تعتبر أجور الفنانين في الدراما السورية في القطاع الخاص متدنية، إذا ما قيست بأخرى منافسة مثل الدراما المصرية أو الخليجية، ويقال إن الفنانين السوريين هاجروا للقاهرة نتيجة لتدني مستوى هذه الأجور.

وتعود هذه الأجور لتصبح أشد بؤساً عند عمل الفنانين مع مديرية الإنتاج التلفزيوني في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وهي الجهة التي تمثل القطاع العام في الإنتاج الدرامي، سواء في الإنتاج الخاص أو العام. سيبدو بيت الداء في تدني الأجور هو غياب معايير محددة وصارمة يتم بموجبها تقويم أجر الفنان، فنجد أن هناك من الفنانين من يتقاضى أجراً عاليا يفوق بأكثر من عشرة أضعاف ما يتقاضاه فنان آخر عن عدد مشاهد متساو في المسلسل الواحد.وهكذا بدأنا نشهد انقسامات حادة، مثيرة للاستهجان أحياناً، فها هي الدراما السورية المعروفة بالبطولة الجماعية لصانعيها، تصنف هؤلاء الصانعين وفق أكثر من مستوى مادي بين كل مستويين منها فارق كبير، وها هي الدراما السورية المعروفة بدراما المخرج، يتقاضى الممثلون- النجوم ـ فيها أجوراً عن مسلسل تفوق أجور مخرج المسلسل ذاته.

غياب المعايير المحددة للأجور، رافقها تكتم غريب من قبل نجوم الدراما السورية على ما يتقاضونه، لدرجة أن الحديث عن أجور الفنانين يبدو سراً من الأسرار الحربية، يقتصر الحديث عنه على أبناء الوسط الفني باعتباره واحداً من معايير النجومية.

إلا أننا نستطيع، وفق ما توافر لدينا من معلومات، تحديد ملامح عامة لهذه الأجور، فقائمة أسماء النجوم المطلوبين من قبل الفضائيات العربية، يعدون من أصحاب الأجور الأعلى في الدراما السورية.

حيث لا تقل أجورهم هذا العام عن ثلاثة ملايين ليرة سورية عن المسلسل الواحد، ووصلت عند بعضهم هذا العام نحو سبع ملايين ونصف عن دوره في أحدى المسلسلات الاجتماعية. ومن أشهر نجوم هذه القائمة الفنانون: بسام كوسا، عباس النوري، جمال سليمان، أيمن زيدان، سلاف فواخرجي، كاريس بشار، سامر المصري، سلوم حداد ، جمانة مراد، عبد المنعم عمايري، وتيم حسن.

ويؤكد البعض أن الفنان بسام كوسا هو الأعلى أجراً بين قائمة النجوم السابقة، ويلمح البعض أن جزءا من أجر النجم كوسا هو مقابل قيامه بالإشراف الفني على عدد من المسلسلات التي يشارك فيها.

وفي كل الأحوال يبقى الفنان كوسا هو الأعلى أجراً، أما فيما يخص ما تناقلته وسائل الإعلام أن النجمة جومانا مراد هي صاحبة الأجر الأعلى، فقد كان ناقصاً، إذ أغفل من هذا الخبر معلومة مهمة مفادها أن النجمة مراد تقاضت هذا الأجر الأعلى من شركتها نفسها، بمعنى أن جمانة هي منح جمانة الأجر الأعلى. وهذا لا يلغي بالتأكيد حقيقة أن الفنانة جمانة مراد أسم صعب في قائمة النجوم المطلوبين من جميع المنتجين والمخرجين.

يخرق قائمة أجور النجوم السابقين أسماء محددة من المخرجين، يتقاضون في الغالب أجوراً أعلى من أجور أولئك النجوم، منهم: هيثم حقي، نجدت أنزور، بسام الملا. وقد ساهم في تكريس أجور هؤلاء المخرجين عملهم كمنتج منفذ لأعمالهم، وقبل ذلك بالطبع نجاح مسلسلاتهم في أن تكون الأكثر شعبية.

في المقابل تكاد أجور المخرجين الآخرين محصورة ما بين خمسة ملايين ومليونيين، مع الإشارة أن معظم المخرجين شباب، وهم يشكلون نسبة كبيرة اليوم من المخرجين، تتراوح أجورهم ما بين ثلاثة ملايين ومليونين عن إخراج المسلسل الواحد، ويوجد في سوريا طاقم من المخرجين المحترفين، ولكن أجور المخرجين الشباب تبدو غير معلومة تماما ويبدو المثنى صبح والليث حجو في مرتبة واحدة من حيث الأجر.

شق- ماهر منصور