قال لي والدي :في بداية السبعينات إلى نهايتها تقريباً كانت مناهجنا في الإمارات تأتي من دولة الكويت الشقيقة..كنا أيامها أطفالاً صغاراً، لم نكن نعي لم، ولماذا، كانت المناهج من الكويت ..

أغلب من معنا من الطلاب كان آباؤهم أميين لا يقرأون ولا يكتبون، لذا فعندما كنا في الصف الأول الابتدائي ونصدح يومياً وبصوت عال مع الجملة الجميلة الرائعة: «مع حمد قلم» .. كانت هي أول جملة نتعلمها في المدرسة إيذاناً بالانطلاقة نحو العلم والمعرفة. لقد ظلت هذه الجملة العتيقة ترن في أسماعنا حتى الآن نحن جيل مع حمد قلم، ونحنّ إليها كما نحنّ إلى هذه الأيام البريئة.من خلال هذه المقدمة أدركت سر تسمية برنامج «مع حمد قلم» الذي يُعرض كل يوم سبت على شاشة نور دبي، فهو يُسلط الضوء أولا وأخيرا على الشريحة الطلابية الجامعية في مختلف جامعات وكليات الدولة بما فيها من تخصصات ومواهب وإبداعات.

و تشجيع الطلبة على إبراز الشخصية الصحيحة للطالب الجامعي الذي لا حدود لطموحاته العلمية والعملية.. الحواس الخمس التقى مريم السركال مُخرجة البرنامج لتتحدث عن هدف مع حمد قلم ورؤيته ومدى تقبل المشاهدين له.تقول مريم السركال:إن الشباب الذين يشكلون غالبية المجتمع الإماراتي محط عناية واهتمام، حيث يعول كثيرا على دورهم الفاعل في تنمية المجتمع وإحداث التغيير الايجابي المطلوب.و أهمية توفير الظروف المناسبة لصقل شخصية الشباب وتوعيتهم وتنويرهم بحيث لا يكونون عرضة للانحراف أو تركهم فريسة لأمور قد تكون ضارة في المجتمع بشكل عام.وتضيف : هناك الكثير من البرامج الشبابية لا تقدم أفكاراً جديدة للشباب، فما هو البديل إذن لها ؟ لذا كان لزاما علينا كطاقم إعلامي في نور دبي ضرورة إنتاج برامج شبابية غير مستهلكة تحاكي قضاياهم وتقترب من عالمهم، برامج تخرجهم من دائرة الملل وتقدم لهم المتعة والفائدة فيألا الوقت ذاته.

وتردف السركال :مع حمد قلم يُقدم بالتعاون مع مشروع ثقافة بلا حدود في الشارقة..و هو برنامج تلفزيوني يهتم بطلاب الجامعات، حيث نزورهم في جامعاتهم في مختلف إمارات الدولة..و نقوم في البرنامج ببيان التخصصات الجامعية المتاحة في كل كلية أو جامعة، مع توضيح الوظائف المتوفرة بالنسبة لكل تخصص، كما نحرص أيضا على اكتشاف المواهب والإبداعات الطلابية الجامعية وإبرازها وتشجيعها على الاستمرار والعطاء..ولا يقتصر على الطلبة فقد و إنما يمتد أيضا إلى الخريجين للتحدث عن تخصصاتهم و مواهبهم.

وأضافت:الفسحة فقرة من فقرات البرنامج، وفيه يتناقش الطلبة أنفسهم حول قضية أو ظاهرة معينة، و الجميل في مع حمد قلم أنه برنامج بلا مقدم، لأن الطلاب يقدمونه بأنفسهم، وهذه فرصة لهم لإدارة الحوار والنقاش في شتى المواضيع بلا خجل.

فهناك الكثير من الطلبة الجامعيين الذين يخجلون من الظهور الإعلامي، وفي فقرة الفسحة نشجعهم على الحديث ولمسنا منهم تفاعلا إيجابيا ولله الحمد.

وتشير السركال الى أن طاقم البرنامج يبذل كل ما في وسعه لتقديم ما يرضي المشاهد، حيث تساعد مريم كمساعد مخرج أسماء محمد وحمدة البسيطي، وتقوم علياء الجلاف بتنفيذ فقرات الجرافيكس.

الى ذلك تقول مريم : حصد برنامج مع حمد قلم بفضل الله نجاحا، وكسب جمهوراً واسعاً من الشباب الجامعي الذي يعدها متنفساً جديداً لهم بعد أن ضاقوا ذرعاً بالبرامج المحلية المستهلكة التي تقدمها الفضائيات دونما اعتبار لأذواقهم أو تطلعاتهم إلى تلفزيون اقرب شكلا كما في المضمون.

وعن طموح طاقم البرنامج توضح السركال : ليس طموحاً بقدر ما هو تمنّ أن نبقى كما نحن، نستثمر طاقاتنا وجهودنا كلها ونبذل ما بوسعنا لإكمال ما بدأناه، علنّا نحصد يوماً ثمرة ما زرعناه ونزرعه.

دبي ـ جميلة اسماعيل