«O» حرف إنجليزي يدل في رسمه كما يراه الإماراتي عمر محمد بن خدية على حلقة لا نهاية لها، وربما يجسد أيضاً وضع الكرة الأرضية التي تدور بلا توقف.. والسر الخاص لهذا الحرف، كما يؤكد عمر أنه الحرف الأول من اسمه، ولهذه الأسباب أطلق بن خدية على محله التجاري الكائن في منطقة جميرا بدبي اسم «O».

«الحواس الخمس» زار المحل، وجال في ظلال ديكوره المتميز، مستكشفاً إبداع هندسته وفن تصميم الأرضية والسقف، وحتى توزيع اضاءاته التي تتغير بحسب أوقات النهار والليل. ذلك المحل يحتوي على كافة المستلزمات التي يحتاجها الشخص في منزله؛ من قطع أثاث وغير ذلك من الأدوات الأخرى كالملابس والهدايا والمجوهرات، وغير ذلك فالمحل بتنسيقه المختلف يبقى بمثابة وجهة مثالية لأخذ قسط من الراحة من خلال الجلوس في «الكوفي شوب» المدمج داخل المحل وخارجه، بشكل يضفي رونقاً خاصاً، ويجمع بين التسوق والترويح عن النفس. عن تلك التجربة التجارية المتميزة والفريدة، تحدث عمر محمد صاحب الفكرة، عن انطلاقة مشروعه التجاري قائلاً: إن تخصصي الجامعي في التجارة الدولية بأميركا، وحصولي على شهادة الماجستير في تخصص التسويق من بريطانيا، وإدارتي للقسم التجاري في تلفزيون دبي مدة خمسة أعوام، كل ذلك أهلني لإطلاق مشروع خاص ومختلف، فكان محل «O» الذي استغرق في التفكير والتخطيط فقط مدة ستة شهور، وذلك قبل تنفيذ وتحويل كل ما تم تخطيطه بالقلم على الورق لواقع ملموس.

وأضاف: بعد ولادة الفكرة وجدت تشجيعاً من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، كما شجعتني أيضاً صديقة العائلة بام أوشال، وهي مصممة بريطانية من أصل إيراني، وكان افتتاح المحل في 11 فبراير من العام الحالي 2009، وذلك بحضور لفيف من العائلة والأصدقاء، وفي ذلك الوقت وجد «O» الاسم التجاري الذي يعتبر امتداداً لحلقة تدل على العطاء والإنجاز اللا محدود. ويحسب ما يوضح عمر محمد فإن محله الجديد «البوتيك» يحتوي على أشياء ومستلزمات حصرية لا تتواجد في أي محل آخر، ومختلف السلع والمعروضات غريبة ونادرة جداً؛ كالكراسي التقليدية والكراسي الخاصة بالبحر والأحذية واللوحات والتحف والإكسسوارات والهدايا والأزياء وغيرها، والتي يتم استيرادها من دول مختلفة منها بريطانيا والبرتغال وفرنسا ودول الاسكندنافيا.

والمحل يوفر احتياجات الأفراد من عمر 7 إلى 70 عاماً، أما أسعار السلع التي تباع فيه فتبدأ من 95 إلى 50 ألف درهم، كما يحوي المحل أيضاً على مقهى فيه أغلى وأحدث ماكينة لصنع جميع أنواع القهوة في دبي. وعن ديكور المحل يقول بن خدية: تفننت كثيراً في رسم ديكور المحل، وتحقيق البراعة في طريقة تأثيثه، حيث أن جمال تقديم السلعة وعرضها بمظهر لائق هو أمر بالتأكيد يضمن سهولة بيعها، وليس هذا فحسب بل إنني تفننت أيضاً في اتقان واجهات المحل الداخلية والخارجية. الأزمة الاقتصادية وما تبعها من توجس لدى البعض، كل ذلك لم يقف عائقاً أمام حلم وعزم عمر في إطلاق مشروعه التجاري الإبداعي، خاصة وأنه واجه تأثيرات تلك الأزمة بالابتكار والتميز وببذل المزيد من الجهد وتقديم الحلول المبتكرة، ودراسة الأوضاع الحالية بشكل واعٍ وواقعي، فليس هناك مجال للتراخي أو التقصير.

كما يرى، حيث إن الفترة المقبلة حرجة وتتطلب من الجميع بذل أقصى جهد ممكن. ويدرس عمر بن خدية حالياً مشروع افتتاح فرع آخر لمحله «O» في فرنسا، وذلك لنجاح مشروعه القائم في دبي، طامحاً أيضاً إلى أن يصل بمشاريعه التجارية لمسمى العالمية.

ويشجع عمر بن خديه الشباب بضرورة إطلاق مشاريع خاصة بهم من شأنها أن تخدم المجتمع، حيث يقول: إيجاد أي مشروع يحتاج أولاً إلى دقة الإدارة وحسن التنظيم، ففكرة المشروع التجاري غالباً ما تصيب صاحبها بالخوف والقلق من الفشل، وهو يرى أن النجاح لا يقف خلف أول باب مغلق يواجهه الإنسان، وهو ما يؤكد أن الأمر يتطلب تحديد الأهداف ثم العزم على المحاولة لبلوغ النجاح.

الاسم: عمر بن خديه

السكن: دبي

الدراسة: ماجستير تجارة دولية وتسويق

خبرات سابقة: القسم التجاري في تلفزيون دبي

المشروع الحالي: محل «O»

دبي - جميلة إسماعيل