لايزال عرض فيلم «دكتور سيليكون» مستمرا في دور العرض المصرية ولايزال نجوم الفيلم وعلى رأسهم المطربة مروى بطلة العمل مستمرين في الدفاع عن فيلمهم، الذي أثار جدلاً كبيرا وتعرض لدعاوى قضائية بوقف عرضه لتهكمه وسخريته من أطباء عمليات التجميل.

وفي حوارنا مع المطربة مروى حاولنا تجاوز الجدل الذي صاحب عرض الفيلم وحرصنا على طرح حوار هادئ يتناول مختلف مجالاتها الفنية وما صاحب مسيرتها من شائعات وغيرها من القضايا الملحة.كان بداية مدخلنا للحوار عن مسيرتها الفنية ومن وقف خلفها في التجربة حتى اكتملت، فقالت:مسيرتي بدأت وأنا صغيرة يافعة وكان والدي ـ رحمة الله عليه ـ يقف ورائي وهو يدرك حجم موهبتي وكان يحرص على أن استمع إلى اسطوانات مهمة للموسيقى الكلاسيكية تضمها مكتبة الأسرة ويشرح لي تفاصيل وأبعاد كل قطعة موسيقية حتى أعطاني الإحساس الصادق بها ومن ثم أصبح الفن جزءا مهما من حياتي.

لماذا أنت بعيدة عن الدراما التلفزيونية؟

أنا لست بعيدة بذهني وعقلي عن التلفزيون ولكن أنا دائمًا أفضل أن أفرغ من عمل وأشتغل في آخر، وفي الفترة الأخيرة كنت مرتبطة بفيلم دكتور سيليكون وحاليا كل تركيزي ينصب في إنجاز بعض الأغاني وارتباطات حفلات وتصوير أغنيات وغيرها، وهذا لا يعني تجاهلي للدراما بل أدرك جيدا أهمية وخطورة الدراما التلفزيونية لذلك قررت عندما أدخلها أن أكون جاهزة لها ومستعدة لتقديم أعمال تدخل البيوت بلا استئذان ولابد أن أكون حاضرة بشكل جيد وأداء متميز.

قبولك العمل في فيلم دكتور سيليكون هل كان هروبا من الإغراء والعري؟

أنا لست فنانة محترفة للعمل في الإغراء والعري ولكن أقدم أدوارا تجسد هذا الجانب شرط أن يكون ذلك في سياق العمل وداخل البناء الدرامي فيه، لأنه لابد ـ في رأيي ـ من تناول القضية التي يناقشها العمل بكل موضوعية وكما هي في الواقع، أما بالنسبة للدكتور سيليكون فأنا بالفعل سعدت بتجسيد دور طبيبة ووجدت إشادة من النقاد بأدائي فيه.

ما مقاييس الإغراء بالنسبة لك؟

أنا لا علاقة لي بالإغراء وفهمي للإغراء يعني أن تتعمد الفتاة إبراز مفاتنها من خلال ملابسها وحركتها وحديثها وغيره ولكني أجد أن طلتي على الشاشة مغرية وفيها إثارة وهذا ليس ذنبي فأنا ممثلة جيدة أقوم بأي دور جيد يعرض علي.

هل يعني ذلك تجاهلك للهجوم عليك أو النقد أو التصنيف بأنك فنانة إغراء ويمكنك تكرار التجربة؟

أنا ممثلة اقرأ النص وأحفظ دوري إذا كان مناسبًا وأوافق عليه وبعدها أمثل الدور حتى ولو كان دور راقصة، فلا يهمني إذا كان الدور سيرضي الآخرين أم لا، فطالما أنني وجدت العمل غير مخل وليس خارج النص سأنفذه لأنه سيخدم الموضوع المطروح.

يبدو أنك راضية عن نفسك وتجربتك؟

صعب أن يكون الإنسان راضيًا عن نفسه كل الرضا ولكني راضية على الأقل بأني قد استثمرت كثيرا من الفرص التي ساعدتني على الوصول إلى النجومية وطورت من أدائي، ولكني رغم ذلك أحيانًا أحس بأنني يفترض أن أقدم أفضل وأكثر من ذلك، وهذا يقودني إلى عدم الرضا الكامل. وفي حقيقة الأمر إذا وصلت إلى الرضا الكامل عن نفسي سيؤثر ذلك على مسيرتي، لأن الإنسان لن تتوقف طموحاته عند حد معين، بل هي طموحات كبيرة وبقدر ما تنجح تبحث عن نجاح أكبر.

بعد أن هدأت الأمور ماذا تريدين أن تقولي للأطباء الذين كانوا قد قدموا بلاغات بسبب قصة فيلم دكتور سيليكون؟

فقط أدعوهم لمشاهدة الفيلم مرة وأكثر، حيث سيجدون الفيلم هادفا ويكشف جزءا من الفساد خاصة في مستشفيات التجميل وغيرها، ولا أعتقد أن تقديم جزء استعراضي في سياق العمل يسيء للأطباء لأن الأطباء والمرضى كلهم لهم مشاعرهم خاصة إذا كان الغناء في سياق العمل.

لايزال الرأي العام وحتى بعد فيلمك الأخير الذي لم يصاحبه أي إغراء يصر على أنك فنانة إغراء؟

ربما يكون فيلم حاحا وتفاحة قد ظلمني أو فهمني البعض بشكل خاطئ ومن خلالها وضعني الجمهور والنقاد في قالب الإغراء، لكنني سأصر على رأيي وسأقدم كل ما هو جديد إذا كان العمل يتضمن غناء واستعراضا أو فيلما تراجيديا.. وعموما يهمني الدور الجيد الذي يجيء في سياق العمل وسيفهم الجمهور وجهة نظري ويتعامل معها لأنه جمهور واع.

القاهرة - دار الإعلام العربية