بعد غياب طويل عن الشاشة الفضية عاد الفنان محمد رياض بفيلم «حفل زفاف» الذي يعرض حاليًا بدور العرض السينمائية في مصر وعدد من الدول العربية، وبالرغم من الانتظار الطويل والتساؤلات التي لاحقت رياض عن أسباب غيابه، إلا أن فيلمه لم يحقق الإقبال المطلوب.

وكما هو معلوم أن رياض يعد من الفنانين المصريين الذين قدموا عطاءً جيدًا في مجال الدراما التلفزيونية التي قدمته للجمهور ومنها انطلق إلى السينما.وفي لقاء برياض قال: إن الفيلم يتضمن تحذيرًا من عدم الاعتراف بالخطأ.. موضحًا أنه انزعج كثيرًا من تصريحات مخرج الفيلم يوجه فيها اتهامات لأبطال العمل، مشيرًا إلى أن هذا الأمر كان غريبًا.كيف عالجت مسألة تصريحات المخرج أحمد يسري التي هاجم فيها أبطال الفيلم؟أنا بطبعي أحرص دائمًا على تقصي الحقائق قبل كل شيء حتى لا أظلم أحدًا، وكان من الضروري أن أسأل المخرج عن هذا الرأي، وبالفعل حدثته تليفونيًا؛ فأنكر هذا الحديث، وأكد أنه لم يصرح لأي جهة بهذا المعنى، وأيضًا اضطررت للاتصال بالصحافية التي نشرت الموضوع، والتي أكدت بدورها أن المخرج قد صرح لها بذلك بالفعل.

هل كان انزعاجك أن تؤثر هذه الاتهامات في الإقبال على الفيلم وإيراداته؟

ليست الإيرادات هي الأهم في المرتبة الأولى، ولكنها توضع في الاعتبار أيضًا، ولكن ما أزعجني أنني قدمت فيلما جيدا - من وجهة نظري على الأقل ؟

وأيضا ما قاله المخرج في حق أبطال الفيلم فيه ظلم كبير لهم، أما مسألة الإيرادات فهي مهمة لأن أغلب الأعمال يقاس نجاحها بالإيرادات، وفي هذا جانب أدبي أيضًا، وليس ماديا فقط.

عن ماذا تدور أحداث الفيلم؟

تدور حول حفلة تسمى «حفل توديع العزوبية» وهو حفل يقيمه إيوان ـ أحد أبطال الفيلم ـ قبل عقد قرانه بالمرأة التي يحبها وتجسد شخصيتها (هيدي كرم)، فيقرر أصدقاء إيوان السفر إلى شرم الشيخ احتفالا بالعريس المنتظر، لكن تدور الأحداث أثناء الحفلة التي تغيّر حياة الشاب وتقلبها رأسا على عقب، وكان دوري بالتحديد موظف بالبورصة، بينما أبطال الفيلم إيوان وأحمد التهامي فيعملان في شركة يمتلكها إياد نصار، وهو الأخ الأكبر لأحمد التهامي وكنا جميعًا أصدقاء.

ألا ترى أن اسم الفيلم بعيد عن تداعيات الأحداث التي جعلته مخيفًا مع استمراره ؟

كما سبق وقلت إن الاسم يعبر عن حقيقة موجودة في الفيلم، ولكن الاسم الآخر الذي تم استبعاده كان أكثر واقعية، وكان الهدف الأساسي من الفيلم هو طرح فكرة جيدة نحذر من خلالها من إخفاء الأخطاء التي قد تؤدي إلى نتائج غير سعيدة، وإخفاء الخطأ في هذا الفيلم هو الذي أدى إلى تلك المشاكل التي وصلت إلى جرائم قتل، وهذا ما أردنا أن نوصله للجمهور.. حيث نقول لهم: اعترفوا بالخطأ وعالجوه تسلموا، لأن هناك أخطاء خطيرة رغم أن البعض يراها صغيرة.

نلاحظ أنك في عدد كبير من أعمالك على مستوى السينما أو الدراما التلفزيونية جسدت شخصيات شريرة وأخرى كوميدية.. هل هذا التنوع يرفع من أسهم الفنان وإمكاناته؟

أنا بالفعل قدمت أعمالا كوميدية في مجال الدراما التليفزيونية ووجدت هذه الأعمال قبولاً كبيرًا، وقدمت الشرير في بعض أعمال السينما وأيضًا التليفزيون.

وأعتقد أن الممثل إذا عاش الدور وكأنه هو هذا الشخص واستطاع أن يقدمه بشكل ليس فيه انفصام بين شخص الممثل والدور ذاته تظهر إمكانات الممثل التي تؤهله في الترشيح في أكثر من دور من قبل المنتجين والمخرجين، ولا يحبس نفسه في إطار واحد سواء كان تراجيديا أو كوميديا، فلابد أن يعرف الممثل إمكاناته الفنية، ومن خلال ذلك يستطيع إفرازها وإخراجها طبقا ومتطلبات الدور.

وفي فيلم «حفلة زفاف» ، كيف كنت؟

في هذا الفيلم قدمت شخصية رسمية جدًا متسرعة في اتخاذ القرارات، وقد يرجع ذلك لطبيعة عمل الشخصية وهي موظف بالبورصة، لا يفكر كثيرًا في اتخاذ قرار حول صفقة بالملايين، وهذا الدور خارج إطار الكوميديا، ولذلك أكرر وأؤكد أن من أهم صفات الممثل تجسيد الشخصية الموكلة له خاصة إذا عايشها أو تعلق بها مهما كان نوعها.

هل عدم إقبال المنتجين على محمد رياض هو ما دفعك إلى خوض تجربة إنتاج الفيلم؟

بالطبع لا، فالمنتجون قدموا لي عروضًا كثيرة خلال المواسم السابقة، لكنني رفضت معظم ما عرض علي؛ إما لعدم اقتناعي بالدور، أو لأن البعض منها عرض علي في توقيت غير مناسب، فأنا بالفعل موجود في الساحة ومطلوب في كثير من الأعمال.

ولكن لهذه الأسباب لم أقدم أدوارًا في السينما في الفترة السابقة، أما فكرة الشركة فقد جاءت من أجل تقديم أعمال جيدة ليس لي أنا وحدي، بل لكل النجوم الذين أرى أن الموضوع يتناسب مع إمكاناتهم.

القاهرة - دار الإعلام العربية