نسمع العديد من الأخبار حول تعرض بعض المطربين لحوادث مختلفة، تعكس نوعا من التوتر والقلق على حياة الفنان ومعجبيه، مايدعونا للتساؤل: هل تكون حوادث الفنانين مجرد قضاء وقدر، أم أن هناك أياد خفية دبرت للحادث ام هي من باب الوجاهة الإعلامية للفت الأنظار.

فلكل فنان جمهوره ومحبوه يهتمون بأخباره ويتابعون تفاصيل حياته، فإذا تعرض لمكروه يحظى باهتمام كبير خاصة إذا كان فنانا مشهورا، ليصبح شغل الناس الشاغل الاطمئنان على صحته وتقصي أخباره ومعرفة أسباب الحادث، ومن ورائه لتبدأ سلسلة من الشائعات والاتهامات ، لكن إذا لم يكن فنان غير مشهور يكون خبر تعرضه لحادث مجرد خبرا عاديا وإصابته تحدث لأي شخص دون السؤال عن كيفية حدوث الإصابة، معتبرين أن ما تعرض له مجرد قضاء وقدر. إصابات بالغة أحيانا يتعرض الفنان لحادث مفاجئ أثناء خروجه من دون ان يتوقع حدوثه، حيث يكون كل شيء طبيعيا، هذا ماحدث مع الفنان ماجد المهندس إذ تعرض إلى حادث سير على الطريق الدولي بين إيطاليا وفرنسا، ونقل الى المستشفى، التي أوضحت أن إصابة المهندس بالغة وتركزت في الوجه وأدت لوجود بعض الكسور في الفك.

حوادث متكررة

الفنانة هيفاء وهبي تعرضت لحادث خطير أثناء تصوير مشهد من أغنيتها وكان يدور حول ملاحقتها وهي تقود السيارة مسرعة ماكاد يودي بحياتها، حيث ارتطمت الطائرة في مشهد التصوير بزجاج سيارتها الأمامي فضلا عن تعرضها لضربة قوية في الرأس، فقد تهافت المعجبون إلى مكان الحادث.

حيث كانت هيفاء في حالة يرثى لها، وقد أكد الطبيب المعالج أن هيفاء نجت من الموت بأعجوبة نتيجة الضربة القوية التي تعرضت لها، وبعدما عادت الى وعيها واطمأنت على حالتها شكرت الله على نجاتها من الموت، وأكدت أنها لن تنسى لحظات الرعب التي عاشتها، وقالت إنها سوف تكمل تصوير أغنيتها بعد الخروج من الحادث.

ولكنها لن تعيد مشهد الطائرة مرة أخرى، وهذا بالفعل ما حدث، فحادث هيفاء يعد الثاني لها لكنه أقوى وأخطر من الحادث الأول، حيث سقطت على مسرح «ستار أكاديمي» أثناء التمرينات على البرايم وهي تغني، والمثير أن الحادث تم بثه على الشاشة أمام ملايين المشاهدين الذين كانوا يتابعون الحلقات اليومية من البرنامج، ما أدى لمطالبة هيفاء الأكاديمية بتعويض مالي كبير ردا للكرامة، لكن الموضوع أقفل وانتهى، وتناست هيفاء أمر التعويض بعدما اعتذرت الإدارة على ذلك، خاصة أنها لم تصب بأذى خطير.

دعاية جديدة

يبدو ان الحادث الذي تعرضت له الفنانة هيفاء وهبي، والدعاية الإعلامية غير المقصودة التي رافقته، دفعت بعض الفنانين إلى محاولة اختلاق أحداث متشابهة للترويج لأعمالهم الفنية، من بينهم نانسي عجرم التي اختلقت حادث سير مفتعل، لتبرير تأخيرها عن لقائها الصحافي مع الصحافيين الذين كانوا ينتظرونها في عمان، حيث بادرتهم بالاعتذار عن تأخرها ساعة ونصف، معللة الأمر بحادث سير تعرضت له على طريق المطار.

نانسي قالت للصحافيين الموجودين في عمان إنها نجت من الحادث الذي نجم عنه إصابات طفيفة، وأجابت عن أسئلتهم، وتقبلت بسرور تهنئتهم لها بالسلامة، وصعدت إلى المسرح لتغني وكأن شيئا لم يحدث، وفور انتهاء الحفل، واصلت نانسي تلقي الاتصالات المهنئة بالسلامة، والتي أفردت لها مساحات في الصحف العربية.

ولكن الحقيقة هي أن نانسي لم تتعرض لأي حادث، وان تأخرها أكثر من ساعة ونصف الساعة على الصحافيين الذين كانوا ينتظرونها، دفعها إلى اختلاق الحجة لتبرير تأخرها، بعد الضجة التي أثيرت في الكويت قبل مدة ، حيث انتظرها الصحافيون بينما كانت غارقة في النوم في غرفتها. نانسي التي حصدت نجاحا كبيرا في السنوات الأخيرة، ليست بحاجة إلى دعايات من هذا النوع، لاسيما وأنها تتمتع بنجومية كبيرة، فهل تصرفت على هذا النحو لامتصاص غضب الصحافة من تأخيرها، أم هي دعاية من نوع جديد.

تحرشات جنسية

اتهمت تقارير صحافية المطرب المصري تامر حسني بأنه وراء التحرشات الجنسية التي تعرضت لها الفتيات خلال حفل أقامته جامعة المنصورة، وكان حسني قد اضطر لإلغاء حفله الذي أقيم في ختم أسبوع الجامعات بعد أن تحولت أرضية الملعب الذي استضاف الحفل إلى ساحة للتدافع والتحرشات أصيبت بسببها 150 طالبة باختناق.

وذكرت إحدى الصحف المصرية أن شرارة التحرش انطلقت بعد أن طلب تامر من منظمي الحفل السماح للشباب بالاختلاط مع الفتيات داخل الاستاد الذي شهد الحفل، وكانت مديرية أمن الدقهلية اشترطت الفصل بين الجنسين على أن تتجمع البنات في أرضية الملعب والشباب في المدرجات، خوفا من حدوث تحرشات خلال الحفل، غير أن تامر حسني طالب بعد ربع ساعة فقط من الغناء بضم الشباب الى البنات في أرضية الملعب، ليتفاعلوا مع أغنياته واستجاب المنظمون وحرس الجامعة وتم فتح 3 بوابات على أرضية الملعب ، فتسابق الشباب على القفز من المدرجات، ما أدى إلى إصابات عدد من الطلبة ، وقرر رجال الأمن إنهاء الحفل فورا، فيما جرى نقل الطالبات إلى المستشفى الجامعي لتلقي العلاج.

ومن الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الموقف في حفلات تامر حسني لدرجة أن البعض اتهمه بتأجير بنات للبكاء وخلق هستيريا في حفلاته تساعد على بيع تذاكر حفلاته الغنائية وتوسيع رقعه شهرته واكتساب تعاطف الجمهور.

هروب من المجهول

تعرضت المغنية إليسا لحادث سير منذ عدة أشهر في لبنان في طريق عودتها لمنزلها ليلا، حيث كان يطاردها شخص ومن شدة خوفها وعدم تركيزها اصطدمت بسيارة أخرى ما أدى لإصابتها ببعض الرضوض البسيطة، إلا أن وقع الحادث والملاحقة أثرت في نفسية إليسا التي انفجرت بالبكاء لأنها لم تتحمل الصدمة التي حلت عليها من مجهول.

دبي - عبادة إبراهيم