كشف معرض الفنون الحرفية الفرنسية، عن أهمية الصناعات اليدوية، التي جمعت بين عراقة الفن، وفخامة الأدوات المستخدمة، عبر عدد من القطع المستخدمة في الحياة اليومية، والتي عرضت أخيراً، في الجناح الغربي لفندق قصر الإمارات في أبوظبي، ضمن إطار فعاليات الملتقى الفرنسي. وضم المعرض في أروقته مجموعة فخمة من الصناعات اليدوية، التي تم اختيارها، من قبل الشركات العارضة، ويعود تاريخ بعض المعروضات إلى القرن الثامن عشر. وعلى الرغم من اختلاف تاريخ الشركة وطبيعة منتجاتها، إلا أنها تتميز جميعها بأنها مزجت في تفاصيلها، ما بين الحضارة القديمة والثقافة الجديدة، وأبدعوا في هذا المجال طاولات وكنبات ومقابض أبواب وفازات، و أطقم سفرة خزفية مصنوعة يدوياً.
طاولة بمليون يورو ... من بين أبرز القطع المعروضة، طاولة من الخشب الفاخر، يصل سعرها إلى مليون يورو، قال عنها عارضها أوليفر غارسيا: (إن فكرتها مستوحاة من عهد لويس الرابع عشر، وتصنع بحسب الطلب، وتتميز بالجلد الذي زينت به، مقدمتها وهو جلد مصنع يطلق عليه (غالوشا)، وكان قد صنع في القرن السابع عشر، وأعدنا الآن إحيائه، وهو مؤلف من أحد أنواع جلود الأسماك النادرة، الذي مزج مع الصدف و بودرة الألماس، وهو ما منحه بريقاً خاصاً، بينما رصعت الطاولة في إحدى زواياها بحبات من الألماس من مجموعة كارتييه، وغطيت أرجل الطاولة الأربع بالذهب). وأوضح غارسيا قائلاً:( من الممكن أن توضع أرجل من الذهب أو الفضة الخالصة، وأيضاً وضع عدد من الأحجار الكريمة الأخرى، إضافة إلى أن الطاولة تتميز برقمها السري على أساس التعرف على مالكها وورثته من بعده).
فخامة ملكية... صنعت غاليري (ليزورا باريس)، من أفكار مستوحاة من القرن السابع عشر، عدداً من قطع الأثاث، استعانوا فيه بخامات مختلفة، مثل الإكريليك، الذي وضع كمساند للكنبات،وزين بقماش دانتيل من دار الأزياء العالمية الشهيرة (شانيل). ومن عهد لويس إلى الفن الحديث، عبر مجموعة من الفازات الزجاجية الملونة بأشكال غريبة، يختلف شكلها باختلاف زاوية الرؤية. وأباجورات إضاءة يتسلل الضوء من شفافية تصمميها الذي لا يخلو ككل المعرض من الفخامة.
وإلى جانب القطع الفخمة، عرضت مجموعة من اللوحات للفنان الفرنسي باسكال أمبلير، الذي يرسم بأسلوب كلاسيكي يجمع بين الأسلوبين الفرنسي والإيطالي.
إنه حرص على تقديم أكثر من نوع من الفن الفخم الذي نفذ بدقة عالية، خاصة وأن الفرنسيين، يحافظون على سوية معينة لا تؤهل غيرهم للمنافسة. باعتبار أن الفنون الحرفية بنشاطاتها المتعددة، تشكل نقطة ارتكاز في إرث الثقافة الفرنسية. كونها جزءاً مهماً من الهوية الثقافية والاقتصادية الفرنسية.
وعلى هذا الأساس تم اختيار شركات متفردة في أعمالها، تتمثل في مزيج من الحرفية التقليدية، ممزوجة بالإبداع والذوق الرفيع، إذ أنجزوا على مر السنين أعمالاً إبداعية راقية متميزة، مثل ترميم أجزاء مهمة من قصر فرساي وأوبرا غارنييه في باريس، وغيرها من أماكن متشبعة بالفن.
القطعة المعروضة: طاولة
السعر: مليون يورو
الخامات: خشب وجلد
الأحجار الكريمة: ألماس
المعادن الثمينة: ذهب
الطراز: لويس الرابع عشر
الزمن: القرن السابع عشر
أبوظبي - عبير يونس



