سمات عدة يتمتع بها المذيع الذي يقدم برامج حوارية،عن زملاء له في الميدان الإعلامي. مثلما يتميزالمحاور التلفزيوني عن غيره ممن يخوضون حوارات مع ضيوفهم في محطات إذاعية وصحافة مكتوبة. فالإطلالة على المشاهدين من خلال الشاشة، تتطلب الجرأة، وسرعة البديهة المقرونتين بالثقة بالنفس والمعرفة ومتابعة الشأن العام على مختلف الصعد.
انطلاقاً من ذلك، تكمن أهمية أن تكتسب الشابة الإماراتية جميلة جاسم حبش لقب (أفضل مذيع محاور)، إثر فوزها بالمركز الأول ضمن هذه الفئة، التي تطرح للمرة الأولى في جائزة الشيخ ماجد بن محمد بن راشد الإعلامية للشباب. وأن تفوز جميلة بهذا اللقب، فإن الأمر يزيدها حماسة، بخاصة أنها تسعى منذ مرحلة مبكرة إلى التميز في المجال المهني في بلدها دولة الإمارات.. ومن يحب التميز، يمكن أن يخص به. (الحواس الخمس) واكب الجائزة الغالية التي نالها عدد من أصحاب المواهب الشابة، وكان اللقاء طبيعياً مع الفائزة بلقب(أفضل مذيع محاور)، لنقترب أكثر، من رؤيتها للعمل الإعلامي وطموحاتها:
بداية،ماذا يمثل لك فوزك في فئة (أفضل مذيع محاور) في جائزة الشيخ ماجد بن محمد الإعلامية للشباب؟
هذا الفوز وسام شرف على صدري، لأنه من أفضل ما حققته في حياتي لغاية الآن، وأفتخر به لأنه جاء من مسابقة، يرعاها سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون،أتاحت لي الفرصة للوصول إلى الناس، وهي اسم على مسمى، لأن الشخص هو من يصنع فرصته بإنجازاته وجهده، وسأستثمر هذا اللقب بشكل فعال لأصل إلى كل بيت في الإمارات.
من شجعك على المشاركة في الجائزة؟
أختي أمل حبش وصديقتي مريم الهاشمي، لأنهما وجدتا لدي القدرة على الحوار، وقامتا بتحفيزي على خوض التجربة، وكان الفوز ثمرة للتشجيع والجهد المبذولين.
هل كانت لديك أفكارعدة للمشروع الذي شاركت به؟
بالطبع، لكنني ركزت على فكرتين، اولاهما عن الإعلام بحد ذاته، وما وصل إليه، وثانيهما التحدث عن الأزمة الإقتصادية. ثم غيرت فكرتي واخترت قيادة دبي، وما وصلت إليه دبي في ظلها وتحت رعايتها وسهرها الدائمين في هذه الأيام.
لأن دبي هي عنوان هذه المناسبة، وأنا من الناس الذين يقدرون جداً صاحب السموالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لأنه شخص قيادي يمتلك رؤية عميقة ونظرة مستقبلية ثاقبة، وأفتخر بكوني إماراتية ومن دبي تحديداً.
لم هذا المشروع ؟
أعتبر نفسي إنسانة اجتماعية جداً، وأحب أن أقابل أناساً جدداً، وأتحدث معهم في أمور حياتهم اليومية، وأقدم لهم اقتراحاتي ونصائحي بما هو مفيد، وشاركت أكثر من مرة في برنامج البث المباشر، كمقترحة وناقدة بناءة، وأتمنى أن يكون لي دور فعال في المجتمع.
ما الدافع لمشاركتك في فئة المذيع المحاور؟
لأن المذيع المحاور هو الشخص، الذي يجب أن يطرح المعلومة الصحيحة بأسلوب يقنع به الناس، فهو يستطيع أن يحاور الجميع، ويحصل على ما يريد منهم ، حتى لو كانوا لا يريدون الإجابة.
فالحوار عنوان السياسة والأعمال وطرف الخيط الأول لكل شيء، فلو اخترت أن أكون مذيعة إخبارية، يمكنني الاعتماد على المادة المقدمة لي وقراءتها وذلك ليس تقليلاً من مهنة المذيعة الإخبارية، لأنه لا بد أن يكون لها أسلوبها أيضاً، في طرح المادة، ولكن أحببت أن أناقش الناس بدل عرض ماده جاهزة.
بمن استعنت في إنجاز مشروعك؟
استعنت بشقيقتي أمل، لأنها كانت المرشد والناقد البناء الأول، فهي من شجعني وأعطتني الكثير من وقتها، وأنا اقدر لها ذلك، فهي مذيعه منذ 14 سنة، وعلمتني الفرق بين المذيع الإخباري والمذيع المحاور، وأوضحت لي الخلاصة بأسلوب رائع، جعلني أقدم ما لدي بلا خشية من الفشل.
لو عدنا إلى الوراء، هل يمكننا التعرف على بداية تعلقك بهذه المهنة؟
لاحظت منذ صغري، أن الإعلام بوابة العالم لكل شيء، وهو سلاح ذو حدين،وينجح الشخص فيه حسب مؤهلاته. وأنا أصلاً من عائله إعلامية، لدي أختان في مجال الإعلام، إحداهما مذيعة والأخرى مخرجة، ومن خلال زياراتي المستمرة إلى أماكن عملهن، تمكن حب الإعلام مني.
أما عن دراستي، فأنا لا أزال أدرس إدارة الأعمال في جامعة دبي التابعة لغرفة وصناعة دبي، وسبب اختياري لهذا المجال، ضرورة وجود الإدارة في حياة البشر، وهي منطلق لكل شيء. أما كإعلامية، فأريد التخصص في المجال الذي مارست جزءاً صغيراً منه من غير دراسة.
قدم لك عرض احتكار من (نور دبي) لسنة كاملة، هل قدمت لك عروض أخرى قبل الاحتكار؟
لا.. لم يقدم لي أي عرض، لأن الكثير من القنوات، لم تعلم بمؤهلاتي ومواهبي، ولم يعرفوا عن المواد الإعلامية التي أستطيع تقديمها، والإعلام مجال تنافسي والبقاء فيه دائم للأفضل.
بما ان لديك فرصه للحصول على برنامج خاص في (نور دبي)، فما البرنامج الذي تطمحين له؟
أريده برنامجاً حوارياً بشكل كامل، يعالج المواضيع التي تهم الناس سواء كانت ثقافية، أودينية ،أوسياسية،أوطبية.. ويهمني أن احصل على شرف مشاركة الناس الذين لهم دور فعال ومؤثر في المجتمع، والشخص الأول الذي أتمنى أن أحاوره هو صاحب السموالشيخ محمد بن راشد، لأنه أحدث تغييراً شاملاً في دبي، وضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي.
من مذيعك المحاور محليا وخليجيا وعالميا؟
أختي أمل حبش بلا منازع ، لأنها أول من علمني أسس الحوار الصحيحة والمذيعة المتألقة ميره المهيري ،التي تعد من أفضل المذيعات محليا والمذيع الأكثر من رائع بأسلوبه الشيق عبد الله إسماعيل. أما عربياً، فأحب جرأة نضال الأحمدية و(كاريزما) جورج قرداحي، وعالمياً أعشق أسلوب أوبرا وينفري، وأتمنى أن أكون أوبرا الخليجية بكل المقاييس التي لديها.
هل تطمحين للشهرة؟
محلياً، أنا واثقة من قدراتي، وخارج الإمارات بكل تأكيد اطمح ولكن باسم بلادي لأنني وطنية لأبعد الحدود، ولا يوجد أي سبب يجعلني اشتهرمن دون اسمها .
بعد الشهرة، هل ستفكرين بزيادة أجرك؟
لا أفكر بأجري أبداً، لان ما يهمني هو تقديم كل ما هو جديد وصحيح.. فالمادة الإعلامية هي الأساس، أما المال فيمكنني أن احصل عليه بعد مجهودي الذي سأبذله، وحقي لن يضيع في بلدي.
دبي- حليمة الزيودي

