كانت البادرة بذرة صغيرة احتضنتها أرض خصبة.. وجدت الرعاية والاهتمام، فأزهرت بعد عام ونصف العام من العمل الجاد والتجارب التي تكللت بالنجاح.. وأينعت أوراقها وتفتحت أزهارها بسواعد إماراتية، نقشت تفاصيل الحكاية الأنيقة، فهي التي تُصمم ، وتنفذ وترتدي ما يرتقي لذائقتها.

تحت شعار (تعلمي لتعملي)، نظم (مشغل الخلية) الكائن في مركز الأميرة هيا بنت الحسين في منطقة أم سقيم بدبي، معرضه الذي ضم منتجات الخياطة والتطريز ،هي باكورة إنتاج عدد من العضوات المؤسسات للمشغل والمنتسبات ، بحيث ضمت مجموعة من الملابس النسائية التي عكفت العضوات على تصميمها وتنفيذها وارتدائها للعرض... فاطمة المزروعي مؤسسة المشروع والمشرفة على المشغل. تؤكد إن المعرض يأتي تتويجاً للعمل الجماعي المخلص والمتواصل من قبل العضوات والمنتسبات. بحيث تضافرت الجهود والأفكار في تصميم الملابس النسائية لوضع بصمة إماراتية على منتجات ذات جودة. ويهدف بصورة رئيسية للارتقاء بمهارات المرأة الإماراتية وتمكينها في أحد أهم المجالات التي تسيطر عليها العمالة الأجنبية.

يمتد المعرض في صالتين. تم تخصيص الأولى للملابس النسائية التي تنوعت بين ملابس السهرة والحفلات وملابس النوم، وأخرى يمكن ارتداؤها بصورة يومية. بحيث انطلقت العضوات من الجلابية، وأضفن عليها لمسات حديثة في أنواع الأقمشة المستخدمة كالحرير والشيفون والكريب والدانتيل بقصّات أنثوية واسعة مزينةً بالإكسسوارات. إلى جانب الفساتين البسيطة المزينة بالشرائط ومطرزة بالخرز والتي تعكس حرفية عالية في التصميم والتنفيذ. ويعرض في الصالة الثانية حقائب للأطفال، ومستلزمات حديثي الولادة من أطقم مجموعات متكاملة، تضم ملابس وأحذية وبطانيات مزينة بالدانتيل، أو مصنوعة من أقمشة مخصصة للأطفال مزينة بالرسومات والألوان. وعبرت العضوات والمشاركات في المعرض عن سعادتهن بعرض منتجاتهن من الملابس والمشغولات اليدوية.

وعن فخرهن بقدرتهن على تعلم أدق تفاصيل فنون الخياطة والتطريز، من خلال تواجدهن في مشغل الخلية. الذي أتاح لهن فرصة التعلم ،وتطبيق مهاراتهن، وصولاً إلى إتقان العمل. وأكدن أن متعة العمل تكمن في إثبات قدرة المرأة الإماراتية، على التعلم والعمل، وإثبات الذات في مختلف المجالات. مقتنيات... أقيم على هامش المعرض الأول لمشغل الخلية الذي يستضيفه مركز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافي الإسلامي معرض مصغر لأقدم ماكينات الخياطة التي تقتنيها السيدات. وقد تبرعن بها للمشغل إيماناً بأهمية عرض المقتنيات القديمة والحفاظ عليها.

دبي - أمل الفلاسي