في لقاء مع المخرج الإيراني بهمن غوبادي، أجراه محمد حقيقت لكتيب فيلم (لا أحد يعرف عن القطط الفارسية)، ننقل هنا بعضه لنتعرف على كواليس التصوير والصعاب التي تعرض لها طاقم العمل، وإلى ماذا يرمز عنوان الفيلم، وجاء الحوار على الشكل التالي:

لماذا تبنيت طريقة جديدة، وشكلاً مختلفاً بالمقارنة مع أفلامك الأخرى؟

بداية، حاولت ملامسة إيقاع وديناميكية الحياة الصاخبة في طهران كما هي. رغبت في إظهار رؤيتي للمدينة من زاوية مختلفة، وأثّرت الموسيقى، وبالأخص الكلمات، على شكل الإيقاع في الفيلم.

هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها بالتصوير في المدينة، ناهيك عن طهران. لماذا تركت كردستان؟

لقد صوّرت العديد من الأفلام القصيرة في مسقط رأسي بانيه، وأردت أن أصور هذا الفيلم في طهران لأسباب عديدة. العديد نصحني بالتصوير فقط في كردستان، غير أن الحكومة الإيرانية، والمجتمع السينمائي اتهموني بأنني كردي منشق، وهو أمر غير صحيح لأنني ببساطة، لم أكن محتاجاً لأن أصور في المدن.

مؤخراً كان لدي مشروع فيلم بعنوان (20 ثانية عنّا) تقع أحداثه في طهران، وأمضيت سنتين في التحضير له، لكن السلطة منعتني من التصوير، وضاعت سنتين من حياتي. لذا قمت بشراء كاميرا رقمية لأتفادى الاعتماد عليهم، حيث أن كاميرات السينما يمتلكونها، وبحاجة إلى ترخيص تصوير لاستعارتها. وبمجّرد اقتنائي هذه الكاميرا، أحببت تجريبها، فقابلت مجموعة من موسيقيي (الأندرغراوند)، وانسقت إلى عشقهم للموسيقى، وقمت بتصويرهم لمدّة ثلاثة أسابيع من دون توقّف، ودون ترخيص.

تلعب الموسيقى والموسيقيين دوراً مهماً في أفلامك، من أين أتى هذا الولع، وهل أنت موسيقي بطبعك؟

أنا أعشق الموسيقى، ولو أنني ما صرت مخرجاً، فبالتأكيد كنت سأصبح موسيقياً أو مغنياً. أستطيع العزف على آلة تُسمى (بوبيي)، وأصدقائي يثنون على صوتي. في الحقيقة، أنا أسجل حالياً ألبومي الأوّل.

هذه هي المرّة الأولى في تاريخ السينما الإيرانية، التي يتجرأ فيها شخص على شجب القسوة، التي تتعامل فيها الحكومة مع الشباب، أنت تجازف بطرحك لهذا الموضوع في إيران. كيف تمّ التصوير؟

كنت متخوفاً جداً أثناء التصوير، لأننا لم نحمل تصريحاً، وكان البحث عن أماكن التصوير يتم بواسطة الدراجات النارية، وبعدها صورنا دون تحضيرات حقيقية، وكان علينا أن نصور بسرعة فائقة، حتى لا تدركنا الشرطة.

هل تعتقد بأن الفيلم سيُعرض في إيران؟

أنا متأكد مائة في المائة، أنه لن يُعرض في إيران، وأفلامي السابقة تعرّضت للقطع، وتُباع في السوق السوداء على أقراص رقمية.

إلام يشي عنوان الفيلم؟

نقتني في بيوتنا قططاً، وبالمناسبة القطط الفارسية غالية الثمن جداً. أنا أقارن القطط بالشباب الأبطال في فيلمي، فهم بلا حرية ومجبرون على الاختباء، لعزف موسيقاهم. عندما زرتهم في بيوتهم، لاحظت أن قططهم تعشق الوقوف أمام السماعات لاستماع موسيقاهم، ماذا أكثر من ذلك؟