ولم يكن الفنان الإماراتي حسين الجسمي، يدرك أن مشاركته في مهرجان موازين في المغرب، ستجعله يقف أمام جمهور ضخم يحفزه على الاستعداد لتلبية طلباته بتقديم الأغنيات التي يحبها،حتى لو لم تكن واردة ضمن برنامج الحفل.. هكذا كان المشهد في حفله المغربي قبل أيام..

قبل أن يعتلي الجسمي المنصة، سبقه كالعادة المايسترو وليد فايد، فاستقبل بالتصفيق الحاد، وهذا ما حدث مع الفنان الإماراتي أيضاً، الذي ما أن أطل على المسرح، حتى علت الأهازيج والزغاريد والصراخ وعبارات الترحيب، بينما حمل أحدهم لافتة كتب عليها:(والله ما يسوى (موازين) من دون الجسمي)..

فما كان من الجسمي إلا أن انحنى تحية واحتراما لهذا الجمهور الكثيف، الذي وقف على مسافة قريبة من المنصة، وملأ جميع الكراسي، فيما لم يجد نحو 10 آلاف مكاناً لهم داخل الملعب، فوقفوا خارجه للاستمتاع بالصوت من دون رؤية الصورة.

ساعتان وربع الساعة، كانت المدة التي غنى فيها الفنان الإماراتي أمام جمهور (موازين)، ليقدم لهم مجموعة كبيرة ومتنوعة من أغنياته بدأها بأغنية (قاصد) التي استقبلها الجمهور بترحاب كبير، وهو يردد اسم الشيخ زايد رحمه الله في إشارة منهم إلى احترامهم إلى رمز الإمارات الكبير وبقائه حياً في ضمائرهم..

وأكمل الجسمي ليلته الكبرى بأغنياته المميزة حيث قدم (لبيه)، و(بحبك وحشتيني)، و(شوفي شموخي)، و(يا صغر الفرح)، و(أنا الشاكي)، و(أكد للي)، و(أنا صابر)، و(فقدتك) وغيرها الكثير من الأغنيات..

واللفت أن الجسمي كان الفنان الوحيد، الذي تم اختياره من منطقة الخليج العربي، ليكون سفير الأغنية الخليجية في مهرجان (موازين)، الذي اتخذ من عبارة (إيقاعات العالم) شعاراً له ، وبرز في الحفل حضور عازف الغيتار الأميركي العالمي آلدي ميولا الذي عبر عن إعجابه بهذا الجمهور.

ومن جهته عبر الجسمي في تصريحات إلى وسائل الإعلام،التي تجمعت خلف الكواليس عن سعادته الكبيرة بنجاح هذا الحفل، وأشاد بمهرجان (موازين) الذي ينقل إيقاعات العالم من مختلف أنحاء الأرض، ليجمعها في مدينة الرباط. وقال:( إن هذه الفكرة رائعة، وعلى الفنانين العرب أن يدعموها بقوة).

وعن مشاعره الشخصية، قال الجسمي إنه يشعر بالفخر والإعتزاز لنجاح هذا الحفل، ووجه شكره إلى الجمهور المغربي الذي ردد جميع أغنياته ووقف أكثر من ساعتين وسط الجو البارد، وهو يحمل صوره والأعلام الإماراتية والمغربية، واللافتات التي حملت عبارات المحبة والترحيب بحضوره.

وكان الجسمي قد عقد قبل الحفل مؤتمراً صحافياً حضره نحو 50 إعلامياً من المغرب وآخرين من جنسيات عربية وأجنبية من ضيوف المهرجان وأجاب الجسمي على الأسئلة التي وجهت إليه.

وبعد حفله المغربي، يتنقل الجسمي بين مختلف العواصم العربية خلال الأسابيع المقبلة، ضمن نشاط صيفي، بدأه الجسمي مبكرا هذا العام، فيما يعرف بموسم غناء الفنانين في المهرجانات العربية.

دبي - (الحواس الخمس)