الابتكار والإبداع هما أساس نجاح المخرج العراقي حيدر كريم ...الذي لم يتنازل عن مبادئه وأحلامه في إخراج كليبات تتناسب مع عاداته وتقاليده الشرقية...واحترامه للمرأة منعه من إبرازها بصورة لا تليق بها ....«الحواس الخمس» ولج الى حياة حيدر وكان هذا الحوار للتعرف أكثر عليه، وتهنئته على «الجلسة الخليجية» التي أخرجها للمطرب القطري القدير علي عبد الستار.
ماذا عن تفاصيل الجلسة الخليجية التي أخرجتها للفنان القطري علي عبد الستار؟.الجلسة الخليجية تضم 7 أغنيات متنوعة بإيقاع خليجي منها أغنية «أنا بانتظارك» لأم كلثوم «يابنتي حساني» من الفولكلور القطري «شلت أوجاعي» أغنية من كلمات سليمان المانع و«لا ليلوه» من ألحان فايز السعيد، قمنا بتصويرها في منزل تراثي شعبي بالشارقة يحمل بين أروقته أصالة الماضي، وعراقة التاريخ واستغرق تصويرها يومين، فضلا عن التحضيرات الطويلة التي سبقت الجلسة والتي استغرقت أربعة أشهر. ما الذي يميز هذه الجلسة عن باقي الجلسات الخليجية؟
لأول مرة يتم تصوير جلسة خليجية بطريقة « بلاي باك» لنتلاشى حدوث الأخطاء، فضلا عن استخدامنا كافة الآلات الموسيقية الخليجية.
الأغاني العربية الآن أصبحت طبق الأصل من الأغاني الغربية...ما تعليقك على ذلك؟
الاقتباس في حد ذاته ليس عيبا، ولكن التجديد مطلوب فمن الممكن أن اقتبس فكره غربية، ولكن ليس بالضروري أن أصورها بنفس الأسلوب ومن هنا يأتي دور المخرج الواعي وقدرته على المزج بين الثقافتين العربية والغربية ، فالتجديد والإبداع أساس نجاح أي عمل فني، فيجب احترام عقول الجمهور الذي أصبح على دراية كاملة بكل جديد وليس من السهل خداعهم بتقليد الأغاني الغربية.
ظاهرة العري .. هل هي ضرورة لنجاح العمل الفني؟
أنا ارفض العري في الكليبات لأن هذا مناف لتقاليدنا وعاداتنا العربية، ولا أرى له أي ضرورة فنية أو إسهام في إنجاح العمل ولكن البعض يلجأ إليه ظنا منهم أن هذا العري هو سبب رئيسي لنجاح العمل... فقد قمت بإخراج عمل فني من دون الاستعانة بأي موديل ،ومع ذلك حقق نجاحا كبيرا وجماهيرية عالية، فأتمنى أن يقوم المخرج بالاهتمام بهذه الجزئية، والبعد عن هذه التجاوزات وأن يظهر المرأة بالصورة التي تليق بها.
الكليبات القصيرة «مدتها نصف يوم» ، هل تكفي لتصوير كليب بشكل مناسب؟
بالطبع لا... فهذه المدة قد تجعل الكليب يخرج بصوره غير متكاملة... فغالبا ما أصور أعمالي في مدة لا تقل عن يومين أو ثلاثة أيام، لأن المونتاج يأخذ وقتا طويلا.
ما الفرق بين الفيديو كليب الغنائي والسينمائي؟
هناك فرق كبير فالفيديو كليب الغنائي يتم تصويره بكاميرا تلفزيونية، وبتكنيك معين ولكن الفيديو كليب السينمائي يصور بكاميرا مختلفة، وتكون درجة نقاهة الصورة أوضح.
ما هي من وجهة نظرك صفات المخرج الناجح؟
الإبداع والخيال البعيد المدى و الإدارة القوية لفريق العمل، واختيار العمل المناسب ليس من ناحية المادة فقط،ولكن من الناحية الفنية مع توافر الظروف الجيدة لخروج العمل بأبهى صورة.
كيف ترى الفنان العراقي اليوم؟
أنا حزين جدا على الفنان العراقي لأنه يواجه صعوبة كبيرة في الانتقال من بلد لآخر والحصول على فيزا بسبب أنه «عراقي» فأتمنى أن تتغير هذه النظرة لأننا وطن عربي واحد وإخوة يجب أن نقف بجوار بعضنا في وقت الشدة... فهل الحل هو أن يحصل العراقي على جنسية أخرى ليستطيع التنقل من بلد لآخر لخدمة أعماله !...لا أدرى ماذا أقول... لكنى أتمنى أن يكون هناك بعض التسهيلات معنا .....فليت الدول العربية تصبح مثل دولة الإمارات العربية المتحدة ،التي توفر الرعاية والاهتمام للمواطن العراقي.
لكل فنان أعمال جيدة وأعمال لا يفتخر بها ، فما هو أسوأ كليب أخرجته؟
(يضحك).....كل إنسان يتعرض لأخطاء كثيرة أثناء عمله، ولكن المهم هو أن يتعلم من هذه الأخطاء ولا يكررها مرة أخرى، فالإنسان يجب أن يقع حتى يستطيع النهوض بقوة وثبات.
الحياة لا تخلو من المواقف الطريفة..فهل تحكي لنا عن موقف طريف تعرضت له؟
كنت في أحدى المقاهي وفجأة التف حولي العديد من المعجبين يريدون توقيعي ،ليس لأنني المخرج حيدر كريم ،ولكن لظنهم أنني المطرب رضا العبد الله.
ماذا عن هواياتك؟
أحب العزف على العود لأنه من الآلات العربية الأصيلة.
ماذا عن أخر أعمالك؟
أنا حاليا بصدد التحضير لتصوير فيديو كليب مع الفنانة رباب، وفيلم سينمائي قصير يحمل عنون «يوميات رجل مجهول».
حوار - عبادة إبراهيم

