بعد ما يزيد عن الثلاثين عاماً، من العمل في مجال المسرح ممثلا ومخرجاً وإدارياً، يلمع نجم أحمد الأنصاري للمرة الأولى، لكن في قضية لا علاقة لها بالمسرح، ويسخر هو نفسه من ذلك الأمر ليقول:«إنني حالياً مطلوب من قبل الشرطة، وبإمكانهم توقيفي متى يشاؤون بسبب تراكم الأقساط علي منذ نحو ثمانية أشهر».
وأضاف الانصاري: «قامت وزارة الثقافة، التي أعمل فيها منذ العام 2003 مع عدد من الفنانين الإماراتيين، بإيقاف مرتبي من دون أي سابق إنذار، وحين طلبت من الصديق إسماعيل عبد الله، بحكم منصبه التدخل ذهب لمقابلة المسؤولين في الوزارة، فبادروه بالقول: أوراق الأنصاري في المعاشات ، وكأن ذلك أشبه بما يحدث في الأفلام، في حالات الحكم بالإعدام، بتحويل الأوراق إلى فضيلة المفتي).
ويقول الأنصاري إنه خلال عمله في وزارة الثقافة، لم يكن مطلوباً منه شيء ،فقط يشرب الشاي ويقرأ الجرائد وكل هذا ينتهي في ساعة واحدة، ولكن لا بد للمرء من الجلوس ساعات العمل كاملة، فهل هذا منطقي وموضوعي بحق فنان؟
وفي الوقت الذي يؤكد فيه الأنصاري أن هناك قانوناً رسمياً لتفريغ الفنانين بحاجة للتفعيل، يرى ان التفريغ المتبع يطبق مع ناس وناس، لافتا إلى أن أي عمل مسرحي لا يفرغ له الفنان، طالما أن المسافة التي تبعد عن مقر عمله هي أقل من أربعين كيلومتراً، حتى وإن تم تفريغه، فإن الأمر برمته يساق ضمن ما يسمى التفرغ الجزئي وبالقطارة، مشيرا إلى أن أحد المسؤولين في الوزارة طلب منه الدوام بقصد الدوام، ومن دون أدنى إنجاز منه، إذ أنه في الوزارة موظف فقط.
وأشار الأنصاري إلى ان فنانين في وزارات أخرى، يجري التعامل معهم بأريحية أكثر مما تتعامل به وزارة الثقافة مع الفنانين. وقال:( إن من يلغي توظيفي بجرة قلم هو ذاته الذي يرشحني للمشاركة في مهرجان ما). واستغرب الأنصاري ان يعامل بمثل هذه القسوة، وهو الذي حقق مكاسب مسرحية مهمة، وأشيد بعروضه في أكثر من محفل عربي وخليجي.
ويعمل برفقة الأنصاري في الوزارة كل من حسن رجب وإبراهيم سالم وسميرة احمد وعبد الله صالح ومحمد سعيد وعلي خميس ومريم سلطان، ومعظمهم يشكون من قيود العمل الوظيفي، شأنهم في ذلك، شأن الفنانين الإماراتيين في مختلف الوزارات الأخرى.
وتجدر الإشارة إلى ان احمد الأنصاري انتخب رئيس مجلس إدارة في مسرح دبي الأهلي للدورات 2005 ؟ 2006، وكان بدأ مشواره الفني كممثل في العام 1976 في المسرح المدرسي، كما استهل مسيرته في الإخراج، في العام 1982 بمسرحية (مطلوب خدامة) ، وأهم أعماله المسرحية: (درس من الزمن)، و(مأساة الحلاج)، و(بومحيوس في بتايا- ثلاثة أجزاء)،و(مقهى بوحمدة)،ـ و(المفاليس)، و(باب البراحة)، و(جني أكاديمي)، و(خبز خبزتوه). وحصل الأنصاري على جائزة أفضل ثاني عمل في المهرجان المسرحي لشباب دول مجلس التعاون في الشارقة ، وعلى جائزة أفضل إخراج عن مسرحية البقعة - المهرجان المسرحي لشباب دول مجلس التعاون في البحرين.
وأشار الأنصاري إلى ان فنانين في وزارات أخرى، يجري التعامل معهم بأريحية أكثر مما تتعامل به وزارة الثقافة مع الفنانين. وقال:( إن من يلغي توظيفي بجرة قلم هو ذاته الذي يرشحني للمشاركة في مهرجان ما). واستغرب الأنصاري ان يعامل بمثل هذه القسوة، وهو الذي حقق مكاسب مسرحية مهمة، وأشيد بعروضه في أكثر من محفل عربي وخليجي.
ويعمل برفقة الأنصاري في الوزارة كل من حسن رجب وإبراهيم سالم وسميرة احمد وعبد الله صالح ومحمد سعيد وعلي خميس ومريم سلطان، ومعظمهم يشكون من قيود العمل الوظيفي، شأنهم في ذلك، شأن الفنانين الإماراتيين في مختلف الوزارات الأخرى.
وتجدر الإشارة إلى ان احمد الأنصاري انتخب رئيس مجلس إدارة في مسرح دبي الأهلي للدورات 2005 ? 2006، وكان بدأ مشواره الفني كممثل في العام 1976 في المسرح المدرسي، كما استهل مسيرته في الإخراج، في العام 1982 بمسرحية (مطلوب خدامة) ، وأهم أعماله المسرحية: (درس من الزمن)، و(مأساة الحلاج)، و(بومحيوس في بتايا- ثلاثة أجزاء)،و(مقهى بوحمدة)،ـ و(المفاليس)، و(باب البراحة)، و(جني أكاديمي)، و(خبز خبزتوه).
وحصل الأنصاري على جائزة أفضل ثاني عمل في المهرجان المسرحي لشباب دول مجلس التعاون في الشارقة ، وعلى جائزة أفضل إخراج عن مسرحية البقعة - المهرجان المسرحي لشباب دول مجلس التعاون في البحرين.
علي أبو الريش حقق مكاسب مهمة للوطن وهو على مكتبه في الاتحاد
على الرغم من أن ثمة نشاطاً في الحركة المسرحية والفنية الإماراتية، إلا ان تفريغاً للفنان الإماراتي بهدف انجاز أعمال فنية، غير موجود أو معترف به في كواليس المؤسسات الإدارية في الوزارات.. وحسما للأخذ والرد، نفى بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في حديثه مع (الحواس الخمس) ان هناك قانونا رسميا وواضحاً صادراًعن رئاسة مجلس الوزراء بخصوص تفريغ الفنانين الإماراتيين، ولكن هناك في وزارة الثقافة ما يقال عنه إجازة فنية أو ثقافية تمنح لأداء مهمة شعرية أو مسرحية أو ما شابه، من دون أن يكون هناك ما يشير إلى تفرغ سنتين مثلا من أجل مشروع ثقافي إبداعي.
ويؤكد البدور أن أي دعوة مشاركة رسمية، تتم الموافقة عليها ضمن حيز زمني مقبول بالنسبة للفنانين، فهؤلاء في النهاية هم موظفون في الوزارة، ولا يمكن ان يتم التعامل معهم في حال من الأحوال، بغير منطق العمل الوظيفي قائلاً:(لدينا الكثير من الموظفين، ويجب ان يكون هناك نظام، وإلا ساد الوزارة التسيب، وهذا كله من ضمن ضبط إيقاع العمل).
وشدد البدورعلى انه بقصد إصدار قانون تفريغ كهذا، يجب أن يكون لدينا 1000 نجيب محفوظ مثلاً، مؤكدا أن من يريد أن يعمل ويبدع وينجز، فلديه كل الوقت لذلك، دون أن تكون هناك معوقات العمل والوقت، فمعظم البروفات المسرحية تبدأ مساء، والممثل لا ينام قبل الواحدة.. إذا ما مشكلة الالتزام بالعمل ، مشيرا إلى أن الكاتب الكبير علي أبو الريش أنجز أعماله الإبداعية وهو يعمل في صحيفة الاتحاد، حتى ان اسمه موجود بين أفضل مئة رواية عربية، دون أن يطلب أدنى تفرغ.
وأضاف البدور قائلاً:( نحن في الوزارة لا نقف عائقا في وجه أحد، ونساعد الجميع بما استطعنا على انجاز أعمالهم ولكن لا نستطيع ان نمنح وقتاً طويلاً لإنجاز مهمة بروفات مسرحية او تصوير تلفزيوني، الموضوعية لا تقتضي ان نخل بنظام الوزارة، ومعظم الذين حصلوا على تفرغ في أيام الشارقة المسرحية مثلا، لم اسمع ان أحدا منهم حضر ندوة فكرية أو تطبيقية، أو استمر بمشاهدة العروض المسرحية.. إذا لماذا هذا التفرغ وما الجدوى الذي حققه الفنان من عدم التزامه بعمله ، وأعود لأؤكد ان الفنان الموظف بعدم التزامه سيسبب لنا مشكلات مع الموظف الملتزم).
وردا حول ما حدث مع أحمد الأنصاري، أشار البدور إلى أن الأنصاري لم يلتزم بالدوام، وسبق وطلب منه مرارا وتكراراً، الالتزام، لان هذا مصدر رزق لأولاده، ولكنه لم يفعل.. وفي كل مرة كان يغيب فيها، كان يكتب تعهدا يلتزم فيه بالدوام ، وتسامحت الوزارة معه كثيراً، ولكن في النهاية أحيل إلى التحقيق. وختم البدور بالقول:( أتحدى الأنصاري أن يقف أمامي، ويقول إنه عومل بتعسف.. نحن أمام قوانين ولوائح ولا نستطيع خرقها).
