تشهد الدراما السورية استقطاباً للوجوه الشابة نظرا لوفرة المواضيع الاجتماعية التي تحتاج إلى مختلف الشرائح فيها، ولقلة الخريجين من المعهد العالي للفنون المسرحية الذين يؤمل منهم دعم الحركة الفنية السورية.
ويبرز الممثل الشاب أحمد علي احد الذين يقدمون حضورا طيبا في بعض الأعمال التي قام بالعمل فيها، ومن بينها «مرسوم عائلي» الذي يخرجه الفنان ماهر صليبي لصالح تلفزيون دبي ويصوره في إحدى ضواحي دمشق، وهو من بطولة سلمي المصري وشكران مرتجى وايمن رضا وغيرهم من الفنانين، حيث التقينا هناك أحمد علي وأجرينا معه هذا الحوار:
* ما الجديد في مسلسل مرسوم عائلي الذي سيعرض في رمضان المقبل؟ ـ مرسوم عائلي عمل كوميدي يتعرض للعلاقات الحياتية الآنية، ويتحدث عن القوانين القديمة في سوريا، حيث يتم التطرق إليها ونقدها بسخرية، من خلال رصد الحياة اليومية لعائلة سورية مكونة من الأب والأم، والأولاد، والعمة والخال. وفي المسلسل أقدم شخصية حسن، حيث يتم التركيز على العلاقة بينه وبينه أخيه التوأم علاء. فحسن شاب طويل يلعب كرة السلة، تحبه الفتيات، مستعد لفعل أي شيء لإقامة علاقة معهن، حتى ولو كان ذلك على حساب أخيه، مايسبب الضيق والإحراج لعلاء ويشعره بالانتقاص والغيرة من حسن، حيث يسعى جاهدا لتضخيم جسده وفعل كل ما أمكن للفت نظر الفتيات اليه.
ومن الخطوط الأخرى في المسلسل العلاقة بين العمة والخال، فهما في حالة صدام وصراع دائمين، الأمر الذي يعكس حال العداء بين الكثير من العائلات، وهناك شخصية الأخت المحبة للبيئة والمهتمة بكل ما يتعلق بالحفاظ عليها، وأيضا شخصية الأخت الغبية التي تتحدث بدون أن تفكر. قدم الفنان القدير أيمن زيدان الكثير من الأعمال الكوميدية، ومعظم هذه الأعمال كان يعتمد على حركة الممثل، هل من جديد في هذا العمل لجهة طرح الكوميديا؟. ــ هناك ما هو جديد وما هو مختلف، فالنص الذي كتبه محمود الجعفوري مبني أساسا على الموقف الكوميدي، الذي يحرك الشخصية ويخلق الضحكة، فهو لا يرتكز بشكل أساسي على شخصية معينة ليثير الضحك، كل ممثل في هذا العمل اختار تفصيل معين في شخصيته واشتغل عليه. لكن الكوميديا تنبع بشكل أساسي في هذا المسلسل من المواقف التي تحدث، كالمواقف التي يتسبب بها الخال مجيد، والمواقف التي تحدث مع الأولاد ومع الأب خارج البيت، كل هذه المواقف تسهم في تقديم وجبة كوميدية لطيفة.
أنت من الخريجين الجدد من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، هل كان لك مشاركات قبل مرسوم عائلي؟
بعد تخرجي مباشرة كان لي مشاركة بسيطة مع الليث حجو في مسلسل «فنجان الدم»، ثم شاركت بمسرحية «إيقاعات رملية» إخراج سلمان صيموعة عرضت في مهرجان عمان المسرحي.
هل تعتقد أن للمعهد المسرحي فضلا في تجهيز الطالب أو الممثل في ما بعد للمشاركة بدور طويل في التلفزيون؟.
طبعاً، فالطالب يدخل المعهد ويكون في بداية الأمر كالعجينة التي تنضج بعد أربع سنوات، حيث يكتسب الطالب خلال هذه الفترة الثقة المطلوبة للوقوف على خشبة المسرح وأمام الكاميرا، ويكتسب أيضا المخزون الثقافي والعملي الذي يحتاجه في عمله.
هل حصلت على فرصتك التي كنت تحلم بها من خلال هذا العمل الذي تشارك في بطولته لأول مرة؟.
أعتقد أن أي ممثل تخرج حديثا يحلم بهذه الفرصة، فنحن نعمل مع أسماء كبيرة ساهمت في إثراء مسيرة التلفزيون والفن في سوريا، إضافة إلى أنها التجربة الإخراجية الأولى لماهر صليبي، أعتقد أنها فرصة حقيقية.
ما هي المعوقات التي تعترض خريج المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق؟ وما هي متطلبات الإنتاج المثالي التلفزيوني والمسرحي؟
ثمة الكثير من المعوقات التي تعترض خريج المعهد المسرحي، أولها عدم وجود فرص حقيقية مسرحية وتلفزيونية، ويكون محظوظا من يتاح له أن يعمل بسرعة بين الخرجين، وهذا يحتاج الى علاقات عامة أولا قبل اي شيء آخر، وتلعب الموهبة لاحقا دورا في إبراز حضور الممثل الشاب، وفي سوريا لا يوجد ما يمكن ان نسميه صناعة النجوم على الرغم من تطور آلية العملية الفنية وايقاعها.
الجنسية: سوري
العمر: 24
المهنة: ممثل
الوضع العائلي: عازب
الهوايات: السفر
البرج: الثور
اللون: المفضل احمر
دمشق - علي عبدو



