أثبت الفنان أحمد بدير أنه فنان شامل قادر على تجسيد جميع الأدوار والشخصيات سواء الأدوار الكوميدية أو التراجيدية التاريخية كما في «الزيني بركات» أو غيرها من الشخصيات التي أعطته الاستمرارية والصمود إلى الآن.
لا يكترث بدير بالجوائز أو الشهادات التقديرية كغيره من أبناء جيله.. لكن كانت جائزته الكبرى، كما يقول، حب جمهوره الذي دفعه إلى التنوع في مضمون أدواره، وهو ما أثبتته أعماله الأخيرة سواء فيلم «كباريه» أم مسرحية «مرسي عايز كرسي» أو «بنت من الزمان ده» .. والآن وبعد غياب عن أدوار الكوميديا في التلفزيون، يعود بدير لمشاهديه من خلال مسلسل «العمدة هانم» المقرر عرضه في رمضان المقبل..حول هذا العمل يقول: أقوم بدور العمدة «مرتضى» الذي يخوض منافسة ضارية مع زوجته «حسنات» الفنانة صابرين التي تترشح ضده لمنصب العمودية عندما تعلم أني تزوجت عليها، وأثناء الانتخابات تنقسم القرية إلى مؤيد ومعارض لتفوز صابرين في النهاية، وتصبح أول امرأة تحمل هذا المنصب، وما جذبني إلى هذا العمل أنني أقدم دورًا جديدًا عليّ، فضلاً عن أنه يعيدني إلى الكوميديا مرة أخرى على شاشة التلفزيون.
هذا يقودنا للسؤال عن أسباب ابتعادك عن الكوميديا طوال الفترة الماضية.لم أقرر الابتعاد بإرادتي، لكنه لم يعرض علي نص كوميدي جيد، ما كان في حالة قبوله أن ينتقص من رصيدي عند الجمهور.. وأثناء ذلك وجدت نفسي في التراجيديا التي قدمت من خلالها أدوارا مميزة، أعتقد أنها تمثل إضافة مهمة في مسيرتي الفنية.. لكن في الوقت ذاته إذا عرض علي نص كوميدي جيد، مثل مسلسل «العمدة هانم» فلن أتردد في الموافقة عليه.
وأنت احد فناني الكوميديا الكبار.. ما رأيك في نجوم الكوميديا الحاليين؟
دعنا نتفق في البداية على أن حب الجمهور للنجم الكوميدي هو الذي يصنع نجوميته، كما أن الكوميديا لا ترتبط بنجم واحد ولا بزمن معين.. فالكوميديا التي هجر نجومها المسرح بحثا عن الربح السريع، فن يحتاج إلى ذكاء الفنان في جذب الجمهور، وفي الوقت الراهن توجد مجموعة من الفنانين من نجوم الشباب لديهم هذه الموهبة في جذب الجمهور مع اختلاف أدائهم.
من هم.. على سبيل المثال؟
هناك أحمد حلمي، محمد هنيدي، علاء ولي الدين رحمه الله.
برأيك.. أيهما أصعب على الفنان الكوميديا أم التراجيديا؟
الكوميديا ليست بالشيء الهين على الممثل أن يقوم به، فهي أصعب من التراجيديا بمراحل، وأستطيع أن أقول لك إن تحولي إلى التراجيدي كان فقط بهدف اكتشاف ما هو بداخلي من تنوع في الأداء التمثيلي.
إذن ..لماذا لم نر لك عملا في قوة «الزيني بركات»؟
ليس هناك عمل يشبه الآخر، فكل عمل له طعم خاص وعناصر القوة التي تميزه عن الآخر، فالزيني بركات نص لجمال الغيطاني، وسيناريو محمد السيد عيد، وتمت كتابته بعناية فائقة، وأخرجه مخرج عريق وهو يحيى العلمي، وشاركني بطولته النجم نبيل الحلفاوي مع علا رامي وسوسن بدر فاروق فلوكس، ما يعني أن فريق العمل كله كان مميزًا.
ما رأيك في تحول الممثل من الأدوار الثانوية إلى دور البطولة بعد عمل أو اثنين دون أن يمتلك الخبرة الكافية؟
أراه نوعا من الاستسهال من ناحية المنتج، وبالتالي فإعطاء فنان صغير دور البطولة فجأة لا يكون بهدف ظهور نجم أو اكتشاف قدراته، ولكن في الأساس هو هدف اقتصادي ومادي من خلال هذا النجم.
البطولة الجماعية جسدتها في أكثر من فيلم وخضت التجربة في فيلم «كباريه»، هل هذا أفادك أكثر من البطولة المنفردة؟
كل عمل وله طبيعته التي تفرض على الفنان.. فأفلام البطولة الجماعية تضيف إلى كل فريق العمل وتجعلهم يساندون بعضهم على إظهار العمل في أفضل صورة، فمثلا في فيلم «كباريه» كل من قام بدوره كان نجمًا حتى الوجوه الشابة في الفيلم كانت تجسد أدوار البطولة، وبالتالي الكل استفاد من البطولة الجماعية.
إذن، لماذا لم تشترك في فيلم «الفرح» الذي ضم نفس فريق عمل كباريه؟
بالفعل عرض علي أن اشترك في «الفرح»، لكن لم أوافق لعدم ارتياحي مع الشركة المنتجة في فيلمها الأول، فقد كان هذا أول تعامل معها، ولكننا لم نتفق، وبالتالي رفضت التعاون معها في أي أعمال أخرى.
عفوًا.. لم تحصل على جائز من ضمن أعمالك السينمائية غير جائزة واحدة، وهي منذ عشر سنوات عن فيلمك «امرأة فوق القمة».
بل أخذت جائزة من مهرجان الإذاعة والتلفزيون.
ما سر هذا التجاهل في عدم حصولك على جائزة؟
أعتقد أن القائمين على المهرجان لا يعرفون عنواني.. لكن هذا لا يحزنني لأن حب الجمهور وتكريمه أفضل بكثير من حصولي على أي جائزة أخرى، فهذا الحب يعطيني ما يشبع رغبتي أكثر من أي شيء.
القاهرة - دار الإعلام العربية

