لم يكن غياب المغنية اللبنانية ديانا حداد خلال الفترة الأخيرة مقصودًا، ولكن لكونها كانت تستقبل طفلتها الثانية (ميرا)..
وبالرغم من هذا الابتعاد المؤقت، إلا أن اسمها احتل مساحة كبيرة في قائمة خلافات الفنانين، وقد ضمت القائمة أسماء عدة كان آخرها هيفاء وهبي ونانسي عجرم، إضافة إلى بعض الأصوات الشابة على الساحة الغنائية.. كما تردد حول حياتها الشخصية العديد من الأقاويل التي أثيرت عن علاقتها بزوجها المخرج الإماراتي سهيل العبدول، لكن ذلك لم يمنع ديانا من التجهيز لطرح ألبومها الجديد، وإطلاق العديد من المفاجآت، سواء من خلال الغناء أم خوض تجربة السينما.. تفاصيل مثيرة تناولناها مع ديانا حداد في الحوار التالي:تستغرقين فترة طويلة بين إصدار ألبوم وآخر.. فهل تقصدين ذلك؟
بالفعل، استغرق فترة طويلة في تقديم كل ألبوم، لأنني أؤمن أن العمل الفني لابد أن يأخذ وقته كاملاً، حتى يخرج إلى النور بالشكل الذي يرضي الجمهور، ويليق بالفنان ذاته، وبالفن الجيد، حتى لو كانت أغنية واحدة وليس ألبوماً كاملاً. وفي اعتقادي إنه لم يكن هناك أي تأخير على الإطلاق، ولكن لو تم مجرد حساب الوقت، منذ بداية البحث عن الأغنيات والألحان ومرحلة دخول الألبوم في التسجيل، وما إلى ذلك فهذا أمر ليس سهلاً، إضافة إلى مرحلة ما بعد طرح الألبوم والعمل عليه من البحث عن التوقيت المناسب لطرحه، وأيضا العمل على الدعاية له من خلال الحفلات، فكل هذا يستغرق وقتاً طويلاً، وبالتأكيد هذا في مصلحة الألبوم ذاته.
مجرد صورة
لكن ألم يؤثر غيابك هذا في حضورك على الساحة خاصة في ظل ازدحامها بالعديد من الأصوات؟
(بابتسامة ساخرة).. وأين هذه الأصوات الغنائية.. فأعتقد أنه ليس كل من وجد معه نقودًا وقدم فيديو كليب، من الممكن أن نطلق عليه مطرباً، بالعكس فهو مجرد صورة فقط، وأرى الأصوات القوية الحقيقية قليلة جدا مقارنة بالموجود على الساحة، فكل يوم نرى أصواتاً جديدة، لم يكن لها تواجد في الأساس، ولذلك لم أشعر إطلاقا بأي خوف أو قلق ،لأنني اجتهد جيدًا في اختياراتي، وما يناسب تاريخي الفني، وإذا كانت هناك منافسة فهي منافسة فنية شريفة مع الأصوات الجيدة النادرة، وهم بالتأكيد يرون ذلك.
في كلامك اتهامات للفيديو كليب.. فما موقفك منه، خاصة أن لك رصيدا كبيراً من الأغنيات المصورة؟
بالتأكيد، صورت كليبات عديدة، ولكن لم أوجه على الإطلاق أي اتهامات أو انتقادات للفيديو كليب، ولكن كل ما أعنيه هو أن البعض استسهل هذه الصناعة، ووجد من خلالها طريقا لإقحام ذاته على الساحة، دون أي مؤهلات، والدليل أن هذه الأصوات لن يصبح لها وجود بعد ذلك، ولكنها موجودة بكثرة على الساحة الآن، أما بالنسبة لرأيي بصناعة الفيديو كليب، فهي شيء مبدع، ويقيم تواصلاً بالصورة والصوت بين المطرب وجمهوره.
ما سر ارتباط اسمك أخيراً بالهجوم على بعض أصدقائك داخل الوسط الفني، وخلافاتك مع البعض الآخر؟
إطلاقا، لم يحدث ذلك، وعلاقتي جيدة بأصدقائي داخل الوسط الفني، خاصة أنني لا أهوى المشكلات والخلافات و(الشوشرة)، ولكن هناك من يحاول الايقاع بي، للتأثير على عملي، ولكنني لا أهتم بذلك، ولن أضيع وقتي من أجل الرد على الشائعات، فمع الوقت ينتهي كل ذلك.
جائزة (ميوزك أوورد)
ما حقيقة اعتراضك على حصول نانسي عجرم مأخيراً، على جائزة (ميوزك أوورد) وكونك ترين أنها لا تستحقها؟
بصراحة شديدة، أنا ألوم كثيرًا على بعض الأقلام الصحافية التي لا تعطى نفسها، الفرصة من التأكد والتحقق من صحة الأخبار التي تنشر، بل تتناقلها بصورة خاطئة، فكل ما يتردد ليس له أي أساس من الصحة، والحقيقة أنني في أحد الحوارات الصحافية، تم توجيه سؤال لي عن هذه الجائزة وحصول نانسي عجرم عليها، وكل ما ذكرته أن نانسي تتمتع بصوت جيد، ولم أعترض على حصولها على الجائزة، أو رددت أنها لا تستحقها؛ فهذا لم يحدث إطلاقا، ولكنني عقبت على كلامي بأن هناك مطربات أخريات أيضا لهن الحق في الحصول عليها.
هل تحلمين بالحصول على مثل هذه الجائزة؟
بصراحة شديدة، أنا لا أهتم بمثل هذه الجوائز، أو بمعنى أوضح لم أهرول يومًا وراء جائزة، لأنني أؤمن جيدًا أن الجائزة الحقيقية هي حب الجمهور للفنان وتجاوبه ورد فعله مع أعماله.
ولا أستطيع أن أنكر أن الجوائز بالطبع، تعني تدعياً معنوياً للفنان، ولكنها في الوقت ذاته، ليست مقياسًا لحب الجمهور، لأن الجمهور عندما يعشق فناناً لا يعشقه لكونه يحصل على جوائز، ولكن لشخصه، وبالنسبة لجائزة (الميوزيك أوورد) فهي ليست حلماً، أو دليلاً على تحقيق مبيعات أعلى، لأنها أصبحت تباع، وأي فنان من السهل بالنسبة إليه الحصول عليها.
ماذا عن خلافك مع الفنانة هيفاء وهبي بسبب أغنيتك الأخيرة «يا عيبو»؟
لا يوجد بيني وبين هيفاء أي خلاف، ولكني اعترضت على ما يتردد حول وجود تشابه بين أغنيتي الجديدة (يا عيبو) وإحدى أغنيات هيفاء، لأنه لا يوجد أي تشابه بيننا من الأساس مع احترامي لهيفاء، ولا يصح أن يقارن فنان صاحب تاريخ بفنان آخر ليس لديه أي مقومات.
مغازلة خليجية
ماذا عن ألبومك الخليجي الجديد؟
هذا الألبوم هو الثاني لي مع الألبومات الخليجية بعد ألبوم (لو سألوني)، والذي قدمته منذ سنوات وهو من إنتاج شركة (العبدول)، ويضم 9 أغنيات من مختلف الألوان والإيقاعات الغنائية الخليجية وهي السعودي والإماراتي والكويتي والبحريني والعراقي، وتعاونت من خلاله مع مجموعة من كبار الشعراء والملحنين الخليجيين منهم عبد القادر هدهود، وعصام كمال، ووليد الشامي، وفايز السعيد، سعيد الكعبي وغيرهم.
ما السر وراء مغازلتك للشعب الخليجي، من خلال تقديم ألبومات كاملة باللهجة الخليجية؟
أعشق الشعب الخليجي، وهم دائما يطالبوني بتقديم ألبومات تحمل اللون الخليجي، وأعتقد أنه من أصعب الألوان الغنائية، وقد غنيت بلهجات كثيرة منها المصرية واللبنانية، وبصراحة شديدة ليس لدي مانع من مغازلة الشعب الخليجي والشعوب الأخرى، كما أنني أحظى بقبول جميع الأذواق، وعندما طلب مني الجمهور الخليجي تقديم ألبوم باللهجة الخليجية، لم أستطع أن أقول (لأ) أو أرفض.
هل يأتي تعاونك مع المخرجة الإماراتية نهلة الفهد، في إطار خطتك لتقديم الألبوم الخليجي، وبالتالي اختيار مخرجة خليجية للتعبير بشكل أوضح عن فكرة الأغنيات؟
إطلاقا، لم يكن هذا مقصودًا على الإطلاق أو مطروحا، والصدفة وحدها هي وراء تعاوني مع نهلة الفهد، إضافة لكونها حقًا مخرجة موهوبة، وقد تعاونا من قبل في أغنيتين هما (أنا الإنسان)، (عذاب الهوا) من ألبومي الأخير (زي السكر) .
وهي أغنية ليست خليجية، وهذا كان بداية التعاون، وليس معنى أنني سأقوم بتصوير كليب لأغنية خليجية، يكون شرطًا أن أتعامل فيه مع مخرجين خليجيين، ولكن كما ذكرت فهذا التعاون نتاج تعاون سابق اتفقنا بعدها لتصوير أغنية من ألبومي الخليجي الجديد لإعجابي الشديد برؤيتها، وهي أغنية «شفت اتصالك» وتم تصويرها بلبنان.
ديانا حداد.. بعيدا عن الفن
بعيدًا عن الفن..ديانا حداد هي أم وزوجة، وحول ذلك تقول: زوجي وابنتاي (صوفي) و(ميرا) هم كل حياتي وهم في المقام الأول بالنسبة لي، وأنا أم عادية أحرص على الاهتمام بابنتي، والتواجد معهما بصورة مستمرة، خاصة طفلتي الصغيرة ميرا، والتي لم تكمل عامها الأول، ولذلك فهي تحتاج إلى رعاية خاصة، أما بالنسبة لصوفي فعمرها11 عامًا، وأصبحنا أصدقاء، وزوجي يساعدني في رعايتهما.
وعن الشائعات التي ترددت عن انفصالها عن زوجها المخرج سهيل العبدول، ردت ديانا: (هذا شيء يغضبني كثيرًا، لأنني أرفض اقتحام حياتي الشخصية سواء بالشائعات أو غير ذلك، والحمد لله فأنا وزوجي على ما يرام، وعلاقتنا يؤكدها وجود صوفي وميرا، ولن أقول غير حسبي الله ونعم الوكيل.
وما ردك أنك تعتمدين على زوجك المخرج والمنتج سهيل العبدول في إنتاج ألبوماتك؟
إطلاقا، لن أعتمد مطلقاً على زوجي في العمل، ولكنه صاحب نظرة في إنتاج ألبوماتي، وأنا بمجهودي واعتمادي على نفسي، ويتم في النهاية خروج الألبوم بالصورة التي ترضينا، بعيدًا تماماً عن كونه زوجي، وأندهش كثيرًا ممن يشغلون أنفسهم بذلك فما المانع من أن يتولى زوجي إنتاج ألبوماتي، أو يشاركني حتى الاختيار.
القاهرة - خدمة (دار الإعلام العربية)


