بعد معاناة لشهور عدة من الأزمات الصحية المتتالية،أعلن الفريق الطبي المتابع للحالة الصحية للفنان طلعت زكريا،عن شفائه نهائياً، وأنه يحتاج فقط إلى العلاج الطبيعي،مؤكداً أن بإمكانه بعدها العودة إلى نشاطه الفني، في غضون ثلاثة شهور فقط. جاء ذلك أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقد الأحد االماضي في مستشفى قصر العيني،حيث يتلقى زكريا العلاج حاليًا.

حضر المؤتمر نجله عمر ونقيب الممثلين أشرف زكي، الذي وجه الشكر إلى كل الفنانين الذين قاموا بزيارة طلعت وعلى رأسهم أحمد السقا ويسرا ونهال عنبر ورجاء الجداوي، وأشار إلى أنه منع فنانين آخرين كانوا يتمنون زيارته، خوفاً على حالته الصحية، وذلك أثناء فترة منع الزيارة عنه بقرار طبي.

حالة حرجة

بدأ المؤتمر بكلمة الدكتور كريم مشهور مدرس طب الحالات الحرجة، وهو أحد المشرفين على علاج الفنان، حيث أعلن شفاء طلعت زكريا وعودته إلى الحياة الطبيعية مرة أخرى، خاصة بعد أن كان وباقي الفريق الطبي، قد ظنوا بأنه لا رجاء من شفائه؛ استنادًا إلى الأمراض النادرة التي كانت تصيبه مثل الالتهاب الرئوي الذي استدعى شق حنجري، مما جعله فاقد القدرة على النطق،.

وكان مهددًا في الكثير من الأحيان بفقدان نبرة صوته، وهو ما يعد ألمًا كبيرًا في نفس الفنان بوجه عام، فإذا كان المشرط هو رأس مال الجراح، فالصوت هو رأس مال الفنان على حد قول مشهور.

وتابع د.مشهور قائلاً: (إن الفنان زكريا كان يعاني فشلاً تاماً في التنفس، وذلك أثناء تواجده في مستشفى دار الفؤاد، وأدى هذا الفشل إلى حدوث انتكاسة وشلل في كل عضلات الجسم واضطرابات في الوعي، أما حالياً، فهو يعيش في حالة مستقرة،حيث يتناول الطعام بشكل طبيعي، وعادت نسبة الأوكسجين في جسده بمعدلها المعروف، في حين أنه يتناول حاليًا بعض الأدوية لعلاج ضغط الدم والسكر، ويدخل بعد ذلك في مرحلة العلاج الطبيعي).

كابوس مزعج

من جانبه، أعرب الفنان المصري طلعت زكريا عن مدى سعادته بزيارة الكثيرين من جمهوره والفنانين له، أثناء رحلة العلاج التي كانت مثل الكابوس المزعج بالنسبة له، لكنه تعلم من رحلة المرض أن حب الناس هو الأهم، خاصة أنه رأى الموت بعينيه كثيرًا، وأنه يتحدى ذاته بالعودة خلال شهر واحد فقط للساحة الفنية من خلال فيلم «سعيد حركات» للمخرج محمد مصطفى،الذي تشارك فيه ابنته أميمة في أول عمل لها.ويؤدي ادوار البطولة إلى جانب زكريا مي كساب، حسن حسني.

وأكد زكريا أنه كان بينه والموت خطوات قليلة، وقال له أحد الأطباء المعالجين لحالته إنهم حاولوا معه النزول به إلى الأرض، بعد أن كاد أن يصعد إلى السماء مفارقاً الحياة، وأضاف قائلاً): إن زملاء الوسط الفني كلهم اتصلوا بي، وهناك الكثيرون ممن لم أتوقع زيارتهم، قصدوا المستشفى، حتى الأطفال حملوا إلي باقات من الزهور.

وعن قصة فيلمه، قال زكريا:( إنه يجسد من خلالها شخصية شاب على نياته لا يعرف الطرق الملتوية؛ إلا أنه يتم تجنيده من قبل المخابرات، للقيام بإحدى العمليات لصالح مصر، ما يضعه في العديد من المفارقات الكوميدية.

القاهرة- (دار الإعلام العربية)