تمكنت طالبة الدكتوراه إيما سمارت المقيمة في الدولة، وعضو فريق جمعية الإمارات للحياة الفطرية، من اكتشاف نوع جديد من أسماك المياه العذبة في المنطقة العربية، وتعيش جنوبي سلطنة عُمان، وقد أطلق عليها تسمية غارا سمارتي .

وحتى الآن لم يكن هناك سوى ستة عشر نوعاً رئيسياً مسجلاً من أسماك المياه العذبة، في مختلف أنحاء شبه الجزيرة العربية، ما يؤكد أهمية الاكتشاف الجديد، ويعزز القيمة البيئية الفريدة والكبيرة للوديان في المنطقة العربية. وقالت إيما سمارت، مسؤولة المحميات في جمعية الإمارات للحياة الفطرية والصندوق العالمي لصون الطبيعة: (إنه اكتشاف مثير للغاية، ويسرني أن مشروعي وأبحاثي، قادت للكشف عن هذا النوع الفريد من الأسماك. يثبت هذا الاكتشاف قلة معلوماتنا عن المنطقة، واحتمال وجود المزيد من أنواع الحياة الفطرية غير المكتشفة فيها بعد). وختمت سمارت بالقول:( لم تتم دراسة سوى القليل من بيئات المياه العذبة في الإمارات وشبه الجزيرة العربية عموماً، وأتمنى أن أتمكن من جمع معلومات وافية عن هذه المنظومات البيئية الطبيعية الرائعة والمخلوقات التي تعيش فيها).

من جهتها، علقت رزان خليفة المبارك، العضو المنتدب لجمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة بالقول: (هذا الاكتشاف يعزز الحاجة لإجراء مزيد من الأبحاث عن المنطقة، والتي تزيد الظروف البيئية القاسية فيها من خطورة انقراض بعض الأنواع من المخلوقات قبل اكتشافها). وتشارك سمارت حالياً في مشروع الحفاظ على وادي الوريعة، الذي تتولاه جمعية الإمارات للحياة الفطرية والصندوق العالمي لصون الطبيعة، حيث تدرس نوعاً آخر من أسماك المياه العذبة المشابهة، وهي غارا باريمياي (Garra barremiae) التي تستوطن تجمعات المياه في جبال دولة الإمارات.

يذكر أن إيما ، تطوعت خلالها بالعمل لدى حديقة حيوانات تشستر المائية في المملكة المتحدة، حيث شاركت بإكثار بعض السلالات المعرضة للخطر ضمن بيئة محمية.

درست سمارت علم الأحياء البحرية في جامعة ليفربول وتخرجت منها بمرتبة الشرف، ونالت جائزة إليس لأحياء المياه العذبة. وتشمل أبحاث سمارت للدراسات العليا في جامعة سانت أندروز حالياً الحفاظ على البيئة وأعمال المسح البيئي لأنواع من أسماك المياه العذبة المعرضة للخطر في مواطنها الطبيعية في المناطق القاحلة وسط المكسيك.