صفاء البشرة هاجس النساء على اختلاف أعمارهن وثقافتهن، ومن هذا المنطلق يجد خبراء وخبيرات التجميل، دائما حلولا مبتكرة من أجل أن تعيد إلى البشرة رونقها وتعالج مشاكلها، والخبيرة الرئيسية لدى أولاي الدكتورة سيان موريس طرحت مجموعة من الكريمات التي تعالج البقع التي تظهر على الوجه، ومعها كان لنا هذا اللقاء:

* هل صحيح أنّ البشرة البيضاء، أو المتوسطة البياض معرّضة للتصبّغ أكثر من غيرها؟ ــ عندما نتحدّث عن أنواع وألوان مختلفة من البشرات، غالباً ما نعني الاختلاف في عمق درجة اللون الذي يسببه اختلاف مستويات الميلانين التي تتوزّع بدورها إلى أنواع عديدة. البشرة الطبيعية تتمتع بنوعين من التصبّغ، لون البشرة التأسيسي وهو جزء من الإرث الجيني، ولون البشرة الاختياري الذي يمكن الحصول عليه من خلال، يعتمد ذلك على درجة التصبّغ التي أصابت البشرة، فيمكن للمرء أن يستخدم مستحضرات العناية التي تزيد اسمرار البشرة لكن بطريقة تجميلية بالتأكيد. وبالفعل، البشرة ذات اللون الفاتح معرّضة أكثر للإصابة بالضرر من جرّاء الأشعة فوق البنفسجية لأنّها تحتوي على الميلانين التأسيسي، وبالتالي، فهي معرّضة للإصابة بحروق من جرّاء أشعة الشمس، وإلى تغيّر لونها وميله إلى السمرة أيضاً.

ويظهر اللون (الأسمر) عندما تتفعّل الخلايا الصباغية (معامل الميلانين) بواسطة عوامل خارجية غالباً ما تكون أشعة الشمس، وتبدأ بإنتاج كمية إضافية من الميلانين لحماية البشرة من الضرر. وتستجيب تلك المعامل الصغيرة بشكل دائم إلى الحاجة لحماية البشرة، فتبدأ بالعمل ثم تتوقّف بشكل منتظم. وعندما نكون يافعي السنّ، يؤدّي ذلك إلى اسمرار لون البشرة على المدى القصير لكنّها تعود إلى لونها الطبيعي بعد فترة قصيرة. ومع تقدّمنا في العمر، تصبح عملية بدء العمل وتوقّفه هذه أقل دقّة ما يؤدّي إلى عمل بعض الخلايا الصباغية بشكل دائم حتى بغياب المسبب وهو الأشعة فوق البنفسجية، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى تصبّغ مفرط أو ظهور البقع.

في الواقع، تتعرّض البشرة من جميع الألوان إلى ذلك حتى الداكنة منها، لكنه يظهر أكثر لدى البشرة الفاتحة اللون وتكون البقع البنيّة لديهم واضحة، لأنّها تشكّل تبايناً مع لون بشرتهم الطبيعي. وقد أظهرت الدراسات التي أجرتها أولاي أنّ البشرة غير متناغمة اللون تجعل المرأة تبدو أكبر سناً وأقل جمالاً. في أي وقت من النهار تكون أشعة الشمس أكثر أذيً بالنسبة إلى البشرة وما هو الضرر الذي قد يحصل؟ ــ تتسبّب الشمس بحدّ ذاتها في كثير من الأضرار الخطيرة التي تؤثّر بالصحة والتي يدعوها أطباء الجلد مؤشرات (الشيخوخة المبكرة)، ومنها عدم تناغم لون البشرة وظهور الخطوط العميقة، أمّا الضرر في مادتي الكولاجين والإلياستين فيؤدّي إلى بشرة متعبة وغير متناغمة اللون بسبب التصبّغ المفرط. وتكون أشعة الشمس في أوجها بين العاشرة صباحاً والرابعة عصراً، وبالتالي، لا أنصح بتمضية الوقت في الشمس خلال هذه الفترة.

غير أنّه من الضروري الاهتمام بالبشرة طوال الوقت بما أنّ الأضرار الناتجة عن الشمس تراكميةّ، فالعديد من النساء لا يعرفن أنّ التعرّض لأشعة الشمس يعني أيضاً التعرّض للأشعة فوق البنفسجية، وفيما يستطيع الزجاج، أي زجاج السيارة مثلاُ، إيقاف أشعة (UVB)، لا ينطبق الأمر نفسه على أشعة (UVA) التي قد تسبب الأذى للبشرة وبالتالي، من المهم حماية البشرة عند تمضية الوقت في الخارج.

وبوضع نظارات مضادة للأشعة فوق البنفسجية، وباستخدام واقي من أشعة الشمس بدرجة حماية عالية طوال الوقت.

ومن المهم أيضاً حماية البشرة كلّ يوم بواسطة كريم مرطّب يومي يحتوي على عامل حماية من الشمس، ومن الأشعة فوق البنفسجية فمستحضرات الحماية ضرورية لكلّ امرأة.

أيّ أجزاء من الجسد معرّضة أكثر للتصبّغ؟

كلّ الأجزاء التي تتعرّض لأشعة الشمس قد تظهر عليها البقع البنيّة إنما من الواضح انّه كلّما زاد التعرّض للشمس، زادت البقع، وبالتالي، يُعتبر الوجه واليدين المناطق الأكثر عرضة للإصابة. وعلاوةً على ذلك، إن نظرت إلى الجهة العليا من اليد والذراع وقارنتها مع الجهة الداخلية منهما، ستلاحظين أنّ البقع البنيّة وتغيّر اللون يظهر بشكل أكبر على الأولى. وبمجرد نظرة على الوجه نرى آثار الضرر على الأماكن المرتفعة من الوجه كالخدود والجهة العليا من الأنف.

كيف نحمي بشرتنا من التصبّغ؟

الأهمّ هو تجنّب تمضية الكثير من الوقت في الشمس وحماية البشرة من العوامل البيئية، فالأشعة فوق البنفسجية والتلوّث يولّدان طفيليات حرّة تسبب الإنتاج المفرط للميلانين. وعند تمضية بعض الوقت تحت أشعة الشمس، يجب الحرص على حماية البشرة، وذلك من خلال التعرّض لأشعة الشمس لوقت محدود. ومن المهم أيضاً وضع كريماً واقياً ذو درجة حماية عالية ضدّ أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية من النوعين (UVA) و UVB))، كما أنّ المواد المضادة للأكسدة كالفيتامين (سي) و(إي)، ويفضّل استخدامهما معاً لفعّاليتهما أيضاً.

أمّا على الوجه، فأنصح باستعمال كريم النهار White Radiance الذي يحتوي على عامل حماية بدرجة 24 والفيتامين (بي3)، والبروفيتامين (بي5)، والمواد المضادة للأكسدة، بالإضافة إلى الهيسبيريدين ومستخلصات التوت؛ وهو لا يساعد في حماية البشرة من أشعة UVA)) فحسب بل يساعد في المحافظة على تناغم البشرة لتعزيز مظهرها الطبيعي واعتدالها الناعم طوال اليوم.

ويدخل الكريم إلى عمق ثماني طبقات من سطح البشرة ليمنحها مظهراً معتدلاً إنما مشرق للغاية ومتناغم اللون من الأعماق. ويجب استخدام هذا المستحضر كلّ صباح قبل وضع مساحيق التجميل.

وفي حال تمضية يوم كامل في الشمس، أنصح بإضافة الواقي من الأشعة فوق البنفسجية White Radiance بدرجة حماية 30. ويحتوي هذا المنتج على تركيبة قوية من المواد الفاعلة في الوقاية من أشعة الشمس توقف الأشعة المؤذية UVA و UVB وتمنح البشرة إشراقة مميزة بفضل الفيتامين بي3 وإي، والبروفيتامين بي5، والألوة، والشاي الأخضر، ومستخلصات التوت، والفيتامين سي المضاد للأكسدة.

علاجات

تملك أولاي مجموعة كبيرة من المنتجات الخاصة بتفتيح لون البشرة المصممة للنساء اللواتي يعانين من تصبّغ غير متوازن. وبإمكان جميع النساء أن يستفدن من الوقاية كحماية البشرة مثلاً من التعرّض المفرط للأشعة فوق البنفسجية التي تعزز إفراز الميلانين المفرط.

وتعتبر الكريمات المرطّبة اليومية التي تحتوي على عامل حماية من أشعة الشمس بدرجة 15 وحماية من الأشعة فوق البنفسجية مثل Complete Multi-Radiance خياراً جيداً. أمّا النساء اللواتي يرغبن في الحصول على بشرة أكثر تناغماً ويلاحظن تغيرات في صباغيات بشرتهنّ، فيمكنهنّ محاربة التصبّغ المفرط بواسطة كريمات تساعد في الحفاظ على تناغم لون البشرة شأن Natural White و White Radiance.

وقد أظهر الفيتامين بي 3 فعاليته في تخفيف البقع البنية والمحافظة على تناغم لون البشرة من خلال تخفيض انتقال الميلانين من الخلايا الصباغية (المعامل الصغيرة التي تنتج الميلانين) إلى خلايا البشرة، مما يساعد في تجنّب ظهور اللون الداكن.

أما النساء اللواتي يعانين من حالات متقدّمة جداً من التصبّغ، وفي حال الإصابة بمرض جلدي معيّن يفرض إزالة الصبغيات من البشرة، قومي بزيارة طبيب الجلد الذي سيعطيك الأدوية المناسبة أو يعالجك بالليزر.

أبوظبي - عبير يونس