الهزة الثانية التي تعرضت لها الأجور في الدراما السورية كانت نتيجة الأزمة المالية العالمية التي أصابت قطاعات الفن أيضا في العالم العربي، مع انكفاء الأموال العربية المنتجة عن تمويل مسلسلات سورية، الأمر الذي ساهم في خلو الساحة لشركات الإنتاج السورية الكبيرة التي تعود تبعيتها لرجال أعمال.
والتي في الغالب لم تتأثر بالأزمة لعدم تأثر سوريا النسبي بالأزمة، وبدورها وجدت هذه الشركات بتفردها بالساحة فرصة لتخفيض أجور الفنيين في العمل، لنحو نصف تقريباً، في وقت ظلت أجور الفنانين-النجوم ـ على حالها مع العقود المبرمة بينهم وبين الشركات، لتبقى المبالغ التي يتقاضونها فعلاً سرا من أسرار هذه العقود.
الأجور في العموم لا تبدو عادلة إذا ما قيست بشكل الدراما التي يقدمها الفنان السوري، ومستوى الحضور الكبير الذي حققته هذه الدراما في الساحة العربية والعالمية أيضاً. وستبقى في الغالب دون المأمول منها ما دامت الدراما السورية تفتقر لمقومات الصناعة من تقاليد وضوابط ومعايير وخطط منهجية وسواها.
