على الرغم من أن ثمة نشاطاً في الحركة المسرحية والفنية الإماراتية، إلا ان تفريغاً للفنان الإماراتي بهدف انجاز أعمال فنية، غير موجود أو معترف به في كواليس المؤسسات الإدارية في الوزارات.. وحسما للأخذ والرد، نفى بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في حديثه مع (الحواس الخمس) ان هناك قانونا رسميا وواضحاً صادراًعن رئاسة مجلس الوزراء بخصوص تفريغ الفنانين الإماراتيين.

ولكن هناك في وزارة الثقافة ما يقال عنه إجازة فنية أو ثقافية تمنح لأداء مهمة شعرية أو مسرحية أو ما شابه، من دون أن يكون هناك ما يشير إلى تفرغ سنتين مثلا من أجل مشروع ثقافي إبداعي.

ويؤكد البدور أن أي دعوة مشاركة رسمية، تتم الموافقة عليها ضمن حيز زمني مقبول بالنسبة للفنانين، فهؤلاء في النهاية هم موظفون في الوزارة، ولا يمكن ان يتم التعامل معهم في حال من الأحوال، بغير منطق العمل الوظيفي قائلاً:(لدينا الكثير من الموظفين، ويجب ان يكون هناك نظام، وإلا ساد الوزارة التسيب، وهذا كله من ضمن ضبط إيقاع العمل).

وشدد البدورعلى انه بقصد إصدار قانون تفريغ كهذا، يجب أن يكون لدينا 1000 نجيب محفوظ مثلاً، مؤكدا أن من يريد أن يعمل ويبدع وينجز، فلديه كل الوقت لذلك، دون أن تكون هناك معوقات العمل والوقت، فمعظم البروفات المسرحية تبدأ مساء، والممثل لا ينام قبل الواحدة.. إذا ما مشكلة الالتزام بالعمل ، مشيرا إلى أن الكاتب الكبير علي أبو الريش أنجز أعماله الإبداعية وهو يعمل في صحيفة الاتحاد، حتى ان اسمه موجود بين أفضل مئة رواية عربية، دون أن يطلب أدنى تفرغ.

وأضاف البدور قائلاً:( نحن في الوزارة لا نقف عائقا في وجه أحد، ونساعد الجميع بما استطعنا على انجاز أعمالهم ولكن لا نستطيع ان نمنح وقتاً طويلاً لإنجاز مهمة بروفات مسرحية او تصوير تلفزيوني، الموضوعية لا تقتضي ان نخل بنظام الوزارة، ومعظم الذين حصلوا على تفرغ في أيام الشارقة المسرحية مثلا، لم اسمع ان أحدا منهم حضر ندوة فكرية أو تطبيقية، أو استمر بمشاهدة العروض المسرحية.. إذا لماذا هذا التفرغ وما الجدوى الذي حققه الفنان من عدم التزامه بعمله ، وأعود لأؤكد ان الفنان الموظف بعدم التزامه سيسبب لنا مشكلات مع الموظف الملتزم).

وردا حول ما حدث مع أحمد الأنصاري، أشار البدور إلى أن الأنصاري لم يلتزم بالدوام، وسبق وطلب منه مرارا وتكراراً، الالتزام، لان هذا مصدر رزق لأولاده، ولكنه لم يفعل.. وفي كل مرة كان يغيب فيها، كان يكتب تعهدا يلتزم فيه بالدوام ، وتسامحت الوزارة معه كثيراً، ولكن في النهاية أحيل إلى التحقيق. وختم البدور بالقول:( أتحدى الأنصاري أن يقف أمامي، ويقول إنه عومل بتعسف.. نحن أمام قوانين ولوائح ولا نستطيع خرقها).