في إبداء الوجه الحضاري لدولة الإمارات وتعريف العالم أجمع بالدور الحيوي الذي تقوم به تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما حكام الإمارات. والعمل الإعلامي ممتع ويساعدك على توطيد علاقاتك الاجتماعية وتطوير مهاراتك في التعامل مع الآخرين، مع تعزيز الجانب الإنساني في حياتنا.
ما مدى حرصك على الإبداع والتجديد في عملك ؟
ألاالحقل الإعلامي بأطيافه المختلفة مجال خصب وصاخب، شيق وشائك في آن ، فالمنافسة فيه لا تتوقف، ومتطور ومتجدد بشكل يومي، وصاحب أي فكرة أو مشروع جديد، سرعان ما يجد في اليوم التالي من يتلقف نفس الفكرة بل يطورها ويجدد فيها بطريقة تجعله ينجح ويحوز على قصب السبق فيه .
لذا أحرص دوماً وبالتنسيق مع مدير المركز الإعلامي محمد أحمد بن دخين وزملائي في المركز، على طرح الأفكار والمشاريع التسويقية والترويجية المبدعة التي من شأنها تطوير العمل في المركز الإعلامي، القلب النابض في الجامعة، ونقوم بمناقشتها، واختيار المناسب منها، واعتمادها ومن ثم البدء في تنفيذها.
ما الذي تضيفه لك الدور ات التدر يبية ؟
ألامهما تعلم الإنسان واكتسب المهارات والعلوم، فإنه يبقى محتاجاً للمزيد، و العلم بحر لا ساحل له، و الحياة تتجدد وتتطور، ومهارات التعامل مع ذلك تحتاج أيضاً إلى تجديد وتنمية، وحضور الدورات التدريبية جزء من ممارسة التعلم المستمر الذي يحتاجه كل موظف، وبدون ذلك فإنه سيبقى وحيداً في الفناء الخارجي، والآخرون يحتلون الصدارة من دونه ، لذا أحرص على حضور الدورات التدريبية المختلفة سواء ما يرتبط بمجال عملي الإعلامي، أو في الجوانب الإدارية، والتربوية، مما أفادني كثيراً وساهم في الارتقاء بمهاراتي وخبراتي.
ماذا تكتب وأين تنشر ؟
منذ صغري وأنا مولع بالكتابة ، و من خلال مشاركتي الدائمة في الإذاعة المدرسية، والانضمام للجماعات الطلابية العلمية والثقافية التي كانت عاملاً مهماً في الارتقاء بمهاراتي وميولي في مجال القراءة والكتابة، ولي كتابات متناثرة هنا وهناك، ولكنها لم تر النور، إلا بعد تخرجي من الثانوية العامة، وكانت في صفحة (رأي الناس) في صحيفة الاتحاد في منتصف التسعينات.
إضافة إلى مجلة «الشروق»، وبعض المجلات العربية الأخرى. كما كانت لي مشاركات دائمة في البرامج الإذاعية الحوارية لا سيما برنامج (دعوة على الهواء) في إذاعة أبوظبي والذي كانت تقدمه المذيعة المبدعة منى الذهب ، فضلا عن تجربة قصيرة في مجال التقديم الإذاعي من خلال إعداد وتقديم برنامج منوع بعنوان «المجلة الاجتماعية».
وأحب التنويع في كتاباتي، فأحياناً أركز على القضايا المجتمعية الجادة، وفي مرات أخرى، أميل للكتابة الساخرة والهادفة في نفس الوقت.
لماذا لم تكمل در استك العليا ؟
أعترف بأنني تأخرت كثيراً في البدء في إكمال دراستي العليا لظروف خارجة عن ارادتي، لكن قريباً سأبدأ في دراسة الماجستير بجامعة الشارقة تخصص الإعلام الشامل، والذي تم طرحه مؤخراً، ليتناسب مع ظروف الإعلاميين والصحافيين العاملين في وسائل الإعلام المختلفة داخل الدولة وخارجها.
ألاما طموحاتك المستقبلية؟
أتمنى بعد حصولي على شهادة الماجستير في الإعلام، أن أظفر بفرصة دراسة الدكتوراه في الإعلام الإسلامي، خاصة وأن الساحة الإعلامية الآن تفتقر إلى العدد الكافي ممن يتحدث عن الإسلام بالصورة الصحيحة المطلوبة والتي تراعي روح العصر ومستجداته مع الاحتفاظ بثوابته وقيمه، وتستخدم التقدم التكنولوجي الحاصل في حقل الإعلام، وتنجح في الوصول إلى قلوب وعقول المشاهدين والقراء، وتقنع الآخرين بمزايا الإسلام وسماحته في عصر أضحى فيه الكثيرون لا يقبلون بالآخر بسهولة.
الشارقة - جميلة إسماعيل

