كل ما يتعلق بالمرأة من غذاء صحي، وتجميل، وعرض أزياء وكيفية المحافظة على الصحة، كان موضوعا للحدث الثقفيفي الذي أقامته مجلة الغذاء الصحي مؤخرا في فندق الشاطئ روتانا في أبوظبي، برعاية دائرة الصحة بدبي خلال حملة التوعية بضرورة الوقاية من سرطان الرحم، وأهمية الفيتامينات، والغذاء الصحي في المحافظة على الصحة والبشرة معا.

وتوجهت فقرات الحفل الذي قدمته مذيعة قناة سما دبي الفضائية رهف الطويل، إلى كل الحضور من زوجات السفراء، والنخبة من سيدات المجتمع ورجال الأعمال وحشد من الإعلاميين.خلال الحفل عرضت مصممة الأزياء الإماراتية منى المنصوري، مجموعة من تصاميمها المبتكرة، مبرهنة من جديد على أن المرأة الإماراتية أصبحت منافساً قوياً في كافة المحافل الإقليمية والعالمية.وضمت المجموعة 35 قطعة متميزة، منها 6 فساتين تضم وجوهاً أحضرتها المنصوري خصيصا من باريس بناء على تصورها، وحول وجوه طفولية متشبعة بالبراءة رسمت الكثير من الخطوط المتداخلة، بألوان تدل على الانطلاق والفرح، بما يتناسب مع فضل الصيف، كما تم عرض ثمانية فساتين فخمة للزفاف، إضافة إلى سبعة فساتين من جلد النمر صممت بكل الألوان

وليس بالبني كما هو في الواقع، مما يظهر روح الإحساس بالصيف، ومزجه بين البساطة الملائمة للبحر، و(الهوت كوتور) بطريقة تعبر عن طريقة المنصوري في التصميم، كما أنها اختتمت العرض برسالة جديدة للعالم بعنوان «تصميم الهرم الغذائي»، وذلك ردا على ما نشر في الإعلام أخيرا عن نسبة السمنة بين طلاب المدارس، والتي تصل إلى 80%. وعبرت بفستانها عن أهمية الغذاء الصحي الذي وضعت فيها مجموعة من الخضار والفواكه وكتب عليه «السمنة والنحافة وأمراض سوء التغذية».

وعن المجموعة التي تم عرضها خلال الحفل، قالت منى المنصوري إلى أن اختيار التصاميم جاء منسجما مع فكرة الغذاء الصحي، بما يتناسب مع المكان والزمان والفكرة، مما يشكل عنصر نجاح للعرض بأكمله.

مضيفة أن اختيار المجموعة تم مراعاة لنقاط معيّنة أهمها: حضور مدعوين من الشخصيات الدبلوماسية وزوجات السفراء وعدد كبير من الجنسيات الغربية.

كما روعي فترة العرض الصباحية والتي لا تتناسب مع أزياء الهوت كوتور، إضافة إلى حلول فصل الصيف الحافل بالسهرات والحفلات في الهواء الطلق، والذي يفرض تصميماً خاصاً ومنفصلاً عن تصاميم السهرة التقليدية الغنية بالتطريز والأحجار، لذلك أتت تصاميم السهرة بسيطة، تعتمد على نوعية القماش وفخامته مع قصات بسيطة، وببصمة متميزة ومبدعة.

وأشادت المنصوري التي تم تكريمها أخيرا في تونس من قبل قرينة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، بالتميز الكبير الذي تشهده الإمارات، من خلال إقامة أول مدينة متكاملة للموضة العالمية في دبي، لتصبح محطة هامة لتصدير الموضة إلى العالم، ومرتكزاً لاستقطاب مصممي الأزياء العالميين، وإلهامهم بالتصاميم الأخاذة المتميزة، فضلاً عن أكاديمية الموضة.

والتي تعمل على المزج بين الإبداع والعلم، للمنافسة في المسابقات العالمية والدولية، إضافة إلى بروز العديد من المصممات الإماراتيات الموهوبات، الللائي يفتقرن إلى الفرص والدعم لإبراز هذه المواهب.

واختتمت المنصوري بإقامة مشروع لتأريخ الموضة والأزياء داخل الدولة، فالموضة عبارة عن تاريخ وثقافة شعوب، ومعظم الدول العربية والعالمية تعرض في متاحفها الأزياء المختلفة وتدرجها على مدى السنين، فالزي نوع من الثقافة تميز عصوراً معيّنة وحقبات تاريخية مميزة، وإيجاد متاحف تعرض الأزياء التقليدية والتراثية على مر العصور، يشكل مرجعاً لأجيال المستقبل، فالزي هو ثقافة وفن وليس مجرد استعراض.

أما العرض الثاني في الحفل فكان للمصممة الإماراتية هنادي البدو التي قدمت مجموعة من العباءات الخليجية التي خرجت بها عن التقليد، من ناحية القصات، التي جاءت مبتكرة، ومن طبيعة الخامات المستخدمة من أقمشة، وغيرها، مما جعلها في الكثير من الأحيان مناسبة للسهرة، أو لفترات المساء، كما كان لافتا طريقة وضع الشيلة التي خرجت بها عن ما هو مألوف بشكل كلي.

نصائح للنساء:

سبق العرض محاضرات غذائية وتوعوية، نظمتها مجلة «الغذاء الصحي»، وتحدثت فيها رئيسة تحريرها ريمة الصايغ جنحو عن أهمية الحدث قائلة: بالإضافة إلى الصحة، والاهتمام بها على الناس التمتع بالحياة والغذاء الصحي، وأن تتعلم المرأة أن تحب عائلتها وعملها فالحب يمنح الإنسان طاقة كبيرة.

وتحدث الدكتور هشام المغربي حول التهابات المسالك البولية التي تصيب النساء أكثر من الرجال، والأعراض التي تصيب المرأة، كما طرح بعض حلول الوقاية والعلاج، بينما خصت الدكتورة فرح الزعابي الاستشارية في طب الأسرة في مستشفى زايد عن سرطان «عنق الرحم»، وعن أسباب هذا المرض الذي تموت بسببه امرأة كل دقيقتين حول العالم، بينما تنخفض النسبة في العالم العربي إلى سيدة كل ساعتين.

وتحدثت خبيرة التغذية في مستشفى راشد وفاء عايش عن أنواع الغذاء الصحي، وعن أهمية حرص الإنسان على غذائه لكي يستطيع المحافظة على صحة سلمية، ومن الأغذية التي اختارت عايش الحديث عنها (السوتشي) والشوربة الذي عرض الشيف طريقة صنعه كل منهما. تخلل الحفل فقرات استعراضية راقصة، ووزعت الجوائز على الجمهور عن طريق السحب على الإجابات الفائزة التي طرحت على الجمهور لمعرفة ثقافتهم المعلقة في مجال الغذاء والصحة.

أبوظبي - عبير يونس