الحلم صار حقيقة ، ومبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تحققت على أرض الواقع بولادة مهرجان المسرح العربي الأول، الذي أعلن عنه في الشارقة قبل أشهر عدة،وجرت فعالياته في العاصمة المصرية القاهرة، بحضور ممثلين عن هيئات من 16دولة عربية، انضوت تحت لواء الهيئة العربية للمسرح،مع افتتاح فعاليات الدورة الأولى .

وقال إسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة في حديث إلى (الحواس الخمس):( إن هذه الدورة نجحت في ضم دول جديدة للهيئة، لا سيما وأن مشاريع مستقبلية جديدة بناء على تفاصيل الدورة الأولى، سيعلن عنها قريبا ضمن خطة عامة تجعل من الهيئة أنموذجاً للعمل العربي الفني الموحد، آخذين بعين الاعتبار تراجع دور الاتحادات الفنية العربية، من تكوين دور فاعل لها في الساحة الفنية العربية، وثمة عروض مسرحية، أكدت صواب وجود مهرجان للمسرح العربي ، بتفوقها وتألقها وتقديمها رؤيا مستقبلية فنية، كما أن هناك عروض أخرى، ربما كانت دون السوية المطلوبة،الأمر الذي يحتاج إلى تصحيح لبعض الأمور، التي تضمن مشاركة فنية فاعلة ترتقي لهوية المهرجان وضرورته).

وأجمع المسرحيون العرب على الإشادة بمبادرة صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي وتثمينها، مؤكدين أنها التفاتة حقيقية للمسرح، في الوقت الذي تتراجع فيه الحكومات ووزارات الثقافة العربية، في الوفاء بالتزاماتها تجاهه. وفي الوقت الذي لم يعلن بعد عن البلد الذي سيتستضيف الدورة الثانية للمهرجان بعد سنتين، بدت القاهرة عاصمة الفن العربي على غير عادتها، في استقبال المسرح والعروض التي قدمت على مسارح رئيسية فيها.

وأمام جمهور قليل جداً، عرضت الأعمال بغياب رسمي وفني، بدءا من حفل الافتتاح ، حتى أن طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية لم يقبلوا على مشاهدة العروض ، وكأن ضعفاً ما في الدعاية والإعلان كان واضحا لهذا المهرجان بدءا من الفندق، حيث إقامة الضيوف حيث لا شيء يوحي بأن هناك مهرجان مسرحي، وتأخر توزيع كراسات المهرجان ليومين، قبل أن يعرف الضيوف مواعيد العروض وأوقاتها، ناهيك عن غياب المكتب الإعلامي الذي طالب فيه الإعلاميون المرافقون للمهرجان دون جدوى.

وتم التنويه في أحاديث عابرة لبعض المسرحيين أن هناك دائما أخطاء وعثرات في الدورة الأولى لأي مهرجان، ولكن النية والاهتمام بجعله مهرجاناً فاعلاً ودائماً أهم من الوقوف عند نقص في المهرجان، بل يجب التنويه لما قدمه.

وحسب حديث الفنان أسعد فضة فإن المهرجان قدم الكثير للساحة المسرحية العربية التي ينقصها حقاً وجود عمل عربي فاعل، في الوقت الذي أشادت فيه الفنانة سميحة أيوب بعودة المهرجان العربي بهذا الزخم، متمنية تدارك أخطاء هذه الدورة، وتلافيها في الدورات المقبلة، لأن الحديث عن الأخطاء، هو بحسن نية من اجل بلوغ الهدف الأعلى للمهرجان، وهو تحقيق لحمة عربية مسرحية فنية قل نظيرها، ويبدو الفنانون العرب جديرين بهذا الاتحاد الفني الجديد .

وتعتبر أيوب الفنانة المسرحية الأولى عربياً،التي تلقي كلمة اليوم العربي للمسرح، وهو ما يحدث سنوياً في كلمة اليوم العالمي للمسرح .

دبي - جمال آدم