بخطوات واثقة، شق المصمم الإمارتي أحمد الريايسة طريقه نحو عالم الشهرة والأضواء، واستطاع أن يفرض حضوره، من خلال تصاميم تفوح منها رائحة الشرق الأصيل وثقافة الغرب، حيث تمتزج أفكاره بأحدث خطوط الموضة العالمية،ليبرهن أن مخيلة المصمم وخيارات المرأة الأنيقة لا حدود لها.. في هذا اللقاء، يطلعنا الريايسة على بداية دخوله عالم الأزياء، وتطلعاته في مجال الموضة.
موهبته في تصميم الأزياء بدأت منذ نعومة أظافره، فهو يعشق الرسم وتنسيق الألوان، وبات مستشار أفراد عائلته في اختيار ملابسهم، وكان دائماً مميزاً بأناقته بين رفاقه وأشقائه،وتحديث إطلالتها، بدأت رحلته في عالم الأزياء عندما تعرف إلى مصممة الأزياء اللبنانية جومانة الحايك، التي تنبهت إلى موهبته اثر مجموعة من الملاحظات أعطاها حول فستان،وشجعته على تصميم أزيائه الخاصة، ليتحول بعدها إلى صاحب أو شريك رئيسي في دار (سارة مودا) في دبي. واجه الريايسه صعوبات عديدة في البداية، حيث أنه يعد الشاب الإماراتي الأول الذي يمتهن تصميم الأزياء، إذ انتقده البعض بشدة، بينما اعتبر البعض الآخر هذه المهنة منافية للعادات والتقاليد في المجتمع الخليجي، كل هذا لم يضعف عزيمته يوماً، بل زادها إصراراً ليحمل لقب (ملك فساتين الأعراس).
مصدر الموضة... وإذا سألنا الريايسة، حول أكثر ما يميزه عن الآخرين في عالم الموضة،يبادرنا بالقول:( أرسم وأقص أزيائي بنفسي، وأحيكها في معظم الأحيان،بينما لا يجيد بعض المصممين رسم الأزياء أو تفصيلها وقصها، بل يوظف من يقوم عنه بذلك ويكتفي بالتوجيه، كما أن أزيائي تتميز بدقة قياساتها واقتحامها أحدث الألوان والإكسسوارات وأكثرها غرابة). ولأنه عاشق لتصميم الأزياء، تفوق الريايسة خلال فترة بسيطة إلى جانب اعتماده منذ البداية على خط مختلف عن السائد ومتجدد في الوقت ذاته،وعندما سألناه عن مصدر الموضة قال:(لكل مصمم رؤية واقتراح للموضة في كل موسم، من قصات وألوان وأقمشة، باختصار.. المصمم هو الذي يولد الموضة).
يستلهم أحمد الريايسه أفكاره من كل شيء جميل في الحياة، سواء كان طفلا أو شابا أو امرأة أو شيخا أو منظراً طبيعياً خلاباً. ويقول:( إن لكل عمر أزياءه التي تليق به من حيث اللون والتصميم،فالشابات يختلف ستايل ملابسهن عن النساء في عمر الأربعين، فلكل سن جماله ووقاره وجاذبيته،كذلك لابد من توافق الموديل مع مقاييس جسم الفتاة، ودرجة جمالها.. مثلاً، تحتاج الفتاة الأقل جمالاً إلى فستان فيه تفاصيل كثيرة مبهرة، لتبرز مواطن الجمال ونقاط الأنوثة لديها، أما الفتاة ذات الملامح الحادة فأفضل أن أصمم لها فستاناً يظهر براءتها).
نصائح العروس
ويتحدث الريايسة عن رؤيته لفساتين الفرح فيقول:(لأن كل فتاة تحلم بأن تكون عروساً، وتفكر منذ طفولتها أن يكون فستان زفافها فريداً،أحاول قدر المستطاع ابتكار تصميم يظهرها كالأميرات في ليلة العمر، لذا أحرص على التحدث مع العروس، ومعرفة شخصيتها إذا كانت هادئة أو شقية تحب الحركة، وأنصح كل عروس بأن تبدأ في تفصيل فستان زفافها قبل عرسها بفترة طويلة، وتبدأ بالاهتمام بمظهرها وصحتها عن طريق إتباع نظام غذائي خاص.
والإكثار من شرب المياه المعدنية بمعدل ليترين في اليوم ، لأنها تساعد الجلد على التخلص من السموم وتنظيف الرئتين وترطيب البشرة، فضلاً عن تناول الخضار والفواكه بشكل دائم، وعليها أن لا تنسى أبدا ممارسة الرياضة ساعة في اليوم على الأقل، لأنها ضرورية جداً لرشاقتها ووقفتها، وتجعل جسمها متناسقاً، بحيث تظهر بكامل اشراقتها وجمالها عند ارتدائها فستان زفافها).
الاحتشام لمظهر أكثر شياكة
للمصمم أحمد الريايسة نظرته أيضاً حيال موضة المحجبات والملتزمات. وحول ذلك يقول:(الكل يعرف طبعاً، أن الأزياء الخليجية تتميز عن غيرها من الأزياء الأخرى بجوانب عديدة منها: نوعية الأقمشة الفاخرة التي تستخدم في صناعتها، وألوانها المتناغمة، إضافة إلى التطريز بشكل كثيف، والتصميم الذي يراعي عنصر الاحتشام، من دون أن يؤثر في الجمال العام للفستان،بل قد يضفي في كثير من الأحيان نوعاً من الوقار والتألق.. وفي رأيي أن الأناقة لا تتعارض مع الاحتشام، فجمال الموديل تبرزه نوعيه القماش والتطريز، ومدى ملاءمة التصميم واللون على جسد الفتاة).
وعن المرأة التي يحلم الريايسة أن يلبسها أزياءه:(جميعهن.. كل امرأة تحب أزيائي، ستبدو رائعة فيها، وتبدو كأنها تطير.. وذلك يشعرني بالحماسة، ولا شك في أنني أفضل أن ترفل النساء الجميلات بأزيائي، وأمنحهن شعوراً بأنهن أكثر جمالاً).
ومن المواقف التي لا ينساها الريايسة، أن سيدة شاهدت أزياءه على شاشة قناة (سما دبي)، اتصلت من هولندا لتحجز لها موعداً لاختيار فستان، بعد انبهارها بجمال تصاميمه، حتى أنها أقنعت عدداً من صديقاتها بارتداء فساتين من تصميمه.
دبي - رشا عبد المنعم



