الأسلوب التقليدي في تعليم الأطفال أصبح من الماضي في ظل التطور المتسارع الذي نعيشه في كافة مناحي الحياة، لذلك كان طبيعيا جدا أن تتطور المناهج لتواكب هذه النقلة و تجيب عن تساؤلات الطفل وترضي فضوله المعرفي بعيدا عن الملل وهذا ما فطن إليه مركز «المرح للجميع» في عجمان الذي ينظم فعاليات ترفيهية داعمة للمناهج التربوية، مديرة المركز هناء أبو شمالة توضح المزيد من التفاصيل عنه في سياق الحوار التالي ..
هل لك خبرات سابقة في مجال تعليم الأطفال ساعدتك على إنشاء المركز ؟ لقد عملت في المركز التعليمي في مدينة الطفل في الخور سابقاً، ثم شغلت منصب مديرة المركز التعليمي في متحف الشارقة العلمي، وخضعت لدورات في كندا واستراليا وأميركا وبريطانيا تعنى بتصميم برامج الأطفال التعليمية والترفيهية من 4 إلى 17 سنة ، وهو الأمر الذي سهل لي ترجمة حلم حياتي في إنشاء مركز متخصص في تعليم الأطفال من خلال اللعب يكون داعما للمناهج التعليمية، ونجحت في الحصول على الترخيص في عام 2006 ويحمل الرقم واحد كأول رخصة لهذا النشاط بالدولة.كيف يطبق المركز هدف التعلم من خلال اللعب؟
من خلال ورش العمل الجماعية والعروض الحية والمسابقات التعليمية الترفيهية يتعلم المنتسبون من خلالها حل الصعوبات التي تواجههم في الحياة، ومن خلال اللعب يبدأ التفكير بالحل، عند الخطأ يعاود التفكير بالحل بطريقة مختلفة، وبتراكم التجارب يتمكن الطفل من حل المشكلة بنفسه ويتعلم الصبر إلى جانب الاعتماد على النفس.
هكذا يمكن أن نستثمر وقت الطفل بطريقة مفيدة له لأن إيقاع الحياة السريع أفقد الأطفال الصبر والتروي في حل الأمور.
بماذا يتميز مركز المرح للجميع ؟
يميزنا التواجد في كل مكان، فنحن نحمل أجهزتنا ومعداتنا وننظم فعالياتنا حيث يرغب شركاؤنا ، فباحات المدارس والمراكز وفلل أولياء الأمور وحتى الصحراء كلها أماكن يمكننا أن ننتقل إليها بسهولة لننظم ورشنا ومناسباتنا ومخيماتنا، ويميزنا أسلوب التعليم الحديث والمسلي بالطبع .
كيف يتم تسخير التخييم في العملية التعليمية عبر المرح ؟
التخييم يكون ليوم كامل يشمل التحديات والعروض الحية والبحث عن الكنز في الصحراء وهي من الأمور التي يراها الأطفال فقط في التلفزيون لكن عندما يعيشون التجربة الحية فإنها تشكل متعة تعليمية لا تضاهى، وتستغرق هذه الفعالية ساعتين تقريباً في الصحراء من دون توقف. ونحرص أن يتواجد الساحر في كل مخيماتنا وهو من الشخصيات المحببة للأطفال والتي نستعين بها لإضفاء أجواء ممتعة خلال التخييم . كل هذه الفعاليات والتحديات في جو جماعي تدعم نمو شخصية الطفل واعتماده على نفسه وعمله ضمن الفريق . ولنا مشاركات في كثير من مدارس وإمارات الدولة المختلفة.
ألا تجدين أن الأطفال من عمر 4 إلى 17 يشكلون مراحل عمرية متنوعة لها احتياجات مختلفة ؟
صحيح .. لذلك نقوم بتقسيمهم فئات حسب العمر، ويتم تخصيص فئة لرياض الأطفال، ومن الصف الأول إلى الثالث الابتدائي فئة، و أخرى من الرابع إلى السادس ، والإعدادي فئة والثانوي فئة خاصة. وتقدم فعالياتنا وعروضنا لكل فئة عمرية بطريقة مختلفة تناسبها وتختلف عن الأخرى في طريقة سرد المعلومات والعرض. منها القبة السماوية الضخمة والمتنقلة التي يتميز بها مركزنا، يدخل فيها الطفل للتعرف على المجموعة الشمسية والمجرات والنجوم وألوانها، إلا أن طريقة السرد وتعريفه على الأحداث تختلف باختلاف العمر.
التخييم في فصل الصيف .. أليست فكرة صعبة في ظل ارتفاع الحرارة ؟
المخيم الصيفي الحالي في مركز الاستكشاف في الشارقة بسبب الحرارة، ومخيمنا الآخر في مفوضية الكشافة في الشارقة أيضاً، إلا أننا ننتهز الفرصة في الشتاء للتخييم في الأماكن الخارجية .
كيف يمكنكم احتضان تنوع طبائع الأطفال واختلاف أمزجتهم في جو جماعي سليم ؟
نحاول ألا تكون الأعداد ضخمة في كل مشاركة ، كما أن كل مجموعة عمرية يشرف عليهم اربعة مشرفين ، فإذا كان الطفل انطوائيا نحاول دمجه ببعض الأنشطة التي تشعره بالانتماء للفريق، وكذلك الطفل كثير الحركة والذي نقلق أحياناً من أن يؤذي الآخرين نشغله بالأنشطة التي تتطلب عملاً كثيراً أو أن نجعله قائداً للفريق في بعض الأوقات. كما أن مختص الإسعافات الأولية يتواجد بشكل دائم ويهتم بالأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات طارئة.
عجمان- أمينة الجسمي

