وسط ديكور استوحى مفرداته من الطبيعة، قدم (إتوال لابوتيك) أخيراً ، عرضه في فناء (قصر الإمارات) في أبوظبي، وضم تصاميم أزياء لأهم الماركات الفرنسية العالمية للعام 2009 مثل أزارو، وكريستيان لاكروا، وديدييه لودو، وديور، وجون غاليانو، وكارل لاغرفليد، موي آند دا، ريكيم، شارون وأكوب، و تراش كويتر.

وكانت خلفية منصة العرض، عبارة عن مشهد لأشجار جرداء تدل على الشتاء، وتتابعت المشاهد مستمدة مواضيعها من وسط أدغال أفريقيا، أو صورا للغيوم الحبلى بالمطر. والتي تمطر أحيانا فيمتزج صوتها مع الموسيقى، وفي مشاهد أخرى من شروق الشمس تتناغم الموسيقى مع صوت زقزقة العصافير، أما أرض المنصة فقد فرشت بعض أجزائها بالرمال، التي يظهر منها نباتات متنوعة الشكل، ما يجعل المكان كله منسجماً، مع ما قدمته العارضات من ملابس لها علاقة بطريقة أو بأخرى بمفردات الطبيعة، فالألوان زاهية في بعض المجموعات التي استوحت ألوان أزيائها، من ألوان الربيع مثل الأخضر، والأحمر، والأصفر، أو من تدرجات لون البحر حيث الأزرق الغامق، والفاتح وكأنه الموج.

وطغى على المجموعات الأخرى اللون الأسود خاصة في ملابس المساء والسهرة.. وإلى جانب الأسود وضعت ألوان مختلفة مثل الأبيض، أو الأحمر وغيرها، كما امتد الأحمر ليوضع في أقمشة جلد النمر، رافق عرض هذه المجموعة عدد من الصور حيث موطن النمور،التي تتحرك في الصور على إيقاع الطبول الأفريقية.

وكان لافتاً، حضور الأساليب المتنوعة للأزياء، ما يعكس تجربة كل مصمم على حدة، كما كان واضحاً الجرأة في وضع الألوان قرب بعضها، فاللون الفوشي بجانب الأحمر، أو الحذاء الأسود، الذي يقابله حقيبة بلون بني، تضاد لم نشاهده كثيراً في العروض الأخرى.

وارتدت العارضات بعض الإكسسوارات الهادئة والرقيقة أحياناً، إلى جانب إكسسوارات أخرى ضخمة للغاية، وكان كل ما قدم يبرهن أن الموضة، ربما تكون اتجاهات التصاميم كلها، لكن القطعة في المحصلة هي التي تتكلم عن جماليتها.

أبوظبي - عبير يونس