شاب كغيره من الشباب يتطلع لمستقبل مشرق، فلا يوجد عائق أمام طموحاته ولا يعرف أين الطريق إلى سقف العالم الذي لا تنتهي أحلامه التي أصبحت تعانق السحاب كلمة مستحيل لا وجود لها في قاموس حياته .. محمد أحمد شاكر حول الحلم الى حقيقة والسفر الى متعة عبر شركته السيجي للسفر والسياحة.
التقيناه لنتعرف منه على فكرة مشروعه السياحي الذي قال عنه : منذ صغري وأنا عاشق للسفر والترحال وتنظيم رحلات العائلة والأصدقاء، حتى رئيسي في العمل طلب مني أكثر من مرة تأسيس مكتب لحجز الطيران، حيث كان الجميع يرون أنني شاب ناجح في تنظيم جداول للرحلات إضافة إلى علاقاتي الاجتماعية الواسعة، وامتلاك والدي سابقا لإحدى هذه المكاتب .. كل هذا دفعني لتقديم استقالتي من وظيفتي الأولى - كمدير علاقات عامة - بأحد البنوك لأبدأ حياة مهنية جديدة بتأسيس «السيجي للسفر والسياحة».
وراء النجاح... يعتمد محمد على عدة معايير وراء أسباب نجاحه منها الاعتماد على إدارة قوية، وإعطاء صلاحيات اتخاذ القرار للشخص المناسب، وتخصيص عمل محدد لكل فرد، ليسأل عنه بحيث يساعد تنظيم العمل على إيجاد الوقت للجميع إضافة إلى تقارير العمل الشهرية لمعرفة السلبيات والإيجابيات ومستوى الإنتاجية، الى جانب عمل اجتماعات دورية لمناقشة الأهداف الاستراتيجية، وما تحقق منها وما لم يتحقق، ومعرفة الأسباب وراء ذلك.
أسرة واحدة
يرى محمد أن التجربة الحقيقية تبدأ من قراءة وجوه البشر والتعامل المباشر مع الحياة وليس خلف زجاج الغرف المكيفة، لذلك يحرص على التعامل مع موظفيه بشفافية عالية، وكأنهم أسرة واحدة يتبادلون الآراء والاقتراحات التي تنصب في مصلحة العمل، واستخدام مواطن القوة الخاصة بكل موظف وتوجيهها بالأسلوب الصحيح.
ولأن هناك العديد من الشركات المنافسة في الميدان، يرفع محمد شعار «العميل دائما على حق» ويحاول قدر المستطاع إرضاء العميل، ويبتسم قائلا: يتصل المسافرون بي أثناء رحلاتهم ليشكروني على جدول الرحلة واختياري للفنادق الفخمة والمعاملة الرائعة التي يلقونها، فضلا عن ذلك،تقدم شركته السيجي للسفر والسياحة رحلات تسمح للمسافر باستكشاف الجمال الطبيعي للبلاد ومواقع التراث العالمي.
والتعاطي مع الثقافة المحلية من عادات وتقاليد في المجتمعات التي يزورها، وهناك العديد من المدن الخلابة، ففي إيطاليا نجد فينسيا المدينة العائمة وتسمى أيضا البندقية وهي مدينة لا مثيل لها في العالم، بنيت على الماء وسط بحيرة اسنه وتتكون من 117 جزيرة وفيها 416 جسرا و7 آلاف شارع و 150 قناة مياه وتبدو أبنيتها وكأنها لونت استعدادا لعرض مسرحي فالواجهات مزينة ومزخرفة يمكن للمسافر أن يستمتع برؤيتها من السفينة أو قارب الغندول الذي يعبر الشوارع المائية.
الثقة والأمانة
ولا يقف محمد عند حد معين بل يقوم بجولات في عدة بلدان للحصول على أرخص الأسعار وأفضل الخدمات لأن أساس العمل الناجح من وجهه نظره هو تبادل الثقة بينه وبين المسافر وعن ذلك يقول : تعرضت أنا وأسرتي عندما كنت صغيرا لعمليه نصب من قبل احدي شركات حجز تذاكر الطيران وخسر والداي 140 ألف درهم، لذلك حرصت عند تأسيس المكتب على ترسيخ مبدأ الثقة والأمانة بيني وبين العميل.
يتمتع محمد بكاريزما وثقة مطلقة يشهد لها الجميع تؤهله ليكون رجل أعمال ناجح في المستقبل وعن مثله الأعلى يقول: ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو الأب والقدوة الذي دائما ما نسير على نهجه.
الابتكار والإبداع
وينتقد محمد بعض تجاوزات مثل تحكم بعض الكبار بالسوق في الأسعار، الأمر الذي يضر صغار المستثمرين في قطاع السياحة، مشيرا الى ان هناك شركات طيران تقدم لمكاتب حجز تذاكر طيران معينة أفضل الأسعار، ويرفضون التعامل مع الشركات الصغيرة.
وعن التغيرات التي طرأت في شخصية محمد بعد تركه للوظيفة وتأسيسه مكتب السيجي للسفر والسياحة يقول: زادت الحرية والمسؤولية في نفس الوقت وزاد بداخلي روح التطوير والابتكار .
طائرة خاصة
وعن العقبات التي تواجه الشباب وتقف حائلا دون تحقيق طموحاتهم ومشاريعهم يقول محمد: العقبات موجودة ولكن معظمها عقبات داخلية في نفسية الشباب، أنا مؤمن أنه بالتوكل الصادق على الله والإصرار والاجتهاد يمكن الوصول لأي طموح مهما كان عاليا، ولكن المشكلة تكمن في عدم ثقة بعض الشباب بقدراتهم والاكتفاء بحياتهم الروتينية التي تبعد المسافات بينهم وبين تحقيق أحلامهم.
يقول محمد: أنا مؤمن بأن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة وطموحاتي ليس لها سقف تتوقف عنده فأنا أرى نفسي بعد 20 عاما أمتلك طائرة خاصة.
إضاءة
يرى محمد شاكر أن كل شخص قادر على تحقيق أحلامه إذا وضع أمامه أسسا علمية، وبنى حياته على ثقة متبادلة بينه وبين من حوله، وبادر في تحقيق أحلامه، حتى لو كانت صغيرة.
حوار - عبادة إبراهيم


