أسست النسخة الأولى من سيارة مورانو ما يسمى بقطاع سيارات كروس أوفر في الأسواق، حين امتزج مفهوم سيارة الركاب التقليدية بسيارة الدفع الرباعي التقليدية. وتفوقت نيسان على ذاتها من جديد بعد أن أطلقت الجيل الثاني من مورانو، التي أخذت أفضل ما في الموديل الأصلي، وأضافت أسلوباً متميزاً ومميزات راقية خاصة بها.

وفي الشكل الخارجي، يشترك الجيل الثاني من سيارات مورانو بالمواصفات الجوهرية ذاتها للموديل الأصلي، والنافذة الجانبية الخلفية المرفوعة، والتي تمثل ميزة خاصة. ولكن لو نظرنا إلى الموديل الجديد كلياً، نرى أن التغيرات شاملة حيث أن كل لوحة في الهيكل جديدة، كما هو الحال في تركيبة السيارة الفعلية، والتي تم اشتقاقها من منصة (D) من شركة نيسان، والتي تم استخدامها أيضاً في سيارة نيسان ألتيما سيدان، وكسبت تقدير مالكي تلك السيارة.ولعل أكثر التغيرات التي لاحظناها خلال التجربة، نراها في المقدمة والمؤخرة، وقد تغيرت الأضواء الرئيسية والمصابيح الخلفية (LED) .

ولكن خطوط السيارة جديدة أيضاً. وتم تعزيز زاوية البيت الزجاجي بين السقف وخصر السيارة، لتوفير شكل أكثر دراماتيكية، وأخذت أقواس العجلات شكلاً أكثر قوةً ورياضيةً.أكثر صلابة اعتمدت مورانو الجديدة على منصة (D-platform) الجديدة من نيسان. وبفضل القوة الكامنة في هذه المنصة، (حيث أنها أكثر صلابة وقوة بنسبة 45 في المائة من الجيل الأول من مورانو)، تحافظ السيارة على الأداء المتحكم به، الذي تميزت به مورانو في نسختها الافتتاحية، وفي الوقت ذاته، تقدم درجات أعلى من الراحة والرقي. ويشمل نظام التعليق المستقل كلياً، ترتيباً جديداً متعدد الوصلات في المؤخرة، ونظاماً داعماً معلقاً على هيكل فرعي معدل في المقدمة.

واستخدم نظام جديد للتوجيه الكهربائي متحسس للسرعة في مورانو، يحسن سهولة القيادة في السرعات المتدنية، ويمنح شعوراً أكثر مباشرة في السرعات الأعلى، كما يحسن الاحساس بالفرملة. ويتوفر في كل درجات سيارات مورانو تقنية 4x4-i كل الأوضاع، لتحقيق تحكم كامل، بغض النظر عن صعوبة ظروف القيادة.

ويتحسن الأداء باعتماد نسخة معدلة من محرك نيسان ضر سعة 5,3 ليترات المعروف. ويوفر المحرك قوة 256 حصاناً (صافي) بـ 6000 دورة في الدقيقة و34 0كغ-م (صافي) من عزم التدوير عند 4400 دورة في الدقيقة، ويؤدي محرك ض6 ذو الكامات الثنائية بـ 24 صماماً أداءاً أفضل في السرعة، وأيضاً في استهلاك الوقود.

كما نرى بعض التحسينات في الأداء في آلية ناقل الحركة الجديدة المتتابعة (ضش)، التي تمثل تطوراً كبيراً لهذه التقنية. وتحسن تقنية (CVT) الجديدة - التي تمت اعادة هندستها بشكل موسع لتخفف بنسبة 20% من فقدان الطاقة نتيجة الاحتكاك، من استهلاك الوقود وفي الوقت ذاته، تحسن سرعة التغيير والاستجابة.

وتستفيد مورانو الجديدة من عدد كبير من المزايا الابداعية، التي صممت لتعزيز تجربة تملك السيارة. وحسب درجة السيارة، تتوفر تلك المزايا مثل فتحة السقف بالطول الكامل، التي تسمح بدخول أشعة الشمس كلياً إلى المقصورة. وبينما يكون القسم الخلفي ثابتاً، يفتح القسم الواقع فوق المقاعد الأمامية، ويرجع إلى الخلف.

ولزيادة مساحة تحميل الأغراض، يمكن تخفيض ظهر المقاعد الخلفية التي تتوزع بنسبة 60/40 بشكل منفرد، من خلال سحب رافعة في المنطقة الخلفية المخصصة للأغراض. ولم يعد هناك ضرورة للتعب في إرجاع المقعد إلى مكانه الأصلي، فما على قائد السيارة، إلا الضغط على زر في اللوحة الأمامية أو في منطقة الأغراض، ليعود المقعد إلى وضعه أوتوماتيكياً.

االشكل المتطور

كان هدف فريق تصميم (نيسان مورانو) أثناء إبداع مورانو الجديدة، تطوير شكل مميز للغاية ومتقدم جداً من دون فقدان الجوهر والمتمثل في شعار (منحوتة متحركة)، أو بالأحرى دون فقدان جوهر مورانو.

ولهذا السبب، تحتفظ مورانو الجديدة بكثير من مميزات شكل سابقتها، بالرغم من أن كل لوح تم إدخاله فيها جديدٌ كلياً. فالسيارة مرتفعة كأي سيارة دفع رباعي لتوفر للسائق موقعاً متحكماً أثناء القيادة، أما أطرافها المرتفعة وسقفها العريض، فيذكرنا بسيارة الكوبيه ذات الأبواب الأربعة. كما تحتفظ بالعديد من الأبعاد ذاتها، التي تتميز بها نسخة مورانو السابقة ، حيث يبلغ عرضها 1885 مم، وطولها 1730 مم، وقاعدة العجلات 2885 مم، ولكن طول المورانو الجديدة يبلغ 4835 مم من المصد الأمامي إلى المصد الخلفي، وهي أطول إذاً بـ 65 مم.

وتتميز مورانو الجديدة بأنها أكثر فعالية من الناحية الايروديناميكية من سابقتها، بفضل طولها الإضافي منطقة (البيت الزجاجي)، التي أعيد تشكيلها والتحسينات أسفل الشاسيه.

وإذا نظرنا إلى مقدمة السيارة، نلاحظ أن زاوية النوافذ الجانبية، ابتعدت عن الشكل العامودي، لتمنح شكلاً رياضياً وأكثر دائرية، وبذلك تعزز المزايا الجوهرية للكروس أوفر في مورانو.

الأضواء الرئيسية كرأس السهم

يتسم وجه مورانو الجديدة بميزة أخرى، تتمثل في مجموعة الأضواء الرئيسية، التي تتضمن رأس السهم ( العين الجميلة) في مقدمة السيارة، لتمنح شكل الإطار لشبك الكروم الضيق الجديد. وتتكون كل مجموعة أضواء رئيسية من صف أفقي لأضواء التوقف والالتفاف، وأضواء زينون الثنائية الكاشفة. أما السمة الرئيسية لسيارة موارنو الجديدة، فهي ما يمكن أن نسميه الرقي الواضح.

هناك القليل جداً من التلميع، أما ما هو موجود بالفعل وبشكل بارز، فهو مقابض الأبواب والشبك الأمامي، وقضبان السقف المطلية بالكروم المدخن. وبما أنها سيارة تنتمي لفئة كروس أوفر، فإن هذا الرقي ممزوج بلمحات من الجرأة. فالمصدات الأمامية والخلفية القوية والارتفاع عن سطح الأرض، تمثل ما يذكرنا بأن مورانو قادرة تماماً على التعامل مع كل الطرقات الصعبة.

دبي - راشد دبدوب