تبدو أزياء المصممة المصرية منى جاد، كما لو أنها لوحات فنية تتناغم فيها الخطوط مع الألوان والخامات، وتتشكل جميعها في قالب يجمع بين الكلاسيكية والبساطة العصرية في آن. أدركت منى من واقع خبرتها الممتدة إلى أكثر من 15 عاماً، ما يناسب المرأة العربية، وقبضت على الشعرة الدقيقة التي تفصل وتميز، بين ما تريده أنثى عن غيرها، فما قد يصلح برأيها مع (لمياء)، لا يصلح بالضرورة مع (إيمان)،بل هناك مفاتيح في شخصية كل أنثى تحدد اختياراتها. هذا ما تميزت به المصممة منى جاد التي تعرفنا خلال جلسة معها، على رحلتها مع الموضة.

كانت منى تدرس في الجامعة، عندما قررت أن تصمم لنفسها فستاناً.. ولم تمض بضعة أيام، حتى كان القرار واقعاً جذب أنظار زميلاتها في الجامعة، اللائي سألنها في دهشة عن المكان الذي اشترت منه فستانها،وليقفز مؤشر الدهشة إلى نهايته عندما أخبرتهن أنها من صمم الفستان ونفذه. بعضهن صدقن في انبهار، وأخريات تشككن وعرضن عليها أن تصمم لهن فساتين أخرى، لا لشيء سوى ليتأكدن من صدقها، وبالفعل نفذت لهن تصاميم أطاحت بأي شكوك لديهن؛ لذلك أخذن في تشجيعها لاحتراف هذا المجال، وهو ما فعلته فور تخرجها، حيث عززت موهبتها بكثير من الدورات الدراسية في مجال التصميم على أيدي خبراء محترفين، كما حرصت على المشاركة في جميع عروض الأزياء المحلية، وبعض العروض العالمية، وسكبت فوق كل هذه الخبرات روح الفنان الكامنة في أعماقها، لتبدع تصاميم تقرأ شخصية من يلبسها، حتى أنها تكوّن إطارًا يعبر عن صاحبته.

يمكن للناظر إلى تصاميم منى جاد، أن يلاحظ رقياً كلاسيكياً بإطلالة عصرية أخاذة، وأنها تفضل أزياء الستينيات والسبعينيات، وتقديمها بصياغة عصرية جذابة، مستخدمة في ذلك أرقى الخامات مثل الساتان، والشيفون، والستريتش، والجيرسي، والتول، بالإضافة إلى طائفة متنوعة من الإكسسوارات، وتقدم هذا كله وفق ألوان ربيعية صيفية مثل الموف، والبني، والنحاسي، والروز.. وغيرها من الألوان المتألقة، فضلاً عن المزج بين أكثر من لون وفق معطيات عدة، تتحدد بناءً على شخصية صاحبة التصميم، وبشرتها، وسنها، وطبيعة عملها،والمناسبة التي سترتدي فيها التصميم.. فمثلا المرأة صاحبة البشرة البيضاء تناسبها في فساتين السهرة الألوان القاتمة مثل التركواز، والنحاسي، والكحلي، والبنفسجي، والأزرق حتى يحدث تناسق بين الألوان وبشرتها الفاتحة.. ولعل العودة إلى القديم بهدف تقديم الجديد أمر ليس بدعة، لأن الموضة ظلت وفية دائماً للتاريخ، ولم تستغن يوماً عن رموزه وإيحاءاته. ويزيد الإقبال عليها كلما كانت هذه الرموز غنية بالألوان والتطريزات، وكل ما يمكن أن يضفي عليها المزيد من الغنى والتألق.

وحول ما يناسب المحجبات في فساتين السهرة، أوضحت منى جاد أن المحجبة دائمًا تخشى ضياع شكل الموديل، بسبب بعض الزيادات مثل الكم وتغطية الصدر، لكن المصمم المحترف يمكنه أن يقدم للمحجبة التصميم المتكامل المناسب والملائم للحجاب، من دون أن تتخلى عن أناقتها. وطلبت من المحجبة عدم الركون إلى النمطية، وحثتها إلى ضرورة التجديد في شكل حجابها، ولونه، وطريقة وضعه، وأكسسواراته، حتى تبدو دائما متجددة وأنيقة، وحثت أيضًا كل امرأة ألا تختار ما يعجبها فقط، بل ما يناسبها في المقام الأول.. وهنا تكمن مهمة مصمم الأزياء المتميز.

أناقة صيفك مستوحاة من أميرات الأساطير اليونانية

الصيف في قاموس المصممين والأنيقات على حد سواء، يرتبط بالتصميمات المريحة والمنطلقة وبكل ما له علاقة بالأقمشة المنسابة والخفيفة. وليس هناك بالطبع ما هو أكثر انطلاقا وانسيابية وخفة من الفساتين المستوحاة من الثقافة الإغريقية (اليونانية) القديمة، التي تجمع كل هذه العناصر واكثر.

فهي، تماما كما صورتها الأساطير وأفلام هوليوود، أزياء تخاطب أشخاصاً يعرفون كيف يغرفون من متع الحياة. تماما مثل الصورة التي تتراءى للعين، ونحن نفكر في إجازاتنا الصيفية. ولأن الإجازة الممتعة لا تكتمل من دون اناقة، بما تمنحه من ثقة وراحة على وجه الخصوص، فإن الموضة المناسبة في المكان المناسب أمر مطلوب.

وإذا كنت ممن يعتقدن بهذا المبدأ، فإنك ستكتسبين هذا الصيف مظهر أميرة من الأساطير القديمة، وأنت تختالين في تصميم يغوص في الكلاسيكية من حيث فكرته ويتحدث لغة العصر من حيث التفاصيل، التي أدخلت على تصميماته وأقمشته وتطريزاته.

مثل الساري الهندي والقفطان المغربي والكيمونو الياباني وما شابهها.. كان تصميم فستان السهرة الإغريقي من الكلاسيكيات، التي تعود إليها الموضة بين الفينة والأخرى، وإن بدت في الآونة الأخيرة، صناعة الموضة، وكأنها متيمة بهذا التصميم أكثر من ذي قبل.

نصيحة

إذا كنت صغيرة الحجم، فإن ذلك قد يكون في صالحك، ويضفي على مظهرك جاذبية، حيث يشد زيك إلى أعلى، وهذا يعني أنك قد لا تحتاجين إلى تقصير الأكمام. أما إذا كانت أكتافك عريضة أصلاً، فأنت فعلاً ستبدين فيها مثل مصارِعة.