حين قالت النجمة الإيطالية عن ابن بلدها المصمم فالنتينو الذي أعلن عن تقاعده القريب، إن الفضل يعود إليه في انتشار مقولة«صنع في إيطاليا»، كان في كلامها بعض المجاملة والتحيز، لأن هناك بيوت أزياء عريقة، قد لا يعرفها رجل الشارع بالقدر ذاته، لكنها جعلت اسم الصناعة الإيطالية محترمة، ولا تقبل المناقشة سواء لجهة نوعية الأقمشة المستعملة، أو الدقة والجودة في التفصيل.

وترى أوساط المهتمين بالموضة الرجالية في ميلانو هذا العام، أن الرجل يبرز أناقته من خلال نوع الأقمشة، التي لا تجلب الانتباه كثيراً، أو ما يسمونها بـ «الأناقة الهادئة». صحيح أن العديد من نجوم هوليوود والمشاهير في العالم، يقبلون على بدلات جورجيو أرماني كعنوان للأناقة الرسمية. لكن أول المعجبين حالياً ببدلات كيتون وأقمشتها، هو الممثل الانجليزي الوسيم جود لو، الذي برز في عدة أفلام أنتجتها هوليوود مثل «وايلد» عن حياة الكاتب الشهير اوسكار وايلد عام 1997، وحصل على جائزة الأوسكار لأحسن ممثل مساعد، واختارته مجلة «بيبول» الأميركية الواسعة الانتشار قبل ثلاثة أعوام كأكثر الرجال جاذبية وأناقة في العالم.

غير ان التحقيقات الأخيرة حول كل ما هو مستورد من الصين، وما قد يتضمنه من مخاطر خفية، شجعت جمعيات حماية المستهلك في ايطاليا بالتقدم بشكاوى عدة الى وزارة الصحة، للتحقق من أن الأقمشة والألبسة المستوردة من هناك، والتي بلغت أكثر من 22 % خلال العام الماضي، لا تحتوي على نسب عالية من غاز الفورمالديهايد العديم اللون والنافذ الرائحة الذي يستعمل كمبيد للجراثيم، لكنه يعطي شكلا ثابتاً للقمصان والبدلات المصنوعة في الصين، وكأنها خرجت للتو من تحت المكواة.

مثل هذه المشكلات والمخاوف غير واردة في الإنتاج الايطالي الخالص، خاصة النوع الفاخر لأن المعايير الايطالية لا تسمح بأي تلاعب في النوعية والجودة، للحفاظ على سمعتها وتبرير أسعارها العالية، التي تستهدف النخبة والطبقات الثرية في أغلب الأحيان.

وفي السياق ذاته، تعتبر كيتون إحدى أبرز العلامات الفاخرة التي تجسد الفخامة الحقيقية، حيث استطاعت هذه الدار العالمية، منذ تأسيسها في عام 1968 من قبل سيرو باون، الاستفادة من خبرة خمسة أجيال متعاقبة، تحترف هذه الصناعة ولكل منهم بصمته في قطاع التصميم والابتكار.

أخذ اسم كيتون من الكلمة الإيطالية « «Toga، وتعتبر العلامة حالياً رائدة في قطاع إنتاج الأزياء والملابس الفاخرة مثل الكشمير والحرير، وهي تطرح منتجات للرجال والسيدات على حد سواء، حيث تطل علينا «كيتون» دائماً بالعديد من التصاميم الفاخرة كالبدلة ذات الأزرار الستة المصنوعة من مادة الـ فيكونا.

وهي واحدة من أجود المواد الطبيعية على الإطلاق، وعادة ما يتم حياكة هذه البدل بالطريقة اليدوية في مدينة نابولي الإيطالية التي تشتهر بالحياكة التقليدية للبدل ، وهي معروفة عالمياً بجودتها الفائقة وبراعتها اللامتناهية، وتتيح هذه التفصيلات الجديدة كلياً للعميل، أن يتحرك بكل حرية وراحة. ومن بين الموديلات الأكثر شهرة، الموديل الذي يطلق عليه «K-50» والذي يستغرق 50 ساعة من العمل اليدوي للانتهاء منه.

هناك أيضاً أزياء للنساء ذات جودة عالية، تضم على سبيل المثال قماش الكشمير والسراويل القطنية، والتي تمنحهن راحة لا تضاهى، ويلاحظ زبائن «كيتون» العناية اللامتناهية التي أولتها هذه الدار العالمية لكافة تفاصيل المنتجات.

ويقول سيرو باون مؤسس الدار العالمية ورئيسها التنفيذي:« هدفنا الأسمى أن نجعل من كيتون أحد أهم الأسماء على الإطلاق، ويأتي هذا من خلال انتقاء أفضل أنواع الصوف والكشمير والقطن، والتي تنتج في إنجلترا وإيطاليا. ومن ثم يتولى مصممو الدار العالمية في مدينة نابولي تصميم هذه الأقمشة، ليتم إنتاج عدد من أجمل وأرقى الأزياء الرجالية والنسائية على الإطلاق، والتي يشعر معها العميل بالراحة والاسترخاء.

وتقوم الدار الدار العالمية أيضاً بإنتاج ربطات العنق والأحذية والعطور. وغني عن القول، إن «كيتون» بدأت رحلتها من مدينة أرزانو مقر الدار العالمية والقريبة من مدينة نابولي، متوجهة إلى زبائنها في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية وعدد آخر من الأسواق الناشئة مثل الشرق الأوسط وروسيا واليابان والصين.

دبي - رشا عبد المنعم