يارا، إليسا، نوال الزغبي وغيرهن كثيرات.. أسماء بدأت صغيرة وبخطوات متمهلة إلا أن لمعت وتألقت في عالم الفن عبر بوابة «برامج الهواة» عبر فضائياتنا المختلفة، إلا أن المشكلة تكمن في وصول بعض الهواة إلى القمة ليشكلوا ظواهر فنية في حين أنهم لا يستحقون الهالة الإعلامية.

التي تحيط بهم، فالبعض يمتلك الموهبة.... والبعض الآخر يفتقدها لتكون برامج الهواة بمثابة «طاقة القدر» التي فتحت أمامهم الأبواب المغلقة.وائل كفوري فاز بالميدالية الذهبية في برنامج «استوديو الفن» عام 1992 بعد أن درس الموسيقى ليحقق الحلم الذي راوده منذ صغره وعمل لأجله، حيث تمكن من لفت الأنظار بسبب قدراته الصوتية الكبيرة لينتقل من نجاح إلى آخر ابتداءً من «ما وعدتك بنجوم الليل» و«عمر كلو» «بحبك أنا كتير».وقد قال الموسيقي والمسرحي روميو لحود خلال تسليم الكفوري جائزته في البرنامج أنه من الأصوات النادرة التي لم تسمع من عقود خلت، لذلك نال كفوري دعماً كبيراً من سيمون أسمر الذي ضمه لأسرته الفنية وساعده كثيراً ليبرز نجماً.

وعن الفرق بين برامج الهواة أيامه وتلك الحديثة، يؤكد كفوري أنه لايزال يتذكر الرهبة والخوف اللذين سيطرا عليه في تلك المرحلة، خاصة أن المشتركين عاشوا عاماً كاملاً من الخوف والقلق والضغوط، في حين أن أجواء برامج هذه الأيام مختلفة تماماً، بفضل التعاطي المباشر مع الجمهور والتواصل بين المشتركين ولجنه التحكيم، إضافة إلى المزاح والضحك على العكس من الجدية التي كانت مسيطرة على «استوديو الفن».

كانت بداية الفنانة اللبنانية إليسا عبر بوابة «استوديو الفن» عام 1992 والتي حصلت من خلاله على الميدالية الفضية، فسيمون أسمر لم يكن وقتها مقتنعاً بموهبة إليسا إلا أنها أكدت وبكل جرأة بأنها لم تكن تمتلك مقومات النجاح وقتها، وأن سيمون لم يخطئ في رفضه لها بهذا الوقت، مؤكدة أنه يعترف بها الآن كواحدة من أهم نجمات الغناء العربي حالياً، واصفة استوديو الفن بأنه مجرد نقطة انطلاق في حياتها، ولكنه لم يصنعها.

سندريلا الغناء

درست اللبنانية يارا الموسيقى لتصقل موهبتها وقدراتها الفنية، لتفوز بعدها في حفل تكريم الفنانة سعاد محمد في برنامج كأس النجوم للمخرج سيمون أسمر عام 2000 لتنتقل بعدها للغناء، ولكنها بقيت فترة طويلة تغني دون أن تجد أحداً يتبناها على الرغم من مساعدة أسمر للعديد من النجوم أمثال نوال الزغبي ومايا نصري، وعلى الرغم من نجاحها في برنامج الهواة إلا أنها ظلت في زوايا عالم الغناء لأنها رفضت تقديم التنازلات كي تصل للشهرة لانتمائها لعائلة محافظة.

ولكن في نهاية المطاف جرت الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث التقت طارق أبو جودة وقرر مساعدتها لإيمانه بموهبتها لتتعاقد بعد ذلك مع شركة «ميلودي» للإنتاج، وتتوالى أعمالها الرائعة من «حب كبير» إلى «توصى في» والدويتو الشهير «خدني معك» مع الفنان فضل شاكر، وأغنيتها الخليجية التي نالت استحسان الشعب الخليجي والعربي «صدفة»، لتظهر بعد ذلك في صورة سندريلا في أغنيتها الأخيرة «أنت مني» حيث ظهرت نموذجاً للفتاة الرومانسية المجروحة البعيدة كل البعد عن الإثارة والإغراء.

سفيرة الأناقة

وبالانتقال إلى البرامج الغنائية الحديثة، فازت الأردنية ديانا كرزون بلقب سوبر ستار الموسم الأول، حيث لمع صوتها طربياً وأبرزت قدراتها الصوتية القوية التي تبرز في الأغاني الثقيلة، وقد شكلت العملية الجراحية التي أدت لانقاص وزنها نقلة نوعية في حياة كرزون، حيث أطلت بلوك جديد ومميز أبرز جمال وجهها، فقد اختارها المصمم اللبناني وليد عطالله سفيرة لأزيائه.

في المقابل أصدر زميلها ملحم زين ألبومات حققت نجاحاً كبيراً، على الرغم من أنه لم ينل اللقب الذي طمح إليه، ليثبت أن الصوت الجميل والنادر لابد أن يبرز وسط الزحام الفني، فيما يعتبر زين ان «سوبر ستار» برنامجاً ناجحاً، غير أن فوزاً مشتركاً باللقب لا يعني أن الآخرين ليسوا جديرين به، كما يشجع كل موهبة جديدة ويحثها على الاستمرار والمضي الى الامام بغية تحقيق النجاح المنشود.

صفر اليدين

المطربة مروى كانت إحدى المشتركات في برنامج «ستار ميكر» لكنها لم تتمكن من الاستمرار في المنافسة، وخرجت صفر اليدين، ومع ذلك لم تتوقف عن الغناء لتقدم بعد ذلك أغنية «أمه نعيمة» التي حققت لها شهرة كبيرة، لتتوالى بعد ذلك أعمالها الغنائية والسينمائية.

انهالت الانتقادات اللاذعة على طلاب ستار أكاديمي2، فمستوى الصوت الذي يملكه المشتركون كان ضعيفاً جداً، بل يكاد يكون معدوماً، حتى أن الأساتذة انتقدوا الطلاب بشدة، فقد وصل الأمر بأسامة الرحباني إلى حد السخرية والضحك على الطلاب في البرايم الأول، إضافة إلى اليسار كركلا التي تعجبت من أن الطلاب لم يتمكنوا من أداء الحركات البسيطة التي أوكلتها إليهم، وانتقدت ماري محفوظ الطلاب لعدم تطبيق النصائح التي أسدتها لهم في اتباع التقنيات الصوتية الصحيحة، كفتح الفم جيداً أثناء الغناء.

دبي - عبادة إبراهيم