على الرغم من مهارة والده في فن الطهي، إلا أن الشيف نصر عبدالحميد لم يكتف بما تعلم تحت إشرافه من أطعمة شرقية ومصرية، بل سعى إلى الإلمام بكل فنون تلك المهنة ومعرفة أسرارها.. لذا لم يكن غريبًا أن يسافر إلى عدد من الدول العربية والأوروبية لبعض الوقت، ليتعرف أكثر على فنون الطهي والوجبات الشهيرة المعروفة في أنحاء العالم كافة.. ليعود بعدها إلى بلده، ويصبح أحد أشهر الطهاة المصريين والمعروفين في الساحة حاليًا.
ومن واقع تجربته المميزة،حيث عمل في العديد من الفنادق الخمس نجوم، وكان آخرها فندق (كونراد السلام) في ضاحية مصر الجديدة، في إعداد أشهر أنواع الطعام، يقول الشيف نصر:( إن الطهي ليس مجرد مقادير وطريقة صنع للوصفات، لكنه فن له أصول وقواعد سواء فيما يتعلق بثقافة الأكل،ومدى الاهتمام بالنواحي الصحية، أو الإقبال على أصناف وإهمال أخرى). ويوضح قائلاً:(إن هناك خطأ كبيرًا تقع فيه معظم النساء في مجتمعاتنا الشرقية، يتمثل في تفننها بالتركيز على أن تحفل مائدتها بأنواع متعددة من اللحوم، من دون الانتباه إلى أطباق أخرى، قد تكون قيمتها الغذائية أعلى بمراحل، من أطباق اللحوم المختلفة في طرق إعدادها).
ويشدد الشيف نصر على أن احتواء مائدة الطعام على أي من أنواع المقبلات أو السلطة، بات أمرًا مهمًا لصحة الإنسان؛ لكونها غنية بالألياف الطبيعية والفيتامينات المهمة. وفي هذا الصدد،ينصح سيدات البيوت،بضرورة تضمين مائدتها لأي من أنواع المقبلات، حيث أكدت الدراسات الحديثة أنها تكسب الإنسان شهية أفضل، فضلاً عن كونها مريحة للمعدة، وتلعب دورًا حيويًا في تيسير الهضم، وجعل المعدة تعمل بمرونة ويسر. ويؤكد الشيف نصر، على أهمية أطباق السلطة، لاسيما الخضراء منها لما لها من قيمة غذائية عالية، لافتاً في الوقت ذاته،إلى ضرورة أن تكون المقبلات أو السلطة معتدلة الأملاح؛ حتى لا تؤدي إلى ضرر أكبر من نفعها؛ كما نصح ربات المنزل أثناء تحضيرهن الطعام بعدم وضع الكثير من الإضافات والتوابل، بشكل يفقد الطعام مذاقه الأصلي وعناصره الغذائية المهمة، إلى جانب الحفاظ على نظافة مطبخها.
ومن بين الوصفات، التي يقدمها الشيف نصر سلطة (شتني بالفول السوداني)، وهو طبق شهي ومريح للمعدة، ويتكون من:
كوب فول سوداني (سكسبال مقشر)، كوب سمسم، كوب مسحوق جوز الهند، خمسة فصوص ثوم مفرومة، ومعها نصف كيس تمر هندي منقوع في كوبين من الماء،عشر حبات فلفل أخضر حار، ربع باقة نعناع مفروم، ملعقة صغيرة ملح، خمس حبات فلفل أحمر صحيح، ملعقة صغيرة كمون.
ولتحضير طبق (شتني بالفول السوداني)، تتبع الخطوات التالية:
يتم تحميص السمسم، ثم جوز الهند، ثم الفول السوداني، بعد ذلك يتم فرم السمسم في جوز الهند والفول السوداني في المفرمة ويترك جانبًا، ويسخن الزيت، ويلقى فيه الكمون الصحيح مع حبات الفلفل الأحمر، حتى يقارب لونهما على السواد، ثم تضاف خلطة معجون الشتني، وتقلب المواد كلها، ثم يرفع الخليط، ويوضع في مرطبان، لوقت الحاجة.
(الطماطم بالموزاريلا)
من أنواع السلطة أيضاً،يقدم لنا الشيف نصر طبقًا يكسب أفراد العائلة شهية أكبر، هو (الطماطم بالموزاريلا)، ويتكون من:
كيس جبن موزاريلا مبشورة، ثلاث ملاعق طعام زيت زيتون، بصلتان مقطعتان على شكل شرائح، حبتا بندورة (طماطم) مبشورة، خمس حبات طماطم مقطعة شرائح طويلة، ملعقة طعام صلصة معجون الطماطم، ربع ملعقة صغيرة فلفل أسود، ومثلها ملح، سبع عشرة حبة زيتون أسود.
أما عن طريقة التحضير فهي على الشكل التالي:
تضاف شرائح الطماطم في طبق التقديم، ثم تصف شرائح البصل بين شرائح الطماطم بالترتيب، وبعدها تنثر كمية الجبن المبشور فوقها، وتخلط الطماطم المبشورة مع الملح والفلفل الأسود وزيت الزيتون، وصلصة معجون الطماطم،وأخيراً تضاف حبات الزيتون الأسود في إناء صغير، وتصب فوق السلطة.
السلطة الحارة
يمثل طبق السلطة الحارة أيضًا أهمية كبيرة عند الكثير من أفراد الأسرة، لأنه يساعد على الهضم، وعن مكوناته، يقول الشيف نصر:
ثمرة طماطم، بصلة بيضاء، حبة جزر، ومعها تمرتان من الخيار، بالإضافة إلى خمس ورقات خس أميركي، وهذا الورق مفيد لتنشيط الكبد وإزالة الحموضة، بالإضافة إلى اثنان من الفلفل الأخضر الحار المفروم، أربع ملاعق طعام عصير ليمون طازج، وأخيرًا ثلاث ملاعق خل أحمر، وملعقة صغيرة سماق، ونصف ملعقة فلفل أحمر، وملعقة ملح.
ولتحضير هذا الطبق،كما يقول الشيف، على ربة المنزل،تقطيع الخضار شرائح مستديرة، ثم تترك جانبًا، وبعد ذلك يخلط عصير الليمون مع السماق والخل، ثم يضاف الملح والفلفل الأحمر والفلفل الأخضر بشكل حلقات، ويوضع الخليط على الخضار، لتقدم بعد ذلك السلطة بفوائدها العديدة.
ــ الصلصات مركز المذاق، حيث تضاف على أطباق أخرى بسيطة، فتحولها إلى شيء آخر. ولعل صلصة الآيولي (الثوم والزيت) من أشهر هذه الصلصات، حيث تضاف إلى المقبلات، وأطباق رئيسة أخرى، فتصبح أطباقا خاصة.
ــ المطبخ الإيطالي يفضله الكثيرون، فهو غني متنوع يجمع بين نكهات الشرق والغرب. فمثلاً تكثر الخضراوات في المطبخ الإيطالي مثل الفلفل الحلو والبصل والفطر والأرضي شوكي والطماطم والصلصات المتفرعة منها والسبانخ المسمى فورنتين وغيرها..
ــ الأطعمة الصينية التي تؤكل في الصين أكثر ملاءمة للصحة من الأطعمة والأطباق ذاتها التي تؤكل خارج الصين. والسبب هو التركيز على المواد النشوية مثل الأرز أو المعكرونة، في حين أن الذي يأكل الطعام الصيني خارج الصين لا يرى تلك الميزة.
ــ المطبخ الهندي يركز على البروتينات النباتية، مثل البقول خاصة العدس والحمص، ويستخدم كذلك الكثير من الخضروات مثل السبانخ والباذنجان والبطاطس والطماطم والملفوف والبازلاء والبصل والفلفل الحلو.


